اغلاق

نتنياهو يلتقي نظيره الروسي ويوقعان 4 اتفاقيات

إلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس الخميس في ديوانه بالقدس نظيره الروسي ديمتري مدفيديف. وتم خلال اللقاء توقيع 4 اتفاقات ثنائية في مجالات


تصوير: عاموس بن غرشوم - مكتب الصحافة الحكومي

 الزراعة والبناء والإسكان والجمارك إضافة إلى اتفاق توأمة بين بلدتيْن إسرائيلية وروسية.
وأدلى رئيس الوزراء نتانياهو في ختام اللقاء بالتصريح الآتي: "أيها رئيس الوزراء مدفيديف، صديقي ديمتري، يسرّني لقاؤك هنا في أورشليم القدس مع أفراد حاشيتك الكبيرة. إن زيارتك تشير إلى العلاقات القريبة المتوطدة بيننا بالتزامن مع حلول الذكرى الـ25 لاستئنافها.
لقد وقعنا للتو سلسلة وثائق خاصة بالتعاون الثنائي في مجالات متنوعة تتعلق بالزراعة والبناء وتقنيات البناء. كما وضعنا أمامنا هدفاً كبيراً يتمثل بدفع فكرة إقامة منطقة للتجارة الحرة بين البلديْن.
ولا أزال أذكر مباراة كرة القدم التي كانت قد جرت بين روسيا وإسرائيل قبل نحو 60 عاماً عندما كنت طفلاً صغيراً. وكان حارس المرمى [الروسي] ياشين، وبدأت المباراة حيث أحرزتم هدفيْن ثم تمكن لاعبنا ستلماخ من تسجيل هدف من ضربة رأسية وهكذا سقطت الكرة في شباك مرمى الحارس الكبير ياشين، لكن النتيجة النهائية بقيت 2-1 لصالح المنتخب الروسي. أما الآن، عندما أنظر إلى التبادل التجاري الجاري بين البلديْن بعد مرور 60 عاماً، فإن النتيجة ما زالت 2-1 لصالحكم.. وعليه فإنني أؤيد المنافسة الحرة وتذليل العراقيل حيث لدينا مصلحة مشتركة في زيادة حجم التبادل التجاري بأي طريقة ممكنة. كما توجد عدة فرق أخرى على هذا الملعب، ومنها كازاخستان وغيرها، حيث أنوي التنسيق معكم وطرح موضوع دفع الفكرة كما نراها بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بما يخدم، على ما أعتقد، جميع اللاعبين".

منافسة حرة
أضاف:" من البديهي القول إننا نعيش في عالم تكنولوجي وننغمس تماماً في فكرة التقدم التقني الأمر الذي يتمثل أيضاً باتفاق [التوأمة] الذي تم توقيعه قبل قليل بين بلدة يوكنعام [وإحدى البلدات الروسية]. ونرغب في اغتنام الفرص الكبرى السانحة في هذا العالم الجديد.
غير أن هناك من يرغب في دفعنا إلى الوراء، إلى العالم القديم، إلى العصر الوسيط المبكر المظلم والدموي. ونتشارك في مكافحة الإرهاب الذي يمارسه التشدد الإسلامي، حيث تشترك إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة ودول عديدة في المسعى الرامي إلى القضاء على تنظيم داعش [الدولة الإسلامية]. وأعتقد بأن التعاون بين جميع الجهات التي ذكرتها تحقيقاً لهذا الهدف يخدم الجميع ويصب في مصلحة البشرية جمعاء. كما أننا نخشى، بنفس المقدار، من الجهة الثانية التي تقود التشدد الإسلامي- ألا وهي إيران التي وضعت نصب عينيْها هدف تدمير إسرائيل فضلاً عن ضلوعها في الإرهاب على نطاق دائرة كاملة وفي 5 قارات. ونعتزم القيام بخطوتيْن: أولاً، منع إيران من الحصول على السلاح النووي؛ ثانياً، منع إيران مهما آلت إليه الأوضاع في سوريا وسواء أتم التوصل إلى تسوية هناك من عدمه، من تكريس وجودها العسكري في الأراضي السورية براً وجواً وبحراً، إضافة إلى تصميمنا على منع إيران من السعي لتكريس وجود الميليشيات الشيعية التي تقوم بتنظيم عملها على الأراضي السورية ومنعها من تسليح تنظيم حزب الله [اللبناني] الذي يملك أسلحة خطيرة موجَّهة إلينا.
وأعتقد بأن التعاون، أم بالأحرى التنسيق الأمني، الجاري بيننا يكتسب أهمية زائدة على هذه الخلفية. وأرحب بهذا التنسيق الذي يجري بيننا باستمرار ومن خلال اللقاءات الدورية التي أعقدها مع الرئيس [الروسي فلاديمير] بوتين. كما يعبر هذا الأمر عن التغيير الهائل الحاصل في مجمل العلاقات بيننا. وأرى أن جميع المواطنين الإسرائيليين يرحبون بهذا الأمر، لكن يتصدرهم حوالي مليون من المواطنين الناطقين بالروسية الذين يشكلون جسراً حياً ممدوداً بين شعبيْنا ودولتيْنا، ناهيك عن بعض المواطنين الآخرين الذين لم ينشأوا مع اللغة الروسية لكنهم تربوا على الثقافة الروسية".

تحالف كبير وحالة من الاخوة
مما جاء على لسان ننتياهو ايضا:" هناك تحالف كبير وحالة من الأخوّة بين كلا شعبيْنا حيث إنني على يقين من أن هذه الزيارة ستساهم في تعزيزها".
على صعيد آخر أضاف رئيس الوزراء نتانياهو مخاطباً نظيره الروسي:"أرجو التعبير عن الشكر لك لسعيك لدفع الاتفاقات الثنائية الهامة الخاصة بالمعاشات التقاعدية [قاصداً المعاشات التقاعدية التي يحق للمواطنين الإسرائيليين المنحدرين من روسيا الحصول عليها]. كما أشكرك على استعدادك لمساعدتنا في قضية إنسانية من الدرجة الأولى وهي استعادة جثمانيْ [المقاتليْن من جيش الدفاع] هدار غولدين وأورون شاؤول [اللذيْن كانا قد قتِلا خلال عملية ‘الجرف الصامد’ في قطاع غزة عام 2014 حيث يرجَّح احتجاز حماس لجثمانيْهما] وكذلك إعادة 3 مدنيين آخرين يتم احتجازهم في غزة، حيث ينمّ هذا الأمر أيضاً عن الصداقة بيننا.
إنني أتمنى لك مرة أخرى تحقيق النجاح في الجزء المتبقي من زيارتك".

توقيع اتفاقيات
وجدير بالذكر أنه تم توقيع 4 اتفاقات ثنائية هامة خلال الاجتماع بين رئيس الوزراء ونظيره الروسي وهي كالآتي:
"
- إتفاقية طويلة الأمد (حيث تم وضع خارطة طريق لها) بشأن التعاون الثنائي في مجال الزراعة تطبيقاً للبيانات التي كان قد جرى توقيعها في يونيو حزيران 2016 خلال زيارة رئيس الوزراء نتانياهو لموسكو. وتتمحور الاتفاقية حول مشروع تنمية سوق الحليب الروسي واستفادة الجانب الروسي من تقنيات الري الإسرائيلية الحديثة. كما تم، بموازاة ذلك، الاتفاق على تحقيق التعاون المهني بين الجامعة العامة التابعة لوزارة الزراعة الروسية والمعهد "الفولكاني" الإسرائيلي للأبحاث الزراعية. وقد وقع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي وزير الزراعة أوري أريئيل وعن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية سيرغي ليفين.

- إعلان نوايا مشترك بشأن التعاون الثنائي في مجال البناء والإسكان من خلال تطوير الشراكات ودفع وتنفيذ مشاريع مشتركة وتبادل المعلومات واعتماد أنظمة مراقبة قانونية وتقنية مشتركة ورصد الفرص والتحديات في مجال البناء والإسكان. وسيتم تحقيقاً لهذه الأهداف تشكيل فريق عمل مشترك خاص يجري عمله تحت مظلة اللجنة الاقتصادية الإسرائيلية الروسية المشتركة. وقد وقع وزير البناء يؤاف غلانت هذه الاتفاقية مع نظيره الروسي ميخائيل مان.

- محضر اتفاقية الجمارك بشأن توسيع رقعة اتفاقية التعاون المبرمة بين البلديْن في هذا المجال منذ عام 1997، حيث ينص المحضر الجديد على حرص البلديْن على التبادل المستمر للمعلومات بين الدوائر الجمركية في مسعى لترشيد عملها وتحسين إجراءات التبادل التجاري وإزالة العوائق والبيروقراطية المفرطة إضافةً إلى السعي لترشيد إجراءات المراقبة وفرض القوانين في المجال الجمركي. وقد وقع محضر الاتفاقية بهذا الخصوص رئيس سلطة الضرائب موشيه أشير ونظيره الروسي فلاديمير بولبين.

- إتفاقية توأمة بين بلدة يوكنعام الإسرائيلية (الواقعة شرقي حيفا) وبلدة سكولكوفا الروسية (الواقعة في ضواحي موسكو) على اعتبار أن كلتيْهما تستضيفان مراكز للابتكارات والتقنيات العالية. وبموجب الاتفاقية سيتم تبادل الوفود الشبابية والجامعية سعياً لدفع الأفكار المبدعة وتحقيق الازدهار في مجال الأعمال من خلال الاستفادة من الطاقات التقنية الكامنة في الدولتيْن. وقد وقع الاتفاقية رئيس بلدية يوكنعام سيمون ألفاسي ورئيس صندوق سكولكوفا إيغور دروزادوف.

وتأتي الاتفاقات المشار إليها وغيرها ثمرة لمسيرة تعزيز العلاقات بين إسرائيل وروسيا خلال السنوات الماضية التي تُوجت بزيارة رئيس الوزراء نتانياهو لموسكو في يونيو حزيران الماضي بمناسبة إحياء الذكرى الـ25 لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية الروسية. وقد أسفرت هذه الزيارة عن توقيع اتفاقية المعاشات التقاعدية الخاصة بالمواطنين الإسرائيليين الذين كانوا قد هاجروا إلى البلاد من روسيا في فترة الاتحاد السوفياتي البائد حيث أرغِموا حينها على التخلي عن جنسيتهم الروسية. وبالتالي تأتي هذه الاتفاقية لإصلاح هذا الظلم التأريخي اللاحق بهؤلاء المواطنين من خلال استعادة حقوقهم وحصولهم على معاشاتهم التقاعدية. وأصبحت الاتفاقية حالياً قيد المصادقة عليها من قبل السلطات الروسية والإسرائيلية المختصة حيث يُتوقع دخولها حيز التنفيذ حتى نهاية العام الجاري.

ويشار أيضاً إلى أن العمل المهني التمهيدي لتوقيع الاتفاقات الثنائية قد جرى في إطار اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة للبلديْن التي تنعقد دورياً. ويرئس الجانب الإسرائيلي في اللجنة حالياً وزير حماية البيئة زئيف إلكين فيما يرئس الجانب الروسي نائب رئيس الوزراء أركادي دفوركوفيتش. وتتولى اللجنة المسؤولية عن مجمل القضايا الثنائية بين البلديْن حيث يشارك في أعمالها ممثلون عن مختلف الوزارات ذات الشأن.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق