اغلاق

اهال من البطوف يتحدثون بألم عن العنف الذي يفتك بمجتمعنا.. هذه هي مقترحاتهم

في ظل تفشي ظاهرة العنف والقتل في المجتمع العربي الذي يهدد امن الفرد، كانت لنا هذه الوقفة،مع اهال من منطقة البطوف، والذين تحدثوا عن أهمية محاربة العنف من


عاطف عالم


بكل السبل المتاحة.
يقول المحامي محمد ابو ريا من مدينة سخنين :" آفة العنف في المجتمع العربي في فلسطين التاريخية محصّلة للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يمر فيها المجتمع, بحيث يؤدي تفاعلها, كما في المختبر, وكما في كل المجتمعات التي تشهد مثل هذه التحولات, إلى حدوث شرارة هنا وهناك, أو ما تم الاصطلاح على تسميته العنف المجتمعي. ولا يُعقل أن نحدد أسباب العنف المجتمعي عندنا بداخلية, دون البحث كذلك عن الأسباب الخارجية, أو العكس , إذ لا يُعقل أن نتهم السلطة دون أن نتهم أنفسنا, أو العكس, لأن الأسباب بعضها خارجية, وبعضها الآخر داخلية. ومن ضمن الأسباب الخارجية التي أدت إلى الاحتقان المُجتَّمعي, سياسة التمييز العنصري بحقنا, هذه السياسة التي عمرها عقود, والتي بدأت تؤثر فينا مع مرور الوقت, كما يأكل السرطان الجسد. لقد أدت سياسة التمييز العنصري بِحقِّنا, في مجال الميزانيات, وانعدام الاستثمار
لأجل خلق فرص العمل, وأزمة السكن, وخنق البلدات بلجان التنظيم والبناء, التي تحاصرنا من كل جانب, وتُحوّل بلداتنا إلى مخيمات لاجئين محاصرة, أدّت إلى تسرب في المدارس وبطالة عالية وأكاديميون لا يجدون فرص عمل, وانتشار المخدرات.
 وبالمحصلة النهائية العنف الذي نشهده. كذلك فإن أسبابا داخلية تزيد الطين بلّة في تفاقم العنف في مجتمعنا, حيث نشأت على خلفية سياسة التمييز مجموعات سياسية واقتصادية تتنافس على النفوذ والثروة في مجتمعنا".

اللجوء الى "العالم السفلي"
واضاف:" لأجل ذلك بدأ هؤلاء يستعينون بما يُسمى العالم السفلي, بحيث تشكّل مثلث من رجال الأعمال الذين يستعينون بالعالم السفلي, والسياسيين الذين يحتاجون لتمويل رجال الأعمال لنشاطهم, ويستعينون بالعالم السفلي, إلى أن تشكّل مثلث برمودا من ثلاث اضلاع, سياسيون ورجال أعمال وعالم سفلي. أما بشأن علاج قضايا العنف, فإنني أعتقد أننا بحاجة لهبة وإعلان حالة طوارئ يشارك فيها رجال التربية والتعليم ورجال الدين والأحزاب لحل كافة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يُشكل وجودها دفيئة لهذا العنف, قبل فوات الأوان".

" هناك انفلات امني ولا يوجد رادع"
 
من جانبه يقول عاطف عالم من قرية كفرمندا :" هناك انفلات امني وعدم وجود رادع وعقاب داخل قرانا وبالاساس منذ هبة الاقصى الشرطه تكاد لا تتواجد داخل قرانا وهناك شعور انها تتهاون في الامر وبالمقابل لم نقم نحن كمجتمع بإيجاد
بديل ان كان على مستوى سلطاتنا المحلية او لجان شعبية. ثانيا : تكريس مفهوم العصبية وعدم تقبل الرأي الاخر اي نقص في التربية للتسامح وكيفية التعامل مع اختلاف الرأي. ثالثا : لملمة الامور واحيانا عدم معاقبة البادئين بالعنف ان كان بصلحات تنتهي بدون اي عقاب جدي ورادع ومن ناحية اخرى شعور الفرد بسبب العصبية العائلية في كثير من مجتمعاتنا ان هناك من سيحميه وان العائلة او الحلف الذي اساسه التنافس على رئاسة المجلس او زعامة البلد سوف تكون له ظهرا وستقف الى جانبه ظالما او مظلوما رابعا : الاكتظاظ السكاني وعدم وجود مساحات عامة تكفي لعدد السكان الكبير نسبة الى المساحات العامة في بلداتنا وبالاخص الشوارع".
 
" الاهل ثم الاهل ثم الاهل هم المسؤولون"
اما يونس صالح من بلدة كوكب ابو الهيجاء فيقول :" يمكن محاربة ونبذ ظاهرة العنف من خلال التربية السليمة في المنزل كون العنف يبدأ في مرحلة مبكرة في المنزل، وباعتقادي احتواؤه يكون  في المنزل ، وهنالك من يدعي ويلقي اللوم والعتب على البيئة الخارجية فيما اذا كان في الشارع او المدرسة او العمل وغيرها ، لكن لا حول ولا قوة لكل المهيئين الاخرين للتغلب على العنف في حال انعدام المبادرة والحلول التي يجب ان تكون من المنزل".
واضاف :" الاهل ثم الاهل ثم الاهل هم المسؤولون في البداية وفي النهاية عن تربية ابنائهم وهم من يهيئون الابناء منذ جيل الطفولة قبل خروجهم لمعترك الحياة وبهذا الابناء يتعلمون من تجربة ذويهم وينقلون الصورة والواقع الذي يعيشونه الى البيئة الخارجية في اغلب الاحيان".

"لا بد ان نتوحد"
اما الفنان الشعبي توفيف العرنوس من سخنين فقال :" هنا لا بد ان نتوحد وعلينا ان نقف وقفة رجل واحد في وجه العنف الذي اصبح يستشري بمجتمعنا يوما بعد يوم ز على المسؤولين في المؤسسات المختلفة ومن بينها السلطة المحلية والمدارس تقديم التوعية والارشاد للابناء  منذ الصغر في هذا السياق وايضا يجب على الاهالي التواصل مع ابنائهم وتعليمهم ما هو المسموح والممنوع وتربيتهم على محبة الناس وتقبل الاخر".  


محمد ابو ريا


توفيق العرنوس


صالح يونس



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق