اغلاق

مؤتمر للسلام في أرض السلام في بلدة يركا

شارك جمع كبير من الوسطين العربي واليهودي ووفد من مناطق السلطة الفلسطينية ، في الايام الأخيرة ، بمؤتمر السلام الأوّل الذي عقد في قرية يركا ،


حاتم حسون

بمبادرة رئيس مجلس يركا السيّد وهيب حبيش ورئيس مؤسّسة " العون الدرزي " الشيخ زيدان عطشة  ... بانوراما التقت على هامش المؤتمر بعدد من المشاركين فيه ، وسألتهم عن الاهداف التي وقفت خلف تنظيمه ، وفيما اذا كانت مثل هذه الجهود فعالة في تحقيق السلام الذي يبدو اليوم بعيد المنال ....

| تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

كلمات تحث على تحقيق السلام
مؤتمر السلام في يركا اثار اهتماما اعلاميا ، والقيت فيه كلمات لكل من وهيب حبيش رئيس مجلس يركا المحلي ، والشيخ القاضي حاتم حلبي ، ومحمد بركة رئيس لجنة المتابعة ، والشيخ زيدان عطشة رئيس مؤسسة " العون الدرزي " ، والدكتور أحمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو الكنيست الدكتور عبد الله أبو معروف ، وعضو الكنيست السابق شكيب شنان ، ونادية حمدان رئيسة " نعمات " لواء الشمال ، ورحاب طلال عبد الحليم من حركة "نساء يصنعن السلام"، ونفتالي راز من حركة " سلام الآن " ، وعوني توما رئيس مجلس كفر ياسيف المحلي ، والكاتب محمد علي طه ، وايلي سفران ، والشاعرة ارلت منتسر وعينات ميلنيك ، والشاعر سليمان دغش ، حيث تحدثوا جميعا عن ضرورة تحقيق السلام في أرض السلام ...

" السلامُ هو رسالةُ الأنبياءِ والسماء "
يقول المربي حاتم حسون الذي تولى عرافة المؤتمر " أن السلامُ هو رسالةُ الأنبياءِ والسماء ، وأن السلامُ أغنيةُ الشعراءِ والأدباء ، وأمنيةُ الكبارِ والأطفالِ الأبرياء". وأضاف حسون : "كلما اقتربنا من تحقيقِ السلام أو تهيأ لنا ذلك، كلما هربَ منا وابتعد ، أو بالأحرى عملتْ عناصرُ الشر والقتلِ والإرهاب على اغتياله على مرأى ومسمعِ الجميع ، خاصة على مسمع قوى السلامِ والخير والتآخي . كم شعرنا بالإحباطِ والعجز أمام ما يجري في عالمِنا من امتدادٍ للحروبِ والاجرام وكدنا نستسلمُ لشيطانِ العصر الإرهابِ الدولي المنظم، لكننا قررنا ، نحن أبناءُ الطائفةِ العربية المعروفية ، أن ننفضَ غُبارَ اليأسِ والاستسلام ، وأخذنا المبادرة المحفوفةَ بالمخاطر والمجازفات المتمثلة في محاولة احياءِ عملية السلام في شرقنا وبلادنا العزيزة ، وخاصةً بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال ممثلي الطرفين الرسميين والشرعيين ، لإيمانِنا أنه لا طريق ولا مستقبل أمام شعوب المنطقة ، ولا خلاص لكل المشاكلِ الا بالسلام ، لذا بادرنا الى سلسلةِ لقاءاتٍ واجتماعاتٍ تمهيدية ، وصولاً الى مؤتمرنا هذا مؤتمرُ السلام في يركا ، من أجلِ العمل والضغطِ والدعوة لعودة أصحاب القرار والشأنِ الى السير بعملية السلام الشاقة والصعبة ، والتي تتطلب الكثيرَ من التنازلات والجهد في التقارب من قبل الطرفين " .

" نأمل أن ينتج هذا المؤتمر ثمارا طيبة"
من جانبه ، يقول الشيخ زيدان عطشة رئيس مؤسّسة "العون الدرزي" ومن المبادرين لاقامة المؤتمر: "من يعرف تاريخ الطائفة المعروفية يعرف أن المبادرة لمثل هذه الأمور هي شيء مفهوم ضمنا ، فقد كانت الطائفة المعروفية دائما جسرا للسلام وحسن الجوار ، ان كان على مستوى عائلي أو مستوى بلد أو على مستوى منطقة ، أو على مستوى دولة، فليس لدينا أهداف وطنيّة على حساب الآخرين".
ومضى الشيخ زيدان عطشة يقول : "نحن على أرضنا مستقيمون وباقون أينما كنا لا نتهجّر ولا نُهجر ، لذلك نحن الوسيط الأول الذي يستطيع أن يكون ساعيا للسلام ولتحقيقه ، ولو أنّه معجزة  ، لكن أيضا المعجزة يجب أن نتحدّاها ، ويجب أن نتجاوز جميع الخطوط حتّى الحمراء منها ، لكي ننجح في هذا المسار الذي هدانا الله اليه ، ونأمل أن ينتج هذا المؤتمر ثمارا طيبة ومنتجة لكافة مواطني إسرائيل وللشعب الفلسطيني ، ويحسّن العلاقات ويليّن القلوب بين إسرائيل وجاراتها ".

"هذه الأرض مقدّسة وبها متّسع للشعبين"
 
أما وهيب حبيش رئيس مجلس يركا المحلي والمشارك في المبادرة لاقامة هذا المؤتمر فقال : " شهد المؤتمر حضورا كبيرا من الوسط العربي والوسط اليهودي، ويهدف المؤتمر الى حث الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية على العودة الى طاولة المفاوضات على أمل أن يحل السلام على هذه الأرض ".
واستطرد حبيش يقول : " هذه الأرض مقدسة وبها متّسع للشعبين ، وعلى أمل أن تكون دولة فلسطين بوّابة إسرائيل الى شرق أوسط جديد يستثمر كل أمواله وكل مقدّراته في الانسان وفي المشاريع العامة والبنية التحيّة والعلمية " .

"كل جهد في هذا الاتجاه هو جهد إيجابي"
الياس زنانيري نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي ، أدلى هو الآخر بدلوه قائلا: "نحن تلقينا دعوة من مؤسسة "العون الدرزي" ومن مجلس يركا المحلّي في يركا لحضور هذا المؤتمر الذي بادرت الطائفة المعروفية للاعداد له ، والهدف منه هو حث الجمهور العريض في داخل إسرائيل على العمل من أجل التوصل الى حل سياسي ، حل يقوم على أساس دولتين ، دولة إسرائيل الى جانب دولة فلسطين على حدود 1967 ".
وتابع زنانيري يقول : " نحن نعتقد في طبيعة الحال أن كل جهد في هذا الاتجاه هو جهد إيجابي ، حتّى لو تأخّرت نتائجه فيما بعد " .

"الطائفة العربية الدرزيّة تعطي صوتها أنّها مع الحياة المشتركة "
وقال عضو الكنيست السابق شكيب شنّان : "عمليّة السلام هي ليست قضية سهلة ، والحديث عنها لا يتم بمؤتمر أول حيث فشلت أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والمبادرة العربية وسلسلت لقاءات طويلة وعريضة جرت ... أنا لا أؤمن أنه ومن هذا المؤتمر ستنتج عملية سلمية جديدة  ، لكن المهم في هذا المؤتمر أنّ الطائفة العربية الدرزيّة تعطي صوتها بشكل واضح أنّها مع عملية السلام ومع الحياة المشتركة والعيش المشترك في داخل دولة إسرائيل ومع جارتها السلطة الفلسطينيّة ، والحديث عمّا يسمّى "الناس الذين يعيشون بين البحر والنهر" وعليهم أن يجدوا سبيل للعيش المشترك "  .


شكيب شنان


وهيب حبيش


الشيخ زيدان عطشة


الياس الزنانيري









بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار كفر ياسيف والمنطقة  اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق