اغلاق

النيروز قادم يا شام، بقلم: الأستاذ طلال غانم - المغار

كم منَ آلعواصِمِ إندَثَرَت وخلدْتِ أنتِ يا شآمُ


الصورة للتوضيح فقط


 عاشَ برَدى الرَّافِدُ السَّاقي         ومن عشِقَكِ لا يُلامُ

 مِن قاسِيُونَ عَيْنُ آللهِ تَرعاكِ         لأنَّكِ آلسَّلامُ وعَلَيكِ آلسَّلامُ

 كَمْ حُوصِرْتِ ولَم تَسْقُطي        عانَيتِ وصَمَدْتِ فمَلَّتْ آلسِّهامُ

 دِمَشقُ عرينٌ حمَتكَ آلأسودُ        وزيَّنت سماءكِ بَيَارِقٌ وأَعلامُ

 وضَمَّخَ عِطْرُ آلياسَمينَ هَواءَكِ         ونَعِسَتْ على وُرودِكِ آلأَحلامُ

 لَنْ يَهابَ آلغَنَمُ آلذِّئابَ            ولَن يَهابَ آلصُّقورَ آلحمّامُ

 وسيصيرُ آلمُرُّ عَسَلاً حُلواً          ويَروي آلصَّحْراءَ الجرداءَ آلغَمَامُ

 وسَتُجلجِلُ زَغَاريدُ آلنِّساءِ فرَحاً     وتمَّحي برمشةٍ أَناهيدٌ وآلامٌ

 وبَدَلَ شَواهِدِ آلقُبور آلباكِيَةِ         يُلمِّعُ حيطانَ آلقُصُورِ آلرُّخَامُ

 ويَذوبُ آلسَّمْنُ بآلشَّهْدِ آللذيذِ         ويروي أشتالَ آلحُبِّ آلرِّهامُ

 ويُخَبِّرُ آلحسُّونُ آلشحرورَ  مُغرِّداً    قد هَلَّ آلنُّورُ وهُزِمَ آلظَّلامُ

 وتطلُّ الشمسُ من خلفِ آلمتاريسِ    ويُكشَفُ عن وَجهِها آللِّثامُ

 تُداعبُ آلنسمات ريشَ آلطُّيورِ     وتشمخُ بأشجارِها آلنَّظرةِ آلآجامُ

 وتموجُ آلسَّنابلُ كموجِ آلبحرِ   ويُعتِّبُ تحتَ جِفنَتِهِ آلكرَّامُ

 ويترَجَّلُ آلفارِسُ عن حِصانِهِ      تخرَسُ آلبنادِقُ وتنطُقُ آلأقلامُ

 وتصفو آلقُلوبُ منَ آلشرِّ        وتتفتَّحُ على أغصانِها آلأكمامُ

 خَسارَةُ آلأَرواحِ تجرَحُ آلقُلوبَ       وخسارَةُ الذَّهَبِ والمالِ أرقامُ

 ما تهّدَّمَ ورُدِمَ يُعَمَّرُ     إسألوا لندَن كيفَ كانت رُكامُ

 لا مكانَ للخيرِ وآلشرِّ معاً       ها قد جاءَ آلنُّورُ وفَرَّ آلظَّلامُ

 ألنَّيروزُ قادمٌ يا دمشقَ          وإِنِّي أرى أكماماً يا شآمُ



لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق