اغلاق

انقسام بشأنها.. أحداث حلب بعيون شبان من سخنين

يعيش الرأي العام في مجتمعنا العربي حالة انقسام عميق حيال ما يحصل على الاراضي السورية ، وبدى جليا عمق هذا الانقسام بعد الاحداث الاخيرة التي جرت في حلب ،


محمد غنامة


مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما استطلع اراء بعض الشبان من مدينة سخنين من احزاب وتيارات مختلفة ، حول القضية السورية وخصوصا احداث حلب .

 عثمان ابو ريا: "في حلب اجتمعت قوى الشر من ايران ومليشياتها وعملائها في المنطقة"
يقول المحامي عثمان ابو ريا من مدينة سخنين :" لقد شاهد العالم في بث مباشر جريمة بعدة فصول، ارتال من الحافلات تقل من تبقى في حلب الشرقية المحاصرة. نساء واطفال وشيوخ خيروا بين الموت والخروج من بيوتهم، من حاراتهم . حلب الشرقية التي اصبحت تشبه الحطام بعد حصار لاربع سنوات تخلله قصف طائرات ومدافع وبواخر ،براميل متفجرة صواريخ فراغية وقنابل عنقودية . هناك على الارض في حلب اجتمعت قوى الشر من ايران ومليلشاتها وعملائها في المنطقة وبدعم جوي من راعية الارهاب روسيا . انها حرب عالمية على الشعب السوري العظيم وثورته العظيمة وكل هذا يجري بمباركة امريكا وكل ما نراه من خلاف امريكي روسي انما هو مسرحية هزلية . فامريكا هي التي تمنع امداد المعارضة السورية بالسلاح النوعي وخصوصا مضادات للطائرات . امريكا لم تقدم للشعب السوري أي شيء على ارض الواقع وكل تصريحاتها بمساندة الشعب السوري كذب وكلام في الهواء وعلى العكس هي دعمت الاسد . اخيرا بالنسبة للجدل الحاصل في الداخل الفلسطيني مؤسف جدا ان يصل الامر بالذين يؤيدون احتلال اجنبي لحلب ان يتهمونا تارة بالدواعش وتارة بالعمالة وتارة اننا نتلقى اموالا من الخليج او من امريكا. ورجا زعاترة حالة تمثل مستوى الجدل. نقول لكل من يرقص على وقع القتل والتهجير تذكر ان تأييد الجريمة والتصفيق للمجرمين جريمة بحد ذاتها ، الامل بالله ان تنتهي معاناة السوريين وان يرجع اهل حلب لبيوتهم وما ذلك على الله ببعيد".

علاء عثمان: "لوحة تاريخية بطلها الشعب السوري اولا والجيش العربي السوري ثانيا" 
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الشاب علاء عثمان ، قال:"ان ما يحدث في سوريا الان وخاصة في حلب، هو لوحة تاريخية بطلها الشعب السوري اولا والجيش العربي السوري ثانيا، وبفضلهما تم استعادة حلب بكل شجاعة، ودحر منها ارهابيي الخليج وتركيا وامريكا، ولكن محزن جدا رؤية الالم والمعاناه التي اصيب الشعب السوري في سبيل دحر الارهاب والقضاء على المؤامرة التي استهدفت ضرب سوريا ودورها الرئيسي في المنطقة كعامل اساسي في الجسم المقاوم للسياسة الامريكية والخليجية العميلة في المنطقة، ودورها المهم في تجسيد الصورة السليمة للقومية العربية، في وحدة شعبها وخلوه من كل عوامل التشرذم، ولكل كرامة ثمن، فتمنياتننا للشعب السوري بعودة الامن والامان لهذه الارض، لتعود سوريا العروبة التي عرفناها.

محمد حاتم غنامة :" تحرير حلب هو الطريق لانتصار سوريا"
من جانبه يقول الشاب محمد حاتم غنامة من مدينة سخنين :" ما تعرضت له مدينة حلب، هجمة غير مسبوقة خلال الحرب على سورية، وهي هجمة ممنهجة ومدروسة، حسب معطيات الميدان وطريقة الاستهداف الهمجي التي توحي بطبخة سياسية لا مفر من مواجهتها للحد من خسارة مزيد من المدنيين الأبرياء .
بالرغم من وضوح الوضع في سوريا، من حيث التدخلُ الخارجيُّ الامبريالي الصهيوني الرجعي العربي الا ان بعض الناس يقودها سرج عقولها الا قنوات التضليل الخليجية العميلة التي تروج لمصلحة الثالوث الدنس وتوجه الاخبار بشكل مضلل وخاطئ ليس فقط ازاء التطورات الاخيرة التي فاجأت المسلحين وكل داعميهم وابواقهم الاعلامية بل منذ بدء معارك حلب !!  هناك 13 فصيلا مسلحاً قاتلوا داخل حلب ، من النصرة ، احرار الشام ،حركة نور الدين الزنكي ،فصائل الجيش الحر والجبهة الشامية وغيرهم ، من يقول ان هذه الفصائل بريئة من دم الشعب السوري فهو يعيش في وهم وعدم الاعتراف بجرائمهم هو اشبه بالعمالة فهذه الفصائل التي تتلقى دعماً من امريكا واسرائيل والسعودية ومشيخة قطر هي التي تعيث قتلا وتدميرا وخراباً في الارض السورية .
ان حلب تحررت من دنس الارهابيين وان تحريرها سينعكس على موازين القوى إقليمياً ودولياً وإن كل من سورية وإيران والمقاومة هي من ستقود مستقبل المنطقة وليس هؤلاء الذين أتوا ليهدموا المنطقة  فيوم بعد يوم يتضح الدور الوظيفي الذي تؤديه هذه المجموعات الإرهابية في خدمة المشاريع الامبريالية والمخططات الاستعمارية في المنطقة لزعزعة استقرار دولها وتفكيك شعوبها، وتحقيق الأهداف والمآرب الامبريالية والصهيونية ولا ريب أن فشل المؤامرة على سورية بات أمرًا محققًا ومؤكدًا فخديعة ثورات الناتو لن تنطل على الشعب السوري البطل فقد انتصرت سوريا على المشروع الصهيوامريكي الذي حاول تفتيت وتحويل الوطن السوري إلى فريسة تتناهشها الأنياب الإمبريالية والرجعية والصهيونية المسعورة ، وسيكون لهذا الانتصار التاريخي أثره الاستراتيجي لانحسار نفوذ وتغلغل أمريكا في المنطقة والعالم  عاشت سورية حرَّة أبيَّة، وعاش شعبها البطل المقدام الملتف حول النظام السياسي الحاكم، والمنتصر على الإرهاب والتطرف".

                      
خالد غنايم :"حلب تكشف العوارات  وجرائم النظام واضحة "

اما الشاب خالد مسعود غنايم فيقول :"كم كنت أتمنى في أعقاب أحداث حلب أن ألقي بيتين من الشعر للشاعر طرفة من العبد إذ يقول :
 ستُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً * ويأتيكَ بالأخبارِ من لم تزوِّدِ
 ويأتيكَ بالأنباءِ من لم تَبعْ له * بَتاتاً ولم تَضْربْ له وقتَ مَوْعدِ
 لكن يبدو أنني لم أكن جاهلا وأن الموعد لم يأت بعد, وكم أحببت أن أقول عن نفسي كذلك وكم أحببت أن يصل هذا الموعد الذي كان عندي مرتقبا لأكون حسن الظن بأبناء شعبي والأمة, لكن العورات مكشوفة إلا أنها فضحت على الملأ لا أكثر ولا أقل وبشكل غير مسبوق, أريد أن اختصر قدر المستطاع لأن الحديث مستهلك ولأن داعش أصبحت عقلية سائدة في نقيضين لا يلتقيان إلا في سفك الدماء واستباحة الأعراض. ذلك التطرف الديني والتطرف العلماني, نقيضين في خانة واحدة يصبان في بوتقة واحدة, لكن ذاكرة العصفور والخيلاء تعيقنا عن النظر الصواب وقراءة الواقع وأبعاده وما يترتب عليه.
 يمكن أن أتفهم أن يدعم أحدهم هذا النظام الدموي وذلك على مضض ومن دون قناعة, لكن يجب أن يدرك أن: حلب لا تحتوي على فصائل "متطرفة", وأماكن سيطرة داعش لا تتعرض للقصف أو تقصف على استحياء مقارنة بباقي المناطق.
 عدد التوثيقات للإعدامات الميدانية التي ارتكبها جيش النظام وزمرته عند "التحرير"  في تزايد مستمر وكذلك عدد حالات الإغتصاب (تقارير الأمم المتحدة تفيد بأنها 90  "حتى الآن") وكذلك الأمر أينما حل النظام وزمرته الفاسدة.
 إذا كان "التحرير" يتطلب قتل وتهجير مدنيين أعدادهم أضعاف أضعاف عدد المقاتلين فهذا عمل غير أخلاقي وغير إنساني وفي أقل تقدير غير مسؤول ومن اتخذ هذا المنطق رأيا فهو لم يدرك أبعاده وبناء عليه فهو غير مؤهل لقيادة مجتمعات أو الوجاهة والرياسة, إجتماعيا وسياسيا, وهذا ما نستشفه حاليا في مواقف العديد من الجهات والتي تكررت على مدار عقود, فداعش لم تولد إلا من الدم وأقبية التعذيب وإعاقة المنطق وكبت الحريات فكما قال الإمام محمد عبده رحمه الله "ملعون في دين الرحمن, من يسجن شعبا, من يخنق فكرا, من يرفع سوطا, من يسكت رأيا, من يبني سجنا, من يرفع رايات الطغيان, ملعون في كل الأديان" ونضيف على ما قاله الإمام بأن من يفعل بعض هذا أو بعضه فإنه يشكل دفيئة للإرهاب القادم, الأمر الذي تقوم به غالبية الأنظمة العربية والنظام السوري بشكل خاص سابقا وحاليا.
 لا أظن أن مشاهد البيوت والمناطق التي سويت بالأرض هي من صنيع فصائل ومقاتلين, لسبب بسيط هو أنهم لا يمتلكون العتاد العسكري الكافي لإحداث هذا الدمار, أي أن الفاعل واضح للعيان وليس له من مسوغ ولا تبرئة من الإدانة.
 الفصائل التي "تتهم" بأنها ممولة من السعودية وتركيا وقطر وإسرائيل وأمريكا رغم كل ما فعلته من مساوئ لم تقتل وتغتصب وترهب وتدمر وتعيث بمواطنين أبرياء ربع بل عشر ما فعله النظام وزمرته بل لم تصل لعشر ما فعله نظام بشار ونظام أبيه من قبله, وهنا لا أبرئ الفصائل المقاتلة من تهم الإرهاب والقتل والفساد ولكني لا أضع جميعها في نفس الخانة الشاذة.
 فشلت الفصائل المعارضة في عدة ميادين سياسيا وعسكريا بسبب تشرذمها وفرقتها مما جعل الثورة تبدو كأنها ثورة رعناء أو تمرد غير مدروس وبربري كما ساهمت في وسم الثورة بأنها ثورة متطرفة يقودها متطرفون وبذلك "دعدشوا" الثورة والشعب بشكل غير مباشر بسبب "أبعاد" ممارساتهم, وهنا أقول لمن أخذ بهذه البروبوغندا السائدة حول إدانة الثورة واتهامها بالتطرف بأنه قد نسي أو تناسى أن أول قتيل سقط وأول رصاصة أطلقت كان طفلا سقط في درعا برصاص جيش وطنه "المفروض", وظل الشعب يعد قتلاه تسعة أشهر حتى تسلح وخرج, وعليه تسلق المتطرفون والعابثون ليفسدوا ثورة شامخة بوجه نظام غاشم, تاريخه يقطر دما وممارساته تفوح فسادا, وكذلك ديدن هذا النظام, اللهم عدا عن القضية الفلسطينية التي تلقفتها الألسن ودفعتها الأيادي, ولنتذكر أن أول رأس قطع وأول خنجر تم سنه كان بيد النظام.
 من باب "حرية الرأي" سنضع تأييد النظام في كف لكن ممارساته في كف أخرى لأن شرعنة هذه الأفعال التي حدثت في حلب وتحدث في سوريا هو تفويض لطعن الشخص في إنسانيته وأخلاقياته ووطنيته, فبعضهم يقول بأن الحرب فيها قتلى وأبرياء. الإحصائيات تفيد بأن القصف الروسي بعد عام من بدايته أوقع 2500 مقاتل من داعش مقابل 3500 مدني , والفصائل الأخرى المعتدلة منها و"العلمانية" سقط منها أكثر من هذه الأرقام, مما يدل على استراتيجية الأرض المحروقة أينما حل الجيش "الفاتح" وزمرته".

"لم يستسقوا العبر من حرب العراق 2003 ومن التطرف العلماني الذي تشكل فرنسا"
أضاف غنايم:" شماعة الخليج وتركيا وإسرائيل وأميركا التي ترددها الألسن المناصرة للنظام, تثبت نظرية الإستحمار لعلي شريعتي وكأن منادوها ينعقون بما لا يسمعون ولا يرتد إليهم إلا صدى, لم يستسقوا العبر من حرب العراق 2003 ومن التطرف العلماني الذي تشكل فرنسا رأس حربة في فريقه "حاليا", فالعبرة قالت بأن الدم لا يأتي إلا بالدم وأن القتل لا يجلب إلا القتل وإلا, فمن الذي ساهم في وقوع نظام صدام حسين في العراق؟ ألم تساهم في ذلك إيران والميليشيات الشيعية وعلى رأسها التيار الصدري؟ رغم كل مساؤ نظامه السابق إلا أن هذه الحرب ساهمت في تعميق الشرخ بين السنة والشيعة والبعد الآخر الذي يدل على مصداقية هذه النظرية هو الكم الكبير من الميليشيات الشيعية التي تعمل كوسيلة بيد الولي الفقيه مسوقة بشعارات دينية تظن بأنها تقدم لخروج المهدي أو أنها "تحمي" آثارها أو أنها تأخذ بثأر الحسين ودليل ذلك الشعارات التي دخلت بها إلى مستنقع الحرب في سوريا, كذلك الأمر ينطبق على داعش وأخواتها التي ترفع لواء أهل السنة وهم منهم براء, وينطبق كذلك على من يحمل لواء الليبرالية ويسعى إليها بالتخوين كمواجهة للتكفير بغية تحقيق حرية الشعوب, بئس الطالب والمطلوب إن سائت الوسيلة ونتيجتها التشرذم والفرقة واستغارة الجروح,وفي ذلك دلالة على أن حلب وكافة أقطارنا العربية وقعت بين سندان الأنظمة ومطرقة النخب وعقم العقول ومستنقع الخيال والأحلام المسمومة والشعارات العاطفية, وبعد كل ذلك لم تتغير المواقف ورغم أعداد القتلى من الأبرياء لم تتحرك القلوب ولا الجوارح, لذلك استغنيت عن أبيات طرفة ابن العبد وجلست أشاهد شريط نكبتنا يعاد إخراجه بشخصيات جديدة وميدان جديد لكن السيناريو هو ذاته وجوهره والصيرورة التي يسير بها هي ذاتها, تعاد بأيدي أكثر قذارة وبشعارات أكثر بريقا وعلى رأسها شعار النكبة الفلسطينية التي باتت كما قال عنها حافظ الأسد ذات مرة "اجعلها عالقة على لسانك وستنال ما شئت".

 أحيانا لا تطغى الإيجابيات على السلبيات والدخول بالنوايا والحكم على المظاهر هو أسهل ما يمكن, فالحكم على عبد الناصر على يتوقف على أصلاحاته الزراعية وكذلك لا يتوقف على ممارسته القمعية للمعارضة, والحكم على فيدل كاسترو لا يتوقف على إصلاحاته الصحية وكذلك لا يتوقف على انتهاكاته لحقوق الإنسان, كما لا يمكننا أن نوقف الحكم على حزب البعث بناء على شعاره العروبي ولا يمكننا ذلك بناء على انقلاباته المستمرة فقط, وكذلك الأمر ينطبق على جميع الحالات والأشخاص والمشاهد, فالمقصود هو استيعاب النهج والأبعاد والأساس والمنطلق والنتائج وعليه يبنى الرأي والموقف بعد التحليل والمعاينة والتمحيص, فلا العاطفة تغلب ولا الأهداف ولا الوسيلة ولا أي منها بشكل حصري, وهو الأمر الذي عجز عنه كثير وفيه سقطوا فاختبار الفكر يقع هنا والموضوعية شعرة دقيقة وحبل رفيع لا يسير عليه إلا ثاقب النظر وعالم التاريخ ومستخلص العبر وقارئ الواقع, "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون".
 في النهاية النتيجة تقول بأن النظام هو نظام قمعي شمولي منذ تولى الحكم عام 1963 وحتى اليوم, ولا تقل الفصائل المتطرفة والأيدي المسمومة التي امتدت لسوريا عنه دموية وقمعا, لكن الشعب والفصائل المعتدلة بتنوعها وقعتا ضحية لطرفي المحور, وما يزيد هذه الأزمة تفاقما هو العقلية الثنائية التي ترى إلا هذين الطرفين المتنافسين في القذارة
 والإنحطاط والرجعية, أما الصوت المعتدل فهو مكبوت ومغمور ولذلك هو الصوت المنتصر, ففي دنيا الجهل يقع العالم ضحية علمه والجاهل يرفع لجهله والتنافس بالتنظير والتخوين والتكفير والشعارات الفاارغة على أشده, وإذا أردت أن أصور هذه الحالة كأشخاص لا أجد أروع من عبارة الشافعي رضي الله عنه حين قال "ما جادلت عالما إلا غلبته وما جادلت جاهلا إلا غلبني" ولا أجد قولا كنت أتمنى لو كان لنا نهجا وهو كذلك قول الشافعي "ما جادلت أحدا إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه دوني" .


علاء عثمان


عثمان ابو ريا


خالد غنايم


تصوير AFP




بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق