اغلاق

ميسم خالدي: ‘بناء الانسان هو الاهم وبه نرتقي بالخوالد‘

"إن مسار الحياة واتجاهها والتقدم فيها، مرهون بالانسان ، ومدى قدرته على مواجهة التحديات وإدارة الأزمات بكفاءة، من خلال فعل الاستجابة لهذه التحديات، وإرادة التحدي


ميسم خالدي، تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لها، والقدرة على مواجهتها، بوضع الخطط الملائمة أو البديلة، لمواصلة طريق النمو والتنمية والتقدم، مهما كانت العوائق والتحديات، ومهما طال الطريق وزادت صعوباته ومكارهه"، بهذه الكلمات انطلقت العاملة الاجتماعية ومركزة مشروع ترميم الاحياء بقرى ابطن وخوالد، ميسم خالدي من الخوالد، حديثها لمراسل موقع بانيت.
واشارت الى "ان هذا المشروع يأتي عبر الدمج بين وزارة الاسكان ووزارة الرفاه الاجتماعي، وهو مشروع بنائي للإنسان وليس للجماد، والهدف من البرنامج هو تطوير القدرات المتواجدة بتلك الاحياء للخروج للعمل، بل وانطلاق الانسان من اماكن تخلو من التفاعل الى مكان تتواجد فيه روح القيادة والتطوع، وعبر هذا المشروع بني المركز النسائي الذي يعمل على اخراج المرأة لاتخاذ قرارت ومواجهة التحديات، وهو المركز الاول والوحيد في المنطقة وهو بداية لانطلاقة العمل النسائي".

"هنالك انتقادات وتحديات، لكن يمكن التغلب عليها"
وعن التحديات التي تواجهها في عملها والانتقادات، قالت: "التحديات والانتقادات موجودة في كل المجتمعات، فهناك فئتان، الاولى التي تريد ان تهدر طاقتك عبثاً، والثانية ترجو لك، ولحسن الحظ، ان تتقدم وتنجح مع مجتمعك، لكني اشير هنا الى انه، وللاسف، هنالك مواقف يحدث أن يطلب المجتمع أن يرى المرأة كما يريد أن تكون الـ"مرأة" في نظره، فمن هنا ابعث رسالتي المباشرة الى جمهور الاناث السيدات الفتيات: عندما يفقد الإنسان القدرة على توجيه ذاته، ومواجهة التحديات بصبر وعزيمة وثبات، فإن الآخرين بالتأكيد سوف يتقدمون ويتفوقون ويبسطون سيطرتهم عليه، ومن ثم يتحكمون به وبمصيره وبثرواته، مما يؤدي إلى فشله في تسيير شؤونه، لعدم قدرته على إدارة نفسه، ومن معه، ومن حوله، أو لعدم امتلاكه إرادة التأثير النوعي والفاعل فيهم، في ظل سباق حضاري محتدم اليوم بين الأمم، فلهذا عليك ان تعلمي جيدا انك انت السيدة التي قيل عنك ‘وراء كل رجل عظيم‘ ، وقيل عنك ‘القيادية‘ و‘المدرسة‘ ، فكيف لا تستطيعين ان تتحدي وتكوني انت الافضل".

"شرائح كثيرة يستثمر بها من خلال المشروع"
أما في حديثها عن استثمارات المشروع، فتقول: "هنالك مشاريع كثيرة يتضمنها برنامج مشروعنا، من مشاريع تتركز على الشريحة المهمشة، ومشروع على الشريحة المستضعفة، والشريحة التي لم تضع لنفسها هدفا للحياة من ناحية اقتصادية، فعبر مشروع ترميم الاحياء نبحث عن تلك الفئات لمنحها التقدم ونحاول حل المشاكل الكبيرة، وكسر الحواجز التي تعنى بشؤون الاقتصاد والعمل، ونعمل كذلك على موضوع "الانا" الخاص بالأنثى، وهي ان تعرف حقها بالعمل في البلدة وخارج البلدة، وكسب اللغة، وان تخرج من تلك الدفيئة التي تقول ‘انت ببلدك فابقي ببلدك‘، فنحن نحاول ان نمنح لكل شريحة الفكرة بالتطور اكثر، وهنالك مشاريع كثيرة تربط شريحة الاقوياء والاذكياء للاستثمار بهم، وللأسف الشديد هنالك مشكلة تفاجأت بها هي عند سماعي من بعض النساء تقول ‘لا اريد الرجوع لمركزة المشروع فلا اريد ان تقودني امرأة‘، فنحن نحاول التغلب على هذه الظاهرة ، وللأسف نرى ان موضوع الحمائل ما زال يدخل حتى للكثير من المشاريع والنشاطات، فانا اقول ان الانتماء رائع ومهم لكن ليس ان تتقوقع على نفسك".

"بناء الانسان هو الاهم"
حول رؤيتها لموضوع الانسان وبنائه بشكل عام تقول خوالدي: "إن الهدف من السعي وراء بناء الإنسان الكفء والمؤهل، والذي يحمل في شخصيته عناصر الإيمان والوعي والأخلاق، هو التأسيس لحضارة إنسانية ترتقي بالإنسان وتحفظ له كرامته، لان الهدف النهائي من هذا السباق الحضاري يجب أن يكون هو الإنسان ذاته، فإذا كان البناء يبدأ بالإنسان، ويتواصل بالإنسان، فإنه من المهم أن ينتهي به، ويصب لصالحه وخيره ومصلحته، ويسجل في حسابه، وليس على حسابه، وعلى حساب كرامته وقيمه وقيمته، لذلك فإن البذرة الأولى لتشكيل وصياغة مشروع إنسان متكامل، تبدأ من خلال تعميق وترسيخ القيم والمبادئ الإنسانية والحضارية في ذات الفرد، والتي تحل بدلا عن تلك القيم البالية، وطرد ما هو متهالك منها، مع إفساح المجال للإنسان الفرد بالانخراط ضمن الأطر التي تأخذ على عاتقها تعميم وتعليم واحترام ونشر ثقافة التعدد والتنوع وتشجيع أجواء الانفتاح والتسامح".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق