اغلاق

تقرير صادم: الجرائم الإلكترونية تتزايد في فلسطين

"تتزايد الجرائم الإلكترونية في فلسطين في ظل غياب قانون رادع متخصص لمكافحتها، وفي ظل الإستخدام الواسع وبشكل كبير للعالم الافتراضي من مختلف فئات



المجتمع، ولعل الفتيات والشباب هم الفئة الأكثر عرضة واستهدافاً لهذه الجرائم". هذا ما جاء في تقرير صادر عن جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والحملة الدولية "الستة عشر يوماً" لمناهضة العنف ضد النساء، حيث تسلط  الجمعية الضوء على هذه القضية الخطيرة بهدف التوعية بها، وحث من تتعرض/يتعرض للجريمة الإلكترونية على التوجه إلى جهات الاختصاص وعدم التجاوب مع المجرمين والخضوع لابتزازهم، في الوقت الذي تدعو فيه صناع القرار إلى ضرورة إقرار قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية يراعي التطورات التكنولوجية الهائلة.

الشرطة الفلسطينية: 1100 قضية منذ بداية العام 2016
المقدم لؤي ارزيقات الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، أكد لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية،"أن الجرائم الإلكترونية أصبح لها إنتشار واضح في المجتمع الفلسطيني كما المجتمعات الأخرى مع التطور التكنولوجي وزيادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سجلت الشرطة 502 قضية خلال العام 2015، ومنذ بداية عام 2016 وحتى هذه اللحظة تم تسجيل 1100 قضية"، مشيراً "إلى أن هذه القضايا تهتم بها وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية في إدارة المباحث العامة، وهذا يأتي في إطار إهتمام الشرطة وقيادتها في هذه الجريمة ومكافحتها".
وأشار ارزيقات "الى أن الارتفاع في تسجيل قضايا الجرائم الإلكترونية يعود إلى اتساع استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وزيادة عدد مستخدميه، إضافة الى ثقة المواطنين بجهاز الشرطة بعد حديث وتأكيد الشرطة عن آليات معالجة هذه القضايا وبسرية تامة، فقد كان هناك تردد في التوجه الى الشرطة خلال العام 2015، الا أن هذا التردد والحرج تلاشى وأصبح هناك توجه كبير خلال العام الحالي لتسجيل هذه القضايا والشكاوى لدى جهاز الشرطة".
وأضاف ارزيقات "إن تأسيس وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية في إدارة المباحث العامة تم منذ 3 سنوات حيث بدأت هذه الوحدة في استقبال الشكاوى من المواطنين/ات، ولكن لم تكن معالم الجريمة الالكترونية واضحة، وخلال العام الحالي اتضحت هذه الجريمة واصبحت الشرطة تعرفها، وهي جريمة مكتملة الأركان فهناك جاني ومجني عليه وأداة جريمة".
وأشار ازريقات "الى أن هذه الجريمة تقع على جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا وعلى المؤسسات والشخصيات الهامة، واغلب من يقع ضحايا لهذه الجريمة هم الشباب/الشابات بعد الحصول على معلومات وصور مهمة لهم/ن فالفتيات (متزوجات أو غير متزوجات) هن اكثر فئة يتعرضن للابتزاز بعد الحصول على معلومات أوصور مهمة لهن"، مؤكداً "على ضرورة حماية أنفسنا من الوقوع في هذه الجريمة".
وعن الخطوات التي تقوم بها الشرطة لحماية المواطنين والمواطنات من هذه الجريمة قال ارزيقات، نحن نعمل في شقين:" الشق الاول هو الشق الاجرائي المتمثل بتلقي الشكاوي ومتابعتها وكشف هذه الجريمة واحضار مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وهناك شق توعوي تقدمه الشرطة في المدارس والجامعات والجمعيات والنوادي ومن خلال اللقاءات اليومية مع المواطنين عبر وسائل الاعلام المحلية حيث يتم بث رسائل يومية تقدم النصائح والارشاد للمواطنين في كيفية حماية انفسهم من الوقوع في هذه الجريمة، وكذلك تم انتاج افلام قصيرة توضح مخاطر الاستخدام غير الآمن للانترنت، ووجهنا رسائل لأولياء الأمور ووزعنا نشرات توعوية، وكان لنا شراكات مع عدد من المؤسسات في نشاطات توعوية من أجل الحد من هذه الجريمة".

نصائح وارشادات
وأكد ارزيقات أن للشرطة علاقة وثيقة مع وزارة التربية والتعليم فالنشاطات التوعوية التي تتم في المدارس تكون بالتنسيق معها وفقا لبرنامج يتم تحديده منذ بداية العام الدراسي وحتى نهايته، أما فيما يخص العلاقة مع شركة الاتصالات ووزارة الاتصالات فالعلاقة ليست بشكل مباشر فيما يتعلق بالشق الاجرائي، ولكنها تتم من خلال النيابة العامة والذين بدورهم يمكن ان يتواصلوا مع وزارة الاتصالات وشركة الاتصالات لتحديد بعض الامور الفنية في هذه القضايا(الجرائم الالكترونية).
واوضح ارزيقات أن قانون العقوبات الاردني المعمول به في فلسطين لا يوجد فيه نص واضح يتعلق بالجريمة الالكترونية، ويخلو من النصوص الواضحة في هذا الاطار،لذلك يتم تكييف القضية وفقا لطبيعتها وغالبا ما تكون العقوبة غرامة مالية والسجن لفترة زمنية قصيرة، مشيرا الى ان هناك مشروع قرار بقانون من اجل وضع حد للجريمة نأمل أن يتم اقراره قريبا.
وأضاف الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، "ان من يشجع على هذه الجريمة هو عدم معرفة البعض في استخدام الانترنت بشكل آمن، وغياب حوار دافىء في الأسرة وعدم معرفة أولياء الأمور بالمواقع التي يتصفحها الأبناء هذه الاسباب التي يمكن ان تساهم في هذه الجريمة، اضافة الى عدم وجود ثقافة في كيفية استخدام هذه المواقع".
وقدم المقدم ارزيقات بعض النصائح والارشادات العامة الخاصة باستخدام المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، ومواجهة الابتزاز بسهولة من خلال عدم قبول طلبات صداقة من اشخاص غير معروفين، أو بلصق كاميرا الهاتف وجهاز "اللابتوب" كي لا يتم اختراقها، وعدم اعطاء معلومات مهمة لأي شخص لا نثق فيه، وعدم وضع معلومات على سطح المكتب "لجهاز الحاسوب" وانما في ملفات يصعب الوصول اليها وتغيير كلمة السر بين فترة وأخرى ووضعها بكلمات ورموز صعبة، ومتابعة أولياء الامور لابنائهم من خلال عدم وضع جهاز الحاسوب في غرف النوم، وفيما يخص الهواتف النقالة عدم وضع صور او معلومات مهمة عليها وان لا يتم ارسالها الى محال التصليح، وعدم بيعها لأن هناك برامج حديثة يمكن ان تستعيد الصور والملفات بسهولة، فالكثير من المواطنات تعرضن للابتزاز بعد ارسال هواتفهن للتصليح او بيعها ونسخ صور ومعلومات عنها.

حملات توعية نسوية لمكافحة الجريمة الالكترونية
من جهتها، قالت صباح سلامة منسقة منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، "ان اختيار المنتدى لحملته هذا العام حول الجرائم الالكترونية جاء بعد عدة لقاءات مع مسؤولي مؤسسات منها النيابة العامة ودائرة حماية الاسرة ووحدة الجرائم الالكترونية في جهاز الشرطة، بالاضافة لعمل مؤسسات المنتدى في هذا المجال، فخلال استقبالهم لهذه الحالات وجدوا ظاهرة منتشرة فيها عنف معقد تجاه النساء والاطفال منبعها الالكترونيات، وتحت ما يسمى بالجرائم الالكترونية، ولذلك أطلق المنتدى حملته هذا العام للحديث عن هذا الظاهرة".
وعن أسباب تضاعف هذه الظاهرة تقول سلامة: "ان تزايد استقبال الشرطة لعدد الشكاوى جاء نتيجة الوعي المنتشر لدى المواطنين/ات بأهمية التوجه لدى وحدة الجرائم الالكترونية وتسجيل شكوى، وازدياد الظاهرة بسبب انتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لجميع افراد الاسرة"، وأشارت سلامة "الى أن انتشار وسائل التكنولوجيا وتدفقها في ظل غياب وعي كامل وحذر لكيفية استخدامها يؤدي الى حدوث جرائم".
وأضافت، "إن هذه الظاهرة ليست في فلسطين وحدها فأدواتها وأشكالها وآلياتها موجودة في كل العالم، ونحن كشعب تحت الاحتلال وليس لدينا سيطرة على مداخل التكنولوجيا - وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي الحد منها يكون تحديا أمامنا في العمل عليه".
وعن القوانين المعمول بها ودورها، قالت سلامة: "هذه جريمة كاملة الأركان فهناك تكييف كامل على أنها جريمة ففيها أداة وهناك نية ركن مادي وركن معنوي، وأشير هنا الى أن القانون المطبق في فلسطين هو القانون الاردني رقم 16 عام 1960، وعندما تم وضعه لم يكن هناك تكنولوجيا ولا انترنت بالتالي لم يأخذ بعين الاعتبار هذا القانون التطور التكنولوجي والجرائم التي تحدث من خلال هذه الادوات التكنولوجية بعين الاعتبار - النيابة والقضاء يكيفوا الجريمة التي تحصل في ظل عدم وجود قانون، القانون قاصر واحيانا كثيرة جدا لا يتم الوصول الى الجناة وبالتالي غياب قانون رادع يشجع على الجريمة"، وطالبت سلامة "بوجود قانون للحد من الجريمة الالكترونية".
وأضافت:"إن الفئة المستهدفة من هذه الجريمة هم النساء والأطفال لأنهم اكثر الفئات تهميشاً في مجتمعنا، وإذا أخذنا الثقافة المجتمعية المنتشرة بين الاهل والأبناء (ثقافة الخوف والعيب)، وعدم الوعي وغياب النقاش والحوار كل هذا يؤدي الى تعاطي الابن او الابنة مع الابتزاز ويصبحوا ضحايا لهؤلاء المجرمين، فثقافة الخوف والعيب والتردد بين الاهل والأبناء تؤدي الى التعاطي مع المجرمين وابتزازهم".

تشكيل ضغط على صناع القرار
وأوضحت منسقة منتدى مناهضة العنف "أن من أهم ادوات عملهم هو الضغط على صناع القرار، والتوعية في المدارس والجامعات، عمل حلقات نقاش في وسائل الاعلام بهدف التوعية، وتشكيل ضغط على صناع القرار من أجل إقرار مشروع قانون للحد من الجريمة الالكترونية".
بدورها قالت المستشارة القانونية لمحافظة نابلس لينا عبد الهادي "ان ظاهرة الجريمة الالكترونية انتشرت بشكل كبير في الفترة الاخيرة، ومن سنتين تقريبا زادت حالات الاعتداءات الجنسية خاصة من افراد الاسرة وبين البالغين، بالإضافة الى زيادة عدد حالات البنات في البيت الآمن، والخطر من القتل، وذلك نتيجة عدة اسباب منها انتشار استخدام الانترنت بشكل كبير وتطور التكنولوجيا وتزايد الجرائم التكنولوجية والفقر والوضع الاقتصادي السيء ساهم بشكل كبير في زيادة اعداد الاعتداءات في الفترة السابقة".
وأضافت: "يوميا يصلنا قضايا تتعلق بالاعتداءات ممكن ان تكون اعتداءات غير جنسية، أو ان تكون علاقات وهي جرائم تتم واحيانا تكون برضى كل الاطراف، لكن نتائجها تكون دائمة على المرأة وهي تكون الخاسر في هذه القضايا.
والاشكالية الكبيرة التي نعاني منها في عام 2015-2016 هي الجرائم المتعلقة بالفتيات المراهقات من سن 12 الى 15 سنة، القضايا الجنسية التي تمس هذه الفئة".
وعن كيفية تعامل المحافظة مع حالات معرضة لابتزاز او استغلال جنسي، قالت عبد الهادي: "انه يتم تقسيم الحالات، اذا وصلنا شكوى لها علاقة بالجرائم الالكترونية في هذه الحالة يكون لنا صلاحيات كاملة للنظر في هذا الموضوع من خلال الدائرة القانونية واستدعاء الاشخاص المتورطين في هذا الموضوع واذا كان الوضع صعب جدا يؤخذ قرار بالتوقيف على ذمة المحافظ حتى يتم حل المشكلة او حلها بشكل تعهدات، واحيانا هذه القضايا قد تؤدي الى خطر على الفتاة التي يتم ابتزازها، احيانا يكون هناك جرائم الكترونية من خلال نشر صور على الفيسبوك وتغيير الصور وتهديدات وابتزاز، لذلك نضطر الى حماية الفتاة التي تعرضت لهذه الحالة، ولذلك يجب ان نوفر لها الحماية من خلال البيت الآمن ودور المحافظة في هذا الموضوع  الدعوة الى ما يسمى مؤتمر الحالة وتشارك فيه المحافظة والشؤون الاجتماعية، وحماية الاسرة، والنيابة، واحيانا الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان حتى نصل الى حل اما بتسليم الفتاة الى اهلها او ان تستقل بحياتها، احيانا ابقاءها في البيت الآمن لانه لا يكون هناك حل في المنظور القريب لهذا الموضوع، لكن نحاول في جميع القضايا التي تتعلق بالجرائم الالكترونية والابتزاز والتشهير الذي يحصل بعد ذلك، ان نعمل على حلها بشكل قانوني".

عدم وجود قانون يعاقب مرتكبي هذه الجرائم
وعن كيفية استخدام القانون في هذه القضايا خاصة في ظل عدم وجود قانون يحد او يعاقب مرتكبي هذه الجرائم، أشارت لينا عبد الهادي، "الى قانون العقوبات الاردني الساري المفعول والذي يوجد يوجد فيه ثغرة وهو ان هذه القضايا لم ترد في القانون، ولكن في المقابل نستخدم القانون الذي يحمينا كمحافظة وهو القانون الاداري ونظام التشكيلات الاردني  1966 وقانون منع الجرائم 1954  وهو يعطي الصلاحية الكاملة للمحافظ في النظر  في هذه القضايا واتخاذ الاجراءات القانونية، وهذا يعني اننا تحت غطاء قانوني ولكن نقول ان هذه القوانين قديمة ويفترض ان يصدر قانون عقوبات فلسطيني حتى تتوقف المحافظة من النظر بمثل هذه القضايا  حتى نستطيع الفصل ما بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، حاليا  في ظل عدم وجود قانون عقوبات حديث ومتطور ويغطي كل القضايا التي نتحدث عنها نلجأ الى القانون الذي يعطي صلاحيات واسعة  للمحافظ في حل هذه الاشكاليات".
وقدمت عبد الهادي مجموعة من النصائح للحد من هذه القضايا في ظل استخدام الانترنت بشكل واسع منها: "مراقبة ومتابعة الاسرة لابنائها، لأننا نرى أن كل الاشكاليات التي تحدث هي نتيجة انتشار المواقع الاباحية واستخدام الانترنت بشكل كبير وحر ومفتوح بالضفة الغربية، وعدم وجود قرار من السلطة بمنع هذه المواقع جميعها، القانون لا يخدم من خلال عدم معاقبة الاشخاص الذين يستخدمون الانترنت بشكل سيء، ومجموعة من القضايا التي يجب ان يتم النظر فيها".
وقالت: "يجب ان يكون هناك توعية وتعاون مع المؤسسات النسوية والمؤسسات القانونية بهذا الموضوع  واستخدام المؤسسات الاجتماعية التي تستطيع اعطاء نصائح في هذا الموضوع، والتوجه الى المؤسسات النسوية التي تقدم هذه الخدمات لأن هذا يخفف من أن تصل الأزمات الى مرحلة صعبة ويكون من الصعب بعدها التدخل في هذه الأمور".

جمعية المرأة العاملة ... سعي حثيث للتصدي للجريمة الالكترونية وآثارها
 قسم الارشاد والاستشارة النفسية والاجتماعية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ومن خلال الاحصائيات ختام زهران وشيرين الطحان وميساء محيسن ورئيسة القسم فتنة خليفة، أكد أنه "أطلق حملة للتوعية بقضية الاستغلال الجنسي والجريمة الالكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل توفير الوقاية والحماية للنساء والفتيات من الاستغلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب زيادة عدد الحالات المتوجه لطلب المساعدة والتدخل من برنامج الارشاد والاستشارة النفسية والاجتماعية في الجمعية بعد تعرضهن للاستغلال أو الابتزاز عبر شبكات التواصل، ومن أجل نشر الوعي لكل فئات المجتمع والمساهمة في الحد من العنف ضد المرأة المبني على النوع الاجتماعي"، مضيفا "أنه استهدف المئات من طلبة المدارس والجامعات بهدف التوعية بالجريمة الالكترونية وآليات توفير الحماية لمن يتعرضون لها خاصة من النساء والفتيات والأطفال".
وأشار قسم الارشاد والاستشارة النفسية في جمعية المرأة العاملة "الى الآثار النفسية والاجتمماعية الناتجة عن الاستغلال الجنسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمتمثلة في: فقدان الثقة بالنفس وبالآخرين، الشعور بالذنب ولوم الذات، القلق والتوتر والخوف، قلة النوم والكوابيس المزعجة، العزلة الاجتماعية، تدني التحصيل الاكاديمي، قلة التركيز والتشتت، اعراض اكتئاب ومنها الحزن الدائم، العدوانية، الافكار الانتحارية، خلافات اسرية وزوجية".
وعن الاساليب المتبعة في الاستغلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي،أكد قسم الارشاد والاستشارة النفسية والاجتماعية،"ان هناك العديد من الاساليب التي قد يستخدمها المعتدي للضحية حتى يوقع بها
ومن أبرزها: اغراء الفتيات المراهقات والنساء بعبارات عاطفية والاستدراج العاطفي لهن، ومن بعدها يتم استغلال هذه العلاقة التي  يتخللها تبادل الصور او فتح كميرات بابتزاز الفتاة او المرأة بنشر هذه الصور اما مقابل مبلغ مالي او مقابل استغلال جنسي (علاقة جنسية)".

ظاهرة منتشرة
وعن مدى انتشار هذه الظاهرة في المجتمع، قال قسم الارشاد والاستشارة النفسية: "انتشرت الظاهرة بشكل واضح وملموس وبازدياد في مجتمعنا الفلسطيني، فهناك العديد من الاحصائيات التي اظهرت مقارنة بين عامي 2013 و2015، توضح انه اصبح هناك فرق واضح ونسبة عالية لمستخدمي الانترنت والتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالإضافة الى انتشار الجرائم الالكترونية التي بعضها يغطى اعلاميا ويتم تداولها بين الناس".
وعن الاجراءات المستخدمة للوقاية من هذه الظاهرة أضاف برنامج الارشاد "أن اهم الاجراءات للوقاية من هذه الظاهرة هو التوعية بعدم نشر او اعطاء اي معلومات شخصية مثل الاسم العمر اوالمهنة او السكن والاهم هو عدم نشر الصور الشخصية،ان يكون هنالك تواصل وعلاقة قوية بين الاهل والفتيات مبنية على الثقة من اجل التواصل ومن اجل التعرف على ما يحدث مع بناتهن او أبنائهن".
وقدم قسم الارشاد والاستشارة النفسية في جمعية المرأة العاملة عددا من النصائح حول هذا الموضوع أهمها:"عدم وضع صور شخصية خاصة على الصفحة الرئيسية، ان لا يتم التجاوب مع الشخص الذي يقوم بالاغواء الجنسي، والتي تكون من خلال الصور او الكلمات الجنسية والسيطرة على الفضاء الشخصي للفتيات المراهقات عدم الوثوق بالأشخاص الافتراضين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عدم التجاوب مع الجاني في حالة التعرض للتهديد او الابتزاز بل التوجه الى الاهل لطلب المساعدة ومشاركتهم بما حدث او الاتصال بجمعية او مؤسسات عاملة في المجال وتقدم الخدمة التواصل مع الشرطة – وحدة الجرائم الالكترونية لتقديم الشكوى".

حماية 83 حالة من الاستغلال الجنسي والالكتروني
وأضاف قسم الارشاد والاستشارة النفسية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، "أن من ابرز المخرجات الفعلية لحملة شبكات التواصل الاجتماعي التي أطلقها انه تم حماية 83 حالة خلال الاعوام الثلاثة الماضية من الاستغلال الجنسي والالكتروني حيث تم استهداف النساء والاطفال ذكورا واناثا ضمن حملة التوعية وتم الوصول الى 5000 طفل وامرأة وشاب وشابة، كما تم تنفيذ 300 ورشة عمل توعوية حيث تم التنسيق مع الشرطة ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات المختلفة لتنفيذ الحملة كما تم تنفيذ 50 لقاء اعلامي تلفزيوني ومسموع ومقروء تم خلالهن استعراض مفهوم الاستغلال والاجراءات الوقائية وآليات الحماية كإجراء وقائي من الاستغلال وتم استعراض الاعراض النفسية والاجتماعية لآثار التحرش عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، وتم تنفيذ  لقاءات موسعة استهدفت مؤسسات حكومية وغير حكومية بالتعاون مع الشرطة، وأشار قسم الارشاد والاستشارة النفسية "الى أنه تم خلال عام 2015 اصدار قرار من مجلس الوزراء الفلسطيني بالعمل على الحد من المواقع الاباحية في فلسطين، حيث تم الطلب من وزارة العدل ووزارة التربية والتعليم بمتابعة تنفيذ القرار مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني التي بدأت بدورها بحملات توعية ضمن برامجها المختلفة للحد من ظاهرة الاستغلال عبر شبكات التواصل الاجتماعي".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق