اغلاق

مكانة المعلم بين الماضي والحاضر .. كيف تغيّرت في سخنين؟!

"قف للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم ان يكون رسولا"، بيت شعر للشاعر احمد شوقي وضع من خلاله المعلم في مكانة مقدسة، ولكن مع مضي الوقت، ومع تغير كثير من
Loading the player...


امين شحادة

القيم، واهتزاز كثير من الثوابت، وارتعاش بعض، ان لم يكن اغلب السلوكيات التي ما كنا نعهد فيها سوى الالتزام، اندثرت نسبياً، أو كادت ان تندثر هيبة ومكانة المعلم، فما بين التطاول عليه لفظاً من بعض الطلبة المنفلتين أخلاقياً، الى التعدي عليه - وان كان ذلك ضمن حالات قليلة - من طالب أو آخر، والنتيجة ضياع الكرامة والاحترام القيم التي طالما كانتا محفوظتين، ومصانتين لأصحاب هذه المكانة التي ما كان يعتقد أحد أن تمس من اي كان في يوم من الايام .

"المعلم الذي يقوم بتأدية عمله على اكمل وجه سيحظى باحترام طلابه والجميع"
يوم المعلم في اسرائيل صادف الخميس امس الاول، على خلاف يوم المعلم العالمي الذي يحتفى به في الخامس من تشرين اول ، وتحييه العديد من دول العالم .
على شرف هذا اليوم التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما المربي المتقاعد ، ابراهيم عثمان ، مدير مدرسة السلام الابتدائية في سخنين، والذي بدوره قال عن مكانة المعلم : "مهنة المعلم هي مهنة مقدسة، وعمله عمل مقدس ومن ينجح من المعلمين بأن يؤدي رسالته كما يجب، فانه قام بواجبه كاملا في خدمة مجتمعه"، واضاف: "ان مهنة التدريس مهنة شاقة جدا، ولكن من وجهة نظري، وبعد ان قضيت 43 عاما في مهنة التدريس اعتبرها مهنة ممتعة".
واردف: "ان مكانة المعلم منذ قدم الزمان هي مكانة مرموقة ، ولدى الشعوب المتقدمة يقومون بتقديس هذه المهنة، فالمعاش الشهري للمعلم في هذه البلدان يفوق معاش الطبيب او المهندس، اما عندنا في البلاد فلقد طرأ تطور على حالة المعلم الاقتصادية وارتفاع ملحوظ على معاشه الشهري، ايضا نلاحظ بان هنالك طلاب متفوقون يقدمون على هذه المهنة وهذا مؤشر خير".
وعن القوانين المكبلة للمعلمين، قال المربي ابراهيم غنايم : "هذه حوادث فردية وشاذة، ولكنني اعتقد بان المعلم الذي يقوم بتأدية عمله على اكمل وجه سيحظى باحترام طلابه والجميع".

"بسبب القوانين التي سنت بات المعلم مكبل اليدين وحتى اللسان"
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع امين شحادة، رئيس لجنة اولياء امور الطلاب، قال: "مكانة المعلم منذ قدم الزمان كانت مكانة مقدسة، فهو صانع الرجال والابطال من خلال القيم التي يذوتها في نفوس طلابه، ولكن في الاونة الاخيرة بات المعلم مكبلا في دولة اسرائيل بسبب القوانين التي سنت، فباعتقادي فقد المعلم شيئا من هيبته ليس في دولة اسرائيل بل في معظم الدول التي انساقت وراء النظرية الغربية الحديثة في اسلوب التعليم التي تجاهلت قضية عقاب الطلاب".
واضاف: "كان التعليم يمتزج بنظرتي الثواب والعقاب، وليس المقصود بالعقاب الضرب المبرح، فمبدأ الثواب جميل ولكن ايضا العقاب واجب، ولكن في ظل القوانين التي سنت بات المعلم مكبل اليدين وحتى اللسان مما ادى الى استقواء الطلاب على المعلمين وبات عمل معظم المعلمين يقتصر على اداء الواجب مما ادى الى قلة عطاء المعلمين".
وخلص الى القول : "يجب العمل على سن قوانين تمنح حرية تصرف اكبر للمعلمين بالاضافة الى ذلك العمل على اكساب المعلمين مهارات واساليب منهجية صحيحة في التعامل من الطلاب من اجل احتوائهم واستيعابهم ومعاملتهم بود والابتعاد عن الغلظة والحدة ، لان المعلم في الاساس بمنزلة الاب في المدرسة والقدوة التي يجب احترامها وتقديرها".


ابراهيم عثمان

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق