اغلاق

‘يش دين‘ للعليا: ‘ليس هناك سبب حقيقي لتأخير إخلاء عمونا‘

قدّم أصحاب الأراضي الفلسطينيين الذين بُنيت على أراضيهم البؤرة الاستيطانية ،"عمونا"، اعتراضًا، منتصف الاسبوع المنصرم، على طلب الدولة تأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية.


صور للمستوطنين في عمونا في الايام الاخيرة ، تصوير AFP


وجاء في الردّ المقدَّم لمحكمة العدل العليا: "أنّ طلب تأخير التنفيذ هذا، والذي تم تقديمه قبل أربعة أيام من الموعد المحدّد لتنفيذ قرار الحكم، والذي أمهل الدولة عامين لتنفيذه، هو ذروة تنصّل الملتمَس ضدهم من مظاهر الحفاظ على مبادئ سيادة القانون والمساواة وحماية الملك الخاص والنزاهة".
وفي بيان صادر عن "ييش دين" بهذا الخصوص، وصلت موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه: "جاء في الردّ المقدَّم بواسطة المحاميين ميخائيل سفارد وشلومي زخاريا من الطاقم القضائي لييش دين، أنه ليس هناك سبب حقيقي لتأجيل الإخلاء: ‘فإما أن تكون في جعبة الدولة حلول بديلة، وأنها، كما سبق أن أعلنت مرّتين، جاهزة لتنفيذ الإخلاء؛ وإمّا أنها عوّلت على التأجيل ولم تستعدّ للسيناريو الذي ستضطر فيه لتنفيذ قرار الحكم في الوقت المحدّد. إذا كانت الإمكانية الثانية هي الصحيحة، فنحن أمام عملية تحقيرٍ للمحكمة وموقف شديد الخطورة يستوجب ردّ فعل لاذعًا من المحكمة. أما إذا كانت الإمكانية الأولى هي الصحيحة، فيعني هذا بطلان الحجة وراء طلب التأجيل".

"لا حاجة للتأجيل لضمان سلمية الإخلاء"
وفي البيان، تطرّق رد ييش دين لادعاء الدولة بأن "التأجيل ضروري لإتاحة المجال لتنفيذ الإخلاء بطرق سلمية"، واعتبره "حجة خطيرة جدًّا، لأنها تعني الرضوخ لتهديدات مستوطني ‘عمونا‘". كما جاء في البيان "أن الطلب مشين أيضًا لأنّه يظهر المعاملة التفضيلية التي يحصل عليها "مستوطنو عمونا": "دعونا فقط نتخيّل ماذا كان سيكون ردّ فعل الدولة لو قام مواطن عادي، لا علاقات له ولا سند سياسيّ كالذي يتمتع به مستوطنو "عمونا"، بتهديد السلطات بالاعتراض على تنفيذ أمر محكمة. عمليًّا، لا حاجة لنا أن نتخيّل –فقد قامت إسرائيل بالعديد من عمليات الإخلاء الصعبة لمواطنين تعساء، تمّ إصدار أوامر إخلاء بحقّهم لأسباب اقتصادية – من ذلك ما حدث في كفار شاليم، جعفات عمال، قرية العراقيب البدوية في النقب، وبالطبع ما يحدث في أوساط الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية"."
ويتابع البيان: "كما جاء في الرد أنّ محكمة العدل العليا سبق أن تطرّقت في معرض قرارها إلى طلب سابق قدّمته الدولة لتأجيل تنفيذ القرار، وقرّرت أن الطلب لا يبرّر التأجيل. كما ادّعى ردّ ييش دين أن التزام مستوطني "عمونا" بعدم الاعتراض وإخلاء المكان بطريق سلمية، لم يُشترَط بتأجيل الإخلاء، لذا لا حاجة للتأجيل لضمان سلمية الإخلاء. وحتى إن كان هناك أساس حقيقي لطلب الدولة، فلا يشكّل هذا حجة للتأخير"."

"يصعب التفكير في انتهاك أكثر فظاظة من انتهاك الائتمان"
وبحسب البيان: "يهاجم الردّ الاتفاق الموقَّع مع مستوطني "عمونا"، ويصفه ب"الصفقة الفاسدة" ويرى أنه قائم على أساسين: الأول، الإعلان عن قسيمة مساحتها خمسة دونمات (قسيمة 38) أرضًا "متروكة" ومنحها لمستوطني "عمونا"، وذلك بشكل مخالف لموقف الجيش والمستشارين القضائيين المتعاقبين، والذين رأوا بأن الأرض المتروكة خاضعة مؤقتًا لإدارة المسؤول الحكومي عن الأموال المتروكة، والذي يعتبر مؤتمنًا على الأملاك حتى عودة أصحابها، لذا فإن  الائتمان يحظر تخصيص أرض متروكة إلا لأفراد عائلة صاحب الملك أو أبناء مجتمعه، لمدة قصيرة جدًّا. وقد صادق المستشار القضائي للحكومة على تغيير الهدف من استعمال الأرض وتخصيصها تحديدًا لمن سبق أن تعدّوا على حدود الغير ورفضوا إخلاء المنطقة. بذلك، يكون المستشار قد صادق على انتهاك الائتمان على أملاك الغير".
ويتابع: "الأساس الثاني للاتفاق هو الالتزام بتغيير القانون المتَّبَع في الضفة الغربية، على نحو يجيز "تفكيك الشراكة" في الأرض بشكل فاضح وقسري في القسائم التي سيتم التحديد بأن جزءًا منها فقط متروك. ومن المفترض أن يتم تفكيك الشراكة هذا بأمر عسكري سيتم سنّه خصّيصًا، وذلك على أساس تجاوز الإجراءات القانونية وقرار المحكمة بموجب القانون الراهن، وبشكل قسري. يجري الحديث عن خطوة لا يملك حتى صاحب ملكية القسيمة نفسه صلاحية اتخاذها، وها هو المؤتمن يؤهّل نفسه للقيام بها".
ويختتم البيان، جاء في معرض الردّ: "إن الملتمَس ضدّهم ينوون تنفيذ انتهاك فادح للائتمان على أملاك الغير، ونهب أرض خاصة تابعة لفلسطينيين، وتسليمها لمن سبق أن أثبتوا أنهم لا يتورّعون عن اقتحام أراضي الغير، ويرفضون الخروج منها بل ويهدّدون بعرقلة تنفيذ أوامر المحكمة. يصعب التفكير في انتهاك أكثر فظاظة من انتهاك الائتمان. إنه عمل غير أخلاقي وغير قانوني على الإطلاق".   



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق