اغلاق

المطران حنا يعزّي أسرة الفتاة المرحومة ليان ناصر

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس: "إننا نعزي أسرة الفتاة المرحومة ليان ناصر من بلدة الطيرة في المثلث


المطران عطالله حنا

ونتضامن ونتعاطف مع أسرتها في مصابهم الجلل، كما ونتضامن مع كافة ضحايا العملية الارهابية الدموية الهمجية في اسطنبول والتي أدت الى مقتل وجرح العشرات، نتضامن مع أسرهم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية ونتمنى الشفاء للجرحى والمصابين ونؤكد رفضنا وادانتنا وشجبنا لهذه العملية الارهابية الهمجية التي أدت الى مقتل عدد من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى انهم تواجدوا في هذا المكان احتفاء بالعام الجديد، انها رسالة تعزية من القدس الى كافة أسر الضحايا سائلين لهم من لدن الرب التعزية والقوة وهم يمرون في هذه الظروف العصيبة".
وأضاف: "ان هذه العملية الارهابية الهمجية تندرج في اطار سلسلة عمليات ارهابية ممنهجة هدفت الى اثارة الرعب والخوف والهلع في نفوس الناس، فهذا الارهاب الذي ضرب مدينة اسطنبول انما استهدف ايضا عددا من المدن والعواصم العالمية وبطرق متنوعة أدت الى مقتل الأبرياء وجرح الكثيرين. اننا في الوقت الذي فيه ندين ونستنكر عملية اسطنبول الارهابية ونتضامن مع أسر الضحايا نؤكد رفضنا لكافة الاعمال الارهابية التي تعصف بمنطقتنا وعالمنا، هذا الارهاب الذي نعرف من يموله ومن يغطيه".

"نحن بحاجة الى اتخاذ اجراءات سريعة ومواقف واضحة ترفض هذا الارهاب"
وتابع: "انه الارهاب ذاته الذي استهدف سوريا وشعبها واستهدف العراق واليمن وليبيا، انه الارهاب ذاته الذي استهدف الكنيسة القبطية في مصر وكذلك الاردن وغيرها من الاماكن. وأمام هذه الحالة الراهنة وانتشار هذه الظاهرة التي لا تمثل أي قيم دينية او اخلاقية او انسانية وجب علينا جميعا كأبناء للاسرة البشرية الواحدة التي خلقها الله، وجب علينا جميعا كمؤمنين بالاله الواحد وان تعددت ادياننا وانتماءاتنا المذهبية او القومية او خلفياتنا الثقافية، وجب علينا جميعا الا نكتفي ببيانات الشجب والاستنكار التي لا تساعد في معالجة هذه الآفة المستشرية في منطقتنا وفي عالمنا، لا يكفي ان نعلن شجبنا واستنكارنا مع كل عملية ارهابية اجرامية تستهدف الأبرياء بانتظار جريمة جديدة لكي تصدر بيانات جديدة".
وقال: "نحن بحاجة الى ان نفكر معا وسويا بحكمة ومسؤولية واستقامة وان نضع امامنا هذا السؤال: ماذا يجب علينا ان نفعل لمواجهة هذا المد الداعشي الارهابي الدموي اللانساني واللاحضاري الذي يجتاح منطقتنا ومن منطقتنا ينتقل الى أماكن اخرى في هذا العالم؟ نحن بحاجة الى اتخاذ اجراءات سريعة ومواقف واضحة ترفض هذا الارهاب وتميط اللثام عن اولئك الذين يمولونه بالمال والسلاح ويعطونه غطاء دينيا في حين ان الدين براء من هذه الافعال وهذه الممارسات التي تقشعر لها الابدان".

"آن لنا أن نقول الأمور بمسمياتها"
وأضاف: "يؤلمنا ويحزننا ما حل بفتاة الطيرة وغيرها من اولئك الذين تواجدوا في اسطنبول ولقيوا حتفهم بهذه الطريقة الاجرامية وما حدث في اسطنبول قد يتكرر في اكثر من مكان وموقع والسبب في هذا هو ان هنالك اموال تغدق بغزارة على هذا الارهاب وهنالك من يدعمونه ويؤازرونه بكافة الوسائل المعهودة وغير المعهودة . هذا الارهاب هو الذي ادى الى هذا الدمار الهائل في سوريا وفي العراق واليمن وليبيا وفي مصر وفي الاردن وفي غيرها من الاماكن، هذا الارهاب الذي دفعت فاتورته شعوبنا وما زالت تبذل من دماء ابناءها الذين يستهدفون بهذا الارهاب العابر للحدود".
وتابع: "آن للمؤسسات الدينية ان تقول كلمتها الفصل، وآن لمؤسساتنا التربوية والتعليمية ان يكون لها دور في مواجهة هذا المد الارهابي الذي يستهدفنا جميعا ولا يستثني احدا على الاطلاق، آن لنا ان نقول الأمور بمسمياتها لان اخفاء الحقائق لا يساعد في مواجهة هذه الآفة. اعدائنا يخططون لتدمير ونسف قيمنا، أما الاموال النفطية فهي الممول الاساسي لهذا الارهاب المنظم الذي هدفه حرق الاخضر واليابس".

"الحنفية مفتوحة على تمويل الارهاب"
وأردف المطران حنا قائلا: "ان هذه الجرائم المرتكبة بحق الابرياء ليس فقط في مشرقنا العربي وانما في كافة ارجاء العالم يجب ان تجعلنا ندق ناقوس الخطر وان نعمل معا وسويا على اطلاق مبادرات خلاقة هادفة لمعالجة هذه الآفة. مع كل جريمة ارهابية تحدث في عالمنا تمتلىء وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المتعددة ببيانات الشجب والاستنكار والتضامن والتعاطف، وكل هذا مهم ولكنه ليس كافيا لمعالجة ظاهرة الارهاب. واصحاب القرار في عالمنا يعرفون من يغدق بأمواله واسلحته على الارهابيين، الحنفية مفتوحة على تمويل الارهاب ولكنها مغلقة على القدس ومؤسساتها وشعبنا الفلسطيني".
وأضاف:"عشرات المليارات من الدولارات التي صرفت حتى اليوم على هذا الارهاب من الدول التي تملك هذه المليارات ولكنها لا تملك القرار بصرفها بالطريقة اللائقة والمناسبة والجيدة، فبدل من ان يغدق هذا المال من أجل الرقي والتطور والبناء ومكافحة آفة الفقر والمظاهر الاجتماعية السلبية الموجودة في وطننا العربي وبدل من ان يستعمل هذا المال من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني، نراه يغدق بغزارة على هذه المشاريع المشبوهة والاجندات الهادفة لتدمير كل ما هو حضاري وكل ما هو انساني في مشرقنا العربي وفي العالم بأسره".

"الارهاب واحد حيثما كان وحيثما حل"
وختم قائلاً:"ضحايا الارهاب في سوريا وفي العراق ومصر والاردن وليبيا واليمن هم ابناءنا واخوتنا كما ان ضحايا الارهاب في اسطنبول وفي غيرها من المدن والعواصم الاوروبية والعالمية هم ابناءنا واخوتنا ايضا، فالارهاب واحد حيثما كان وحيثما حل، وهو استهداف لكل ما هو انساني وحضاري، انه استهداف للابرياء والقيم والاخلاق والمبادىء السامية، انه تشويه للدين ورسالته في عالمنا ووجب علينا ان نطلق مبادرات خلاقة هادفة لمعالجة هذه الآفة".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق