اغلاق

رسالة الجامع الأبيض في الناصرة في بداية العام الجديد

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من الجامع الأبيض في الناصرة ، جاء فيه :" الجامع الأبيض في الناصرة أنشئ الجزء الأول منه عام 1785 في عهد احمد باشا الجزار،



حيث كلف الشيخ عبد الله النيني مهمة بنائه وإدارة شؤون سكان الناصرة والمنطقة، لمعارضته الحكم المصري في عهد محمد علي باشا، وقد نفي إلى مصر في العام 1834 إبان التمرد على الحكم المصري، ويرجع البعض إن سبب التسمية يعود إلى انه بني من حجارة بيضاء، فيما يرى آخرون لكونه أتم في عهد سليمان باشا، الذي تولى الحكم بعد احمد باشا الجزار، ووضع حدا لكل المعاناة وعدم الصدق التي سادت في أيام الجزار، وإكراما لسليمان باشا سمي المسجد الأبيض بهذا الاسم بحسب الفترة التي حكم فيها ودعيت بالفترة البيضاء.
بعد نفيه صار النيني أحد رجالات الدين المهمين وأطلق عليه لقب «الفاهوم» في إشارة إلى العقل والفطنة والحكمة، وتقديرا له صار يعرف باسم عبدالله الفاهوم، ومنذ ذلك الحين تحول الجامع الأبيض إلى وقف عائلي يُدار وتتم صيانته من قبل عائلة الفاهوم" .
واضاف البيان :"
يقع الجامع الأبيض في منطقة السوق، وتحول مع مرور الوقت إلى مركز ثقافي وديني مهم في حياة مدينة الناصرة,عدا كونه مكانا للعبادة للمؤمنين المسلمين تقام فيه نشاطات تعليمية وثقافية، وكان مركزًا لإدارة الشؤون المدينة، حيث عملت فيه محكمة ومدرسة.
ويرمز اسم الجامع الابيض إلى الطهارة والنقاء والشفافية والبساطة، ويقول القائمين على المسجد انه ينشر رسالة السلام والتعاون والتآخي بين الشعوب والطوائف المختلفة ، وفي الأعياد المسيحية يمثل المسجد وفدًا في العيد ويتطرق الإمام في خطبة الجمعة إلى المناسبات والأعياد المسيحية، فيما يسعى المسجد إلى تثقيف أبنائه على قيم الخير، لكن من خلال الانخراط في سوق العمل وهو يُدار من قبل أبناء عائلة الفاهوم.
منذ العام 1969 يقوم عاطف الفاهوم بإدارة شؤون المسجد، وهو نجل رئيس بلدية الناصرة الأول بعد العام 1948، يوسف الفاهوم ويشمل على متحف يحتوي على مستندات وسجلات نادرة" .
واردف البيان :" رسالة الجامع الأبيض بمناسبة المولد النبوي الشريف والميلاد المجيد وبداية العام الجديد:
أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعا من الرسل ، وإنما جاء ليكمل مسيرة الأنبياء قبله، هذه المسيرة التي تميزت بالايمان والهداية, وكانت موشحة بالمعاناة وشامة بيضاء في حياة البشر بما تحمله من قيم إيمانية وطهر وشفافية. وقد جاء صدى ذلك بأمر من السماء ,حين أوحى ألله تعالى لنبيه أن يقول للناس ذلك ,وقال تعالى:"قل ما كنت بدعا من ألرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي وما أنا الا نذير مبين"سورة ألأحقاف 9, ولذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :إنما بعثت لأتمم مكارم ألأخلاق",بل أنه وصف هذا ألبناء الشامخ ألذي شاده ألأنبياء من قبله :" أن مثلي ومثل ألأنبياء من قبلي كمثل رجل بنا بيتا فأحسنه وأجمله الا موضع لبنة من زاوية ,فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون,قال:فأنا اللبنة,وأنا خاتم ألنبيين".ان هذا يؤكد أن دعوة ألإسلام كانت مكملة لمسيرة طويلة بدأت منذ أن وجد ألإنسان في هذه الحياة.
لكن هناك من يتعمد قلب ألحقائق وطمس أنوارها,فنراه يستشهد بالآية في غير ألموضع ألمناسب,فيتلو قوله تعالى:"ومن يتبع غير ألإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في ألآخرة من ألخاسرين",وقد حاول ألبعض ابراز هذه ألآية بمضمون غريب منقطع عن ألسياق,فإذا تحدث عن ألإسلام تحدث عن نفسه,ورمى ألآخرين بالكفر والمروق,غير أن الحقيقة هي غير ذلك,هذه ألآية لا تروى الا في سياقها التام لتدل على ألمعنى ألصحيح ألمراد,ولذلك أسمحوا لنا أن نذكر ألسياق ألكامل,ألذي يتحدث عن كل ألأنبياء بأنهم مسلمون,وأن أتباعهم على ألحق و ألهداية هم كذلك مسلمون:"قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وألنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون* ومن يتبع غير ألإسلام دينا فلن يقبل منه وهو من الخاسرين"آل عمران 83-84 ,وتطبيقا لهذا ألمفهوم الراقي كان تصرف النبي مع اليهود والنصارى كأهل كتاب منزل من السماء، فعندما هاجر النبي من مكة الى ألمدينة عقد نظاما اجتماعيا في المدينة سماه الناس عهد الامة, وفيه أن اليهود والنصارى والمسلمين هم أمة واحدة من دون ألناس وفي هذا رؤية حكيمة وموقف لافت يستحق التقدير.
وبوحي مما قدمنا له كان جامعنا الأبيض الجامع والجامعة مدرسة تشع هذا الفكر المعتدل القويم، وتنشر رسالة الاسلام الصحيح برؤية العصر والساعة,ولعل ابرز شاهد على ما نقول هو اننا كما نحتفي بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم,نحتفي أيضا بميلاد السيد المسيح عليه السلام ,ونبرز القيمة ألإيمانية والأخلاقية بهذا النبي الكريم,ونحن نترجم هذا الكلام الى واقع معايش,حيث اعتاد جامعنا كل عام وفي شهر الميلاد ان تخصص خطبة كاملة يوم الجمعة تنبئ عن ميلاد المعجزة العظيمة, ونتبادل التهاني بهذه المناسبة الطيبة, منوهين الى ان القرآن الكريم كان أول مكن احتفى بهذا الميلاد ووصفه بالطهر والعظمة وأضفى عليه صفة المعجزة التي تخرق ما اعتاده الناس, قال تعالى:"اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين*، ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين" آل عمران 45-46, منوهين الى أن الحضارة ألإسلامية التي نفخر بها على الدوام هي ليست نتاج المسلمين فقط وإنما هي نتاج اليهود والنصارى والمسلمين,هؤلاء هم شركاء لنا في صنع حضارتنا .
هذه هي دعوتنا,هذا هو طريقنا, طريق الحق والصواب وطريق ألأنوار" .

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق