اغلاق

‘يش دين‘ في ورقة معطيات: لا يبلّغون و لا يحقّقون

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من نجمة حجازي، المتحدثة بالعربية ليش دين، جاء فيه فيما جاء :"في 2015 شُرع بالتحقيق في 186 قضية جنائية ضد جنود بشبهة الاعتداء



على فلسطينيين؛ أربعة منها فقط أثمرت لوائح نشرت منظمة ييش دين اليوم (الخميس) ورقة معطيات محدَّثة حول التحقيق مع جنود إسرائيليين ومحاكمتهم بشبهة الاعتداء على فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفق المعطيات الرسمية للجيش الإسرائيلي، شرعت شرطة التحقيقات العسكرية عام 2015 بالتحقيق مع جنود في 186 قضية جنائية بشبهة ارتكاب مخالفات بحق فلسطينيين. من هذه التحقيقات، أُغلق 120 ملفًّا وأفضت سبعة ملفات أخرى إلى اتّخاذ إجراءات تأديبية. كما تُظهر المعطيات أنه خلال عام 2015 قُدّمت 15 لائحة اتّهام فقط ضد جنود بتهمة الاعتداء على فلسطينيين، ولكن أربعة لوائح اتهام منها فقط كانت بخصوص حوادث وقعت في عام 2015" .
واضاف البيان :" من القضايا البارزة التي تظهر من ورقة المعطيات هي عدم تنفيذ سياسة الجيش المعلنة، والتي تستوجب الشروع الفوري بالتحقيق الجنائي لدى شرطة التحقيقات العسكرية في كل حادث يسفر عن مقتل مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، ما عدا في الحالات ذات "الصفة القتالية الفعلية".
وتُظهر المعطيات أيضًا أنه شُرع بالتحقيق في 27 ملفًّا فقط على أثر وقوع حوادث تسبّب فيها جنود بوفاة فلسطينيين – قُتل منهم 21 شخصًا في الضفة الغربية وستة أشخاص في قطاع غزة. هذا، علمًا أنه حسب معطيات منظّمة بتسيلم، قُتل برصاص قوات الأمن الإسرائيلية 99 فلسطينيًا في الضفة الغربية (قُتل منهم 23 برصاص حرس الحدود و76 برصاص جنود). في القدس الشرقية قُتل 17 فلسطينيًّا آخر.
رغم أن الكثير من حوادث القتل التي راح ضحيتها فلسطينيون في عام 2015، وقع على خلفية موجة العنف التي اندلعت في الضفة الغربية خلال عام 2015، إلا أن قرار عدم التحقيق في 55 حادثًا يثير الشكوك بالنسبة لتطبيق سياسة التحقيقات في الحوادث التي تسفر عن قتل مدنيين، كما أعلنت عنها إسرائيل. بقرارها عدم الشروع في التحقيقات، تكون النيابة العسكرية عمليًّا قد أوضحت أن إطلاق النار بهدف القتل هو رد فعل مشروع على حوادث من هذا القبيل، وأنها تكاد لا تميّز بين الحوادث الأمنية (بما فيها الخطيرة منها) وبين الحوادث القتالية.
أما بالنسبة لبقية المخالفات، فتشير المعطيات إلى ارتفاع في حالات النهب. فقد تمحورت 49 ملفًّا (26%) من مجمل ملفات التحقيق التي شرعت بها شرطة التحقيقات العسكرية في عام 2015، حول الاشتباه بجنود ارتكبوا مخالفات نهب وتعدٍّ على الممتلكات، وقعت منها 42 حادثة في الضفة الغربية وسبعة حوادث أخرى في قطاع غزة. ويعتبر هذا رقمًا مرتفعًا نسبيًّا لأعمال النهب والتعدّي على الممتلكات، مقارنةً بالسنوات السابقة. علاوة على ذلك، تمّ الشروع بالتحقيق في 101 ملفّ تحقيق، تشكّل 54% من مجمل القضايا، وذلك على أثر الاشتباه بارتكاب جنود لأعمال عنف وإصابات بحقّ فلسطينيين" .

" انتهاك واجب الإبلاغ في الجيش "
واضاف البيان :" تبرز ورقة المعطيات معطى مهمًّا، يشير إلى أنه قد وصلت خلال عام 2015 سبعة بلاغات فقط إلى شرطة التحقيقات العسكرية من قبل الوحدات العسكرية التي اشتبه جنودها بارتكاب مخالفات ضد فلسطينيين. في السنة السابقة، وصل عدد هذه البلاغات إلى 15 بلاغًا فقط نقلتها الوحدات العسكرية التي يخدم فيها الجنود المشبوهون.
للجيش قوانين وأوامر وتعليمات تستوجب إبلاغ شرطة التحقيقات العسكرية بالحوادث التي يشتبه وقوع انتهاك خلالها لتعليمات القانون الدولي. وتشمل هذه الحوادث مثلاً مخالفات النهب والتنكيل أو إطلاق النار بشكل مخالف للقانون. تشير النسبة المنخفضة للحوادث التي قام جنود وضباط بإبلاغ شرطة التحقيقات العسكرية بها، إلى عدم تطبيق الأوامر والتعليمات بشأن واجب الإبلاغ.
وقد أفادت تقارير نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية في العام المنصرم بأنّ جنودًا حقّقت معهم شرطة التحقيقات العسكرية قد أعربوا عن غضبهم جرّاء فتح تحقيق جنائي معهم، وادّعوا أن قادتهم قد وعدوهم بأن الحوادث التي كان لهم ضلع فيها "ستُغلق ضمن الوحدة" ولن تُنقَل لشرطة التحقيقات العسكرية للفحص والتحقيق. هذه التحقيقات والفحوص الداخلية من شأنها الإضرار بشدّة بالإجراء الجنائي لأنّها قد تتيح تنسيق الإفادات بين الجنود، وفي الظروف التي لا يكون فيها الحادث قد وقع خلال عملية عسكرية عملياتية، فإنها تشكّل تجاوزًا للتعليمات المحدّدة بشأن واجب إبلاغ شرطة التحقيقات العسكرية.
من وجهة نظر ييش دين، تشير المعطيات إلى أن الجنود الإسرائيليين وقادتهم وكذلك سلطات تطبيق القانون العسكرية، يسيئون استعمال مناصبهم وذلك عندما يتملّصون من التحقيق ومن واجب الإبلاغ عن الحوادث الخطيرة التي يقع ضحيتها مدنيون فلسطينيون في الضفة الغربية. وجاء في ورقة المعطيات أن: "الثقافة التنظيمية التي تشجّع الجنود وقادتهم على عدم الإبلاغ عن وقوع حوادث جنائية، حتى عندما تكون هذه حوادث خطيرة جدًّا، تتناقض تمامًا مع تصريحات الجيش بشأن التزامه العميق المعلن تجاه تطبيق القانون، وتشهد أكثر من أي شيء على عدم استعداد وعدم قدرة الجهاز العسكري برمّته على معالجة حوادث يتم خلالها انتهاك القانون في نطاق الإجراء الجنائي"" . 



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق