اغلاق

حنينٌ في المخيّمِ، شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

أَحِـنُّ إلـيـكِ مِـن لُـغَـةِ الـسَّـــــوادِ.= أنـيـنـاً خَـالـصـاً وصَـداكِ غادي.أنـا حُـزنٌ عـلـى سَـطْـرٍ صَـغيرٍ، =حُـروفٌ أقْـلَـعـتْ جَــذْرَ الـعِـنـادِ.


صورة للتوضيح فقط


أنـا حُـلْـمٌ غَـريبٌ مِـنْ سـِــــواها، =وأُغْـنِـيَـةٌ دَنَـتْ حُـبْـلـى الـــــودادِ.
أُتَـمْـتـــــمُ لَـغْـوتـي دُونَ انْـتِـبـاهٍ، = بـصَــوتٍ نَـاطِـقٍ عَـمْـقَ الـفـؤادِ.
فـأُسْـرفُ رَغْـبَـتي عِندَ اغْتِرَابٍ، = مـنَ الأوْتـادِ خَـاصِـرةُ الـمَــــدادِ.
أنـا خَــوفٌ بَـلـيـدٌ فـي ضُـلـوعٍ، = وأقْـفـاصُ الحَيـاةِ على ارْتِـعَادي.
وأنْتِ جَـمِـيلةٌ، في الفَّجْرِ تُهْذي، = ويَطْفَحُ في القَـديدِ صَـنينُ زَادي.
وأفْـتَـقِـرُ الوصـولَ إلى نَهـاري، = وتَخْـتَصـريـنَ مـن لـمحٍ سَـدادي.
أنـا المُـلْـتـاعُ، جُـرْد هَـواكِ أنْـمو، =وأُنْجـبُ مـنْ تـراتـيـلي ســوادي.
أُحُـبُّـكِ في البَعـادِ وفي وُجُـودي، = وجـودي ثَـائــــــرٌ قَـبـلَ البُـعـادِ.
هُنا تَـسْـتَنْـشـقُ الأحْلامُ صَـدْري، =أُعَـفِّـرُ مـنْ مآســــيـنـا سـُـهـادي.
تَرانـيـمُ الـضِّـيـاءِ كَوجْـهِ أمِّــي، = تَجـاعِـيـدُ الأنِـيـنِ عـلـى الـرُّهـادِ.
سـأَنْبِـشُ ضِحْكتي ظـنِّـي بحَـدْسٍ،=يَسُـوقُ مُـتـاحَها جَـرْفُ الحَـصـادِ.
سَـــنَـابـلُـها العَرائـسُ خَـدُّ جَـدِّي، =طُـفـولـتُهـا حِـرانٌ مـنْ جَـــوادي.
فَـيَـصْـهـلُ شَــوقُهـا مَـزْمومَهُ يا = صَهـيـلَ المـوتِ أعْـنـاقُ الـجِّـيـادِ.
أُلَـمْلـمُ في الـبـقـايـا رِيْحَ ضَعْفي، =وأُدْفــــنُ فــي أغـانـيـنـا مُــرادي.
أحِـــــــنُّ إلـيـكِ، أنْـتِ تَـأمُّــلاتٌ،= تَتـوقُ الفـجـرَ رسْـمـاً في الجَّـمادِ.
وتَـنْـفَـجِـرُ الوصـايـا ذودَ مـاضٍ، = كـأنّــي أقْـتَـفـــي دربَ انـفِـرادي.
أُعَـتِّـقُ فـيْـكِ مِحْـبـرتي وأشـــكـو = طَويلاً، منْ نَـشـيـدي فـي الـرُّقـادِ.
يَتـوهُ الـلـبُّ بيـنَ فُـتـاتِ جَـهْــل ٍ، = يَغـيـبُ الـفـكْـرُ مـن هـادٍ لهــادي.
ويَقْـتــربُ البَـعـيـدُ هَـزارَ صَـبٍّ، = يُقـلِّمُ سِــــــــرَّهُ رجْـعُ ابـتـعـادي.
كـأنَّـكِ للـشــــروقِ فـجـاجُ نــورٍ، = كـأنّـي أنْتـشـيـكِ عـلى اسْـتِعـادي.
فَيَقْـبــــلُ مـنْ مُعـانـاتـي حَـنـينٌ، = يَـشٌــــــقُّ بـرُوحِـهِ زُهْـدَ المـهـادِ.
فَيَسـهـلُ في صـبـابَـتـِهِ امْتـلاكي، = ويُمـكــنُ مـنْ بَـراءتِـهِ اقـتـيـادي.
أَرَى عِطْـراً عـلـى ريْـفٍ تَجَـلَّـى = بَريــــقاً مُـفْـلــقاً لـلـحـلْـم ِ حـادي.
يَكـادُ الصـبْـحُ من عيـنـيـكِ يبدو، = مُحـيّـاهـــــا الـمـقـيَّـدُ فـي ازديـادِ.
ودلُّ الـطـرْفِ فـيّـاضٌ بـسـْــحـرٍ، = يَشـيحُ بـغَـبْـطـةٍ فـصْـلُ الحـصادِ.
هِيَ المـيّـاسةُ الـســمـراءُ تـهـفـو، = لأرواحٍ ونـظـرتُــهـــا الـمـنـادي.
هِيَ الأنـوارُ مـن قـبَـسٍ تـهـادتْ، = هِـيَ الألـوانُ مـن جُــرحِ الـبـلادِ.
يَئـنُّ الـشـوقُ في الأوْصـالِ مَـسّاً، = وتِريـاقُ المـحـبَّـةِ مـن ســـعـادي.
يَغـوصُ بأعـمـقِ الإحْسـاسِ حبٌّ، = يُصـوِّرُ في العِـيـونِ وفي الرُّغادِ.
ويَلْقــي فـي جَـوانـبـِهِ قَـتـيـــــــلاً، = وذَاكـرةً تَمـوجُ عـلـى الـرَّمـــــادِ.
وتَرْمـي فـي الحكـايةِ سـطرَ وعْدٍ، = وسـامقـةُ الفُصـولِ على العــضـادِ.
فأفْـشـلُ فـي الغــرام ِ، لأنَّ نِصْـفـي = عـلى الأحْلامِ يَغـتـابُ اجـتـهـادي.
عـلـى رشْـــــدٍ نُـداري غـاربـاتٍ، = ومَـوَّارُ الجِّـراح ِ مـنَ الـفـَســـــادِ.
مَـشَــــــاعـِلُـهـا حَـبَـائـلُـهـا مَـنـارٌ = ثَريـدٌ، إصْـبـــعٌ يَـغـدو جِـنـــادي.
تَغُـورُ نِهـايـةُ الأشْــــــيـاءِ فـيـنـا، = ونَصْـحـو بَعْـدَ مَـأســاةِ الـرَّشـــــادِ.
جُنـونُ الحُـبُّ أبْـقـى فــي عُـقــولٍ، = وثَوْرتُـــــهُ عـلـى الإنْـعـاشِ زادي.



لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق