اغلاق

العمل بنية دخول الجنة والخوف من النار وعذاب الدنيا

السؤال : ما حكم أداء العبادة بنية الخوف من عذاب الله الدنيوي، والعذاب في القبر والآخرة فقط، أو رجاء ثواب الله وجنته فقط، أو بنية كلِّ ما سبق مُجتَمِعًا؟ وهل في ذلك


الصورة للتوضيح فقط

منافاةٌ للإخلاص، بأن يريد العبد وجه الله من عمله، ولا يريد معه شيئًا؟ أم إنَّ ما ذكرت لا يتنافى مع الإخلاص، ولا يقدح فيه؟ وهل يجب أن يعمل العمل بنية رضا الله، لا بنية دخول الجنة، أو الخوف من النار، أو الخوف من ابتلاءات الدنيا ومصائبها؟

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فكل ما ذكرته من العمل بنية دخول الجنة، والخوف من النار، والتماس رضا الله، كل هذا مشروع، ومن جملة الإخلاص الذي أُمِرَ به العبد، وكذا التعبد خوفًا من عقاب الله في الدنيا، فقد خوف الله تعالى عباده بعذاب الدنيا إن لم يطيعوه، كما خوفهم بعذاب الآخرة، والآيات في هذا كثيرة، كقوله تعالى: وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ {التوبة: 74}، وقوله: فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ {فصلت: 13}، وفي سورة الكهف قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ... قال في التحرير والتنوير: الْبَأْسُ: الشِّدَّةُ فِي الْأَلَمِ.... وَالْمُرَادُ هُنَا: شِدَّةُ الْحَالِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي أُطْلِقَ عَلَى اسْمِ الْبَأْسِ فِي الْقُرْآنِ، وَعَلَيْهِ دَرَجَ الطَّبَرِيُّ، وَهَذَا إِيمَاءٌ بِالتَّهْدِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ بِمَا سَيَلْقَوْنَهُ مِنَ الْقَتْلِ، وَالْأَسْرِ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ بَأْسٌ مِنْ لَدُنْهُ تَعَالَى. اهــ.
والله أعلم.

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

اغلاق