اغلاق

لصعوبة التنـازل عنها:‘البحث جار عن بدائل سياحية في تركيا‘..بدر عفيفي من الناصرة يوضح الامر

"لا شك أن تركيا هي وجهة سياحية مهمة، وهي واحدة من أهم عشر وجهات للسائح في البلاد والعربي بشكل خاص، هذا ان لم تكن الأولى في وسطنا العربي". بهذه


بدر عفيفي، مدير التسويق في شركة نزارين تورز

الكلمات عقب بدر عفيفي، مدير التسويق في شركة نزارين تورز عند الحديث عن تركيا كوجهة سياحة لدى السائح العربي.
وأضاف: "يفضل الناس السفر الى أماكن مشابهة لهم في العادات والتقاليد والثقافة، وألأكل، ووسائل الترفيه، وحتى المناخ، لتمتع تركيا بهذه الميزات وبالإضافة الى قربها الجغرافي، فالكثير من المسافرين يفضلونها عن وجهات سياحية أخرى، فهي تحقق أكثر من 90% من احتياجات السائح العربي ومتطلباته".
بهذا السياق، وبعد الاعتداءات الدامية التي تعرضت لها تركيا مؤخرا، ولمعرفة مدى تأثيرها على قرارات السائح العربي في البلاد عند اختياره لتركيا كوجهة سفر، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بمدير التسويق والمبيعات في شركة السياحة  "نزارين تورز"، بدر عفيفي، وكان له معه هذا الحديث:

هل حدث تغيير في الآونة الأخيرة بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في تركيا؟
في العامين الأخيرين نلاحظ أن الظروف الأمنية تغيرت في تركيا، متأثرة بما يحدث في المنطقة، وفي سوريا على وجه الخصوص، مما أدى إلى حدوث أعمال تخريبية وتفجيرات في عدة مناطق فيها، وبطبيعة الحال فانعدام الأمن والاستقرار يؤثر على السياحة بشكل مباشر، وهذا ألأمر نحن بدأنا  نشعر به ونلمسه، فمقارنة بسيطة بين هذا العام والسنوات السابقة نشاهد تراجعا مستمرا في الطلب على تركيا كوجهه سياحية.
 
ما هي نسبة السياحة الى تركيا من مجمل الوجهات السياحية التي يقصدها السياح في البلاد؟
من الصعب ذكر أرقام دقيقة لحجم السياحة، وذلك لأن تركيا، وخصوصا اسطنبول، أصبحت منطقة وصل مركزية في العالم، حيث تصل بين الشرق والغرب، وبالتالي فان الكثيرين قد يسافرون عن طريق شركة الطيران التركية "تركيش ايرلاينز" الى أماكن أخرى في أوروبا أو حتى شرق آسيا، فمن هذا المنطلق من الصعب ان نحدد بدقة  حجم السياحة الحقيقي، ولكنني من خلال الرزم السياحية والرحلات المنظمة، يمكنني التكهن أن النسبة كانت لا تقل عن 40% ، وهذه النسبة في تراجع.
 
هل تفكرون في البحث عن بدائل لتركيا بسبب ألأوضاع؟
ان تأثير الأوضاع غير المستقرة أجبرتنا على البحث عن وجهات سياحية بديلة لتركيا، ولكنها بنفس الوقت مشابهة، ونحن نجد صعوبة في إيجاد مثل هذه الوجهات، وهذا يعود لخصوصية تركيا كما أسلفت سابقا، من الناحية الثقافة والعادات والتقاليد وما توفره من مستوى فندقي عال جدا، وهذا ما أعتاد عليه السائح العربي.
في الفترة الأخيرة بدأت الأحداث في تركيا تؤثر علينا كسياح عرب بلا شك، فنحن للأسف في بعضها نكون في مركز الأحداث، ومثال على ذلك السياح الذين ذهبوا ضحية تفجير في ساحة تقسيم أو ما حدث أخيرا مع بناتنا من الطيرة في اسطنبول، فجميع هذه الأحداث أثرت بقوة على السائح العربي .
من واجبنا، كشركة سباقة، في مجال السياحة في الوسط العربي، أن نجد الحلول والبدائل للمواطن العربي، فنحن ندأب دوما على ملاءمة المنتج السياحي لجمهور الهدف من خلال البحث عن وجهات سفر مشابهة لنا كمجتمع عربي.
 
ما هي البدائل التي تطرحونها اليوم للمسافر العربي خصوصا؟
نحن حاليا نعكف على إيجاد وجهات سياحية بديلة لتركيا، مثل جنوب كرواتيا، منطقة الجبل ألأسود، صربيا، سلوفينيا، ألبانيا، جورجيا، وكل المناطق التي من الممكن أن تشبه بشكل أو بآخر تركيا، ومن الممكن أن تقدم نفس الخدمة والقيمة السياحية التي اعتاد عليها المسافر العربي في تركيا.
في الفترة الأولى لحدوث الانفجارات والأعمال التخريبية كنا متفاجئين من عدم تأثيرها على الطلب، ولكن مع الوقت، ومع استمرار هذه الموجة من عدم ألاستقرار، بدأنا نرى هبوطا مستمرا بالطلب على الرزم السياحية، والرحلات المنظمة لتركيا.
من واجبنا، كشركة، أن نبحث عن أماكن أكثر أمننا لزبائننا، من غير المعقول أو المقبول أن ننظر فقط بمنظار الربح المطلق، فنحن نقدم الخدمة الملائمة من جميع ألجوانب، ومن ضمنها الأمان الشخصي في المقام الأول، وهذا قبل ألخوض في ألتفاصيل.
البدائل موجودة، بإذن الله، وسنطرحها في العام 2017 لتكون متوفرة لجمهور المسافرين.
 
هل هناك تأثير مباشر على الحجوزات لتركيا؟
هناك نسبة لا يستهان بها من الناس تراجعت عن الحجوزات لتركيا، ولكن في المقابل هناك طرف آخر لا يزال يسافر، ولم يلغي الحجز.
هناك فرق بالتأكيد بين أنطاليا وأسطنبول (أقصد من ناحية الاستقرار)، ربما أكثر أمنا، ثم أن اسطنبول في مركز ألأحداث، ولكن بالمجمل لا توجد منطقة آمنة 100% في ألوضع الراهن في تركيا.
 دعني أخبرك أننا حتى في تركيا ما زلنا نبحث عن بدائل في داخل تركيا نفسها، في مناطق بعيدة عن الأحداث وأكثر أمانا، ونخطط لتغيير مسار الرحلات، وهناك تفكير عميق في هذا الأمر.
في هذا العام، نحن في شركة نزارين تورز، نعكف على تسويق رزم سياحية ورحلات سياحية بحرية، باعتقادي أن هذا الحل قد يكون ممتازا خصوصا للعائلات، حيث نقدم شيئا مختلفا وجديدا ومتعة لا تضاهى بسعر رحلة سياحية لأنطاليا.
 
كيف كان الوضع هذه السنة في موسم الأعياد وأقصد رأس السنة والميلاد وهنا نتحدث عن شهر ديسمبر بشكل خاص؟
سنة 2016 كانت صعبة جدا وشاقة بالمجمل. فقد عانى مجال السياحة بشكل خاص بسبب الأحداث التخريبية التي شملت مناطق عدة في أوروبا: برلين، باريس، بروكسل، ولكننا بشكل خاص، الحمد لله، في وتيرة تصاعدية. 
تحديدا في شهر ديسمبر 2016 كان هناك حادث انفجار بجوار ملعب في اسطنبول، الذي حدث في بداية الشهر، قبل حادث التفجير في المطعم الذي ذهبت ضحيته الفتاة من الطيرة، فرأينا أن البعض غير وجهته عن اسطنبول، وتحول الى وجهات أخرى مثل براغ، بودابست، وباريس، فلحسن الحظ ، لم يكن عدد كبير من السياح العرب في هذه الفترة، أنا لا أشك ان اسطنبول هي وجهة سياحية هامة جدا، وربما ألأولى، وإذا تراجعت أعمال العنف والتفجيرات فستعود لتتصدر الوجهة السياحية.

 ما الذي يجعل من أنطاليا الوجهة رقم واحد للسياح العرب؟
بالنسبة لنا فإن أنطاليا هي الوجهة السياحية رقم واحد، فهي تقدم خدمة فندقية عالية الجودة ومن الصعب إيجاد بديل لها، فالطلب لم يأت من فراغ، فالخلفية الحضارية والثقافية كما ذكرت أمر في غاية الأهمية، فالأكل حلال، وهذا جانب مهم بالإضافة للطابع الشرقي وقربها من الثقافة العربية.
 
هل هناك فرق بين السائح العربي والسائح اليهودي فيما يتعلق بتركيا؟
مقارنة بالوسط اليهودي، فإن الوسط العربي هو الأكثر سفرا لتركيا كوجهة سياحية، فمنذ أحداث سفينة مرمرة عام 2010 كان الطلب على تركيا في السوق ألإسرائيلي آخذ بالانخفاض الى درجة المقاطعة التامة، في حين أنه في الوسط العربي كان في ارتفاع مستمر ولم يقاطع تركيا يوما.

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق