اغلاق

الرئيس عباس يستقبل نظيره البولندي في بيت لحم

استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، في قصر الرئاسة بمدينة بيت لحم، الرئيس البولندي أندريه دودا. واستعرض الرئيسان حرس الشرف، وعزف السلامان


تصوير أسامة فلاح

الوطنيان الفلسطيني والبولندي، وصافحا كبار الشخصيات والمسؤولين.
وعقد الرئيسان اجتماعا ثنائيا لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر مستجدات العملية السياسية، والتطورات في المنطقة.
 
مؤتمر صحفي مشترك
وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب اجتماعهما، جدد الرئيس عباس، "تمسكه بالسلام، كخيار لا رجعة عنه"، مشيرا إلى أن "هذا العام قد يكون الفرصة الأخيرة للحديث والعمل من أجل تطبيق حل الدولتين".
ودعا "جميع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين، إلى أن تقوم بذلك، مثل 138 دولة في العالم، والتي كان آخرها الفاتيكان". وجدد الرئيس دعمه "لكل الجهود المبذولة والمبادرات الدولية، والتي كان آخرها مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد لقاء ثلاثي في موسكو".
ودعا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، إلى "العمل على صنع السلام في المنطقة"، وأعرب "عن استعداده للعمل معه لتحقيق هذا الهدف".
 
عباس يشيد بالعلاقات الثقافية والتعليمية بين فلسطين وبولندا
وقال الرئيس "إنه بحث مع نظيره البولندي، آخر تطورات دفع جهود السلام إلى الأمام في المنطقة، وبشكل خاص نتائج مؤتمر باريس الذي عقد في الخامس عشر من الشهر الجاري، وضرورة البناء عليه، وإنه أكد استعداده لصنع سلام شامل ودائم، وضرورة تشكيل آلية دولية لمواكبة أي عملية سياسية، وجدول زمني محدد، ووفق المرجعيات والقرارات الدولية، ومبادرة السلام العربية، وقرار مجلس الأمن 2334، وبيان باريس، ووفق حل الدولتين على حدود 1967، لتعيش دولة إسرائيل إلى جانب دولة فلسطين في أمن وسلام وحسن جوار".
وأشاد الرئيس "بالعلاقات الثقافية والتعليمية بين فلسطين وبولندا، وخاصة ما قدمته وما زالت من مقاعد ومنح دراسية وتدريبية في المجالات المختلفة لأبناء الشعب الفلسطيني، وكذلك المشاريع التنموية".
كما أشاد "بدعم الاتحاد الأوروبي السياسي والاقتصادي، وخاصة في المساعدة ببناء مؤسسات دولة فلسطين المستقلة وبناها التحتية، والمحفزات التي سيقدمها الاتحاد في إطار ما جاء في بيان مؤتمر باريس".

عباس: نقل السفارة الأمريكية الى القدس سيدمر عملية السلام
وفي رده على أسئلة الصحفيين بخصوص نقل السفارة الأميركية للقدس، قال الرئيس عباس: "سمعنا هذا الكلام من الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، ولكن حتى الآن لم نسمع بشكل رسمي، لأننا نريد أن نسمع كلامه عند وصوله للبيت الأبيض، ولكن مثل هذا الإجراء لو اتخذ فإنه سيدمر عملية السلام، وهذا إجراء غير قانوني، لأن نقل السفارة سيكون الحادث الأول في التاريخ، حيث إن جميع دول العالم التي تتبادل التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب، ونقل السفارة الأميركية للقدس يجحف بالوضع النهائي للمفاوضات ويؤثر عليه، وهو يتماشى مع القرار غير الشرعي الذي اتخذته الحكومات الإسرائيلية بضم القدس الشرقية، وهي أرض احتلت عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين، وهذا ما ورد في قرار مجلس الأمن 2334 وغيره من القرارات، ونحن ندعو الرئيس ترامب ألا يقوم بهذه الخطوة، حتى لا يعطل مسيرة السلام، ونرجو أن يستمع لذلك".
وأضاف: "لا نستعجل الأمور ولا نبحث عن توقعات، ومن الأفضل أن ننتظر حتى يدخل البيت الأبيض ونسمع منه مباشرة كرئيس للولايات المتحدة، وعند ذلك كل فعل سيكون له رد فعل، وإذا قرر نقل السفارة للقدس سيكون لنا رد فعل سياسي ودبلوماسي، ونأمل ألا يحصل هذا".
وأشار إلى أن "الجانب الفلسطيني بانتظار تنفيذ حديث ترامب عن رغبته في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإذا ساهم في عملية السلام في الشرق الأوسط يكون مشكورا".

دودا: "المباحثات تناولت علمية السلام بالشرق الأوسط"
من جانبه، قال الرئيس البولندي أنجيه دودا إنه "يشكر من صميم قلبه الدعوة للحضور لفلسطين والحفاوة بالاستقبال والمباحثات التي أجراها مع الرئيس عباس"، مشيرا إلى "أنهما تحدثا في كل المسائل والأمور التي يهتم بها العالم".
وشكر دودا الرئيس عباس "على دعمه لانضمام بولندا لمجلس الأمن للسنوات 2018-2020، وعلى دعم مرشح بولندا في مجلس الأمن".
وأضاف الرئيس البولندي "أن المباحثات تناولت عملية السلام بالشرق الأوسط"، وقال: "موقفنا واضح. نعتبر أنه يجب أن تقوم هناك بالنهاية دولتان مستقلتان فلسطين وإسرائيل جنبا إلى جنب، وسط تعايش سلمي يمكن إنجازه عن طريق المفاوضات، وبناء على الشروط التي يقبلها الطرفان".
وتابع: "نأمل أن يكون العام 2017 انطلاقة جديدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، لأن كل الصراعات التي تجري في الشرق الأوسط تنعكس على معظم أنحاء العالم، وفلسطين أرض مقدسة لكل الديانات والحضارات، ولهذه الأرض مكانة خاصة في قلوبنا وكلنا نريد أن نزور هذه الأماكن الخاصة، ونحن مهتمون لأن تعود المنطقة للسلام، ونتمنى أن تنجح عملية السلام في أسرع وقت ممكن لمصلحة فلسطين وإسرائيل".
وقال "إن بولندا تدعم الجهود المبذولة لتحقيق السلام، ونحن كبولندا ليس لدينا أي مصالح ونحاول أن نكون موضوعيين وندعم الطرفين في طريقهما لعملية السلام".
 
دودا: سنواصل تقديم الدعم المالي لمواصلة ترميم كنيسة المهد
وأضاف الرئيس البولندي: "تطرقنا للعلاقات الثنائية بيننا، وأشكر فخامتكم على الإشراف على أعمال الإصلاح في كنيسة المهد التي زرتها اليوم، وهناك تقدم كبير لتصبح الكنيسة أجمل وأجمل يوما بعد يوم، ليزورها مئات آلاف الزوار والحجاج من كافة أنحاء العالم، وشكرا للدقة العالية والاتقان، وسنواصل تقديم الدعم المالي لمواصلة ترميم الكنيسة".
وشكر دودا الرئيس عباس "على زيارته الأخيرة لوارسو بالخريف الماضي"، مذكرا "بأهمية افتتاح المنطقة الصناعية بدعم من بولندا في بيت لحم"، وقال: "نحن نسعى لتقام في هذه السنة الدورة الثانية من اجتماعات اللجنة المشتركة الفلسطينية البولندية، وهي محادثات هامة وأصبحت تتكثف في الآونة الأخيرة، ونحن حريصون على تعزيز العلاقات مع فلسطين".
وأشار إلى أنه "يزور بيت لحم لأول مرة في حياته، وهو معجب بهذه المدينة، وهي مدينة رائعة من حيث التضاريس والثقافة"، وقال: "أما فيما يخص مستقبل الشعب الفلسطيني، فأنا أن أرى أن المستقبل يجب أن يتم بناء على المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق