اغلاق

‘احترام حقوق الآخرين‘ للشيخ ضياء أبو أحمد بالناصرة، فيديو

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا!! "، بهذه العبارة المشهورة للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، افتتح فضيلة الشيخ ضياء أبو أحمد إمام مسجد السلام
Loading the player...

في الناصرة كلامه الذي تطرق فيه للحديث عن الحقوق، وتحديدا احترام حقوق الآخرين .
وعن هذا قال الشيخ :" هي كلمات خرجت من فم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه  ، وهو يتحدث إلى ابن عمرو بن العاص والي مصر ، يوم أن تسابق هذا الابن مع رجل قبطي في مصر، فسبق القبطي ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فضرب الرجل القبطي ، فقال له لأشكونك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقال له إذهب واشكني، فإن هذه الشكوى لن تضرني فأنا ابن الأكرمين .
فمضى القبطي إلى المدينة المنورة  ، وشكا ابن عمرو بن العاص  ، ومرت الأيام حتى جاء موسم الحج  ، فجاء عمرو بن العاص ومعه ابنه  ، فلما التقيا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه  ، قال عمر للرجل القبطي : خذ العصا  ، واضرب بها ابن الأكرمين  ، ثم نظر إلى عمرو بن العاص  ، وقال له يا عمرو :  " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا  !!  .
يضيف الشيخ : إذا فالإنسان في هذه الدنيا  ، له حرية الحياة  ، وحرية المعيشة  ، له الحق أن يعيش  ، ويأكل ويشرب ما يشاء  ، طبعا بما فرضه وأحله الله تعالى  ، أن يلبس ما يشاء ، ويسكن كيف يشاء   ، بما أحل الله تعالى  ، فلا بد أن تكون هناك حياة  ، وأن تحترم هذه الحياة  ، وتحترم حقوق الآخرين  ، إن كان في المسكن  ، أو الملبس  ، والمطعم  ، والمشرب  ، وكل ذلك بما أحل الله تعالى" .
ويضرب الشيخ مثلا لهذا من القرآن الكريم ، ذاكرا قصة النملة مع النبي سليمان عليه السلام  ، كما جاءت في الآية الكريمة :" (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) [النمل: 18] فهذا السكن الذي احتمت به من أجل الحفاظ على نفسها  ، وجسدها ، وأخواتها من النملات  . وبالتالي يكمل فضيلة الشيخ  ، لنا الحق في هذا الزمان ، أن نعيش كرماء في بيوتنا  ، كرماء في حياتنا  . ويسترسل الشيخ بقوله : فبالتالي فإن هناك بعض الظلمة الذين أبوا إلا أن يهدموا بيوتا على أصحابها  ، ونحن نشاهد اليوم للأسف الشديد  ، هدم البيوت إن كان بسبب الحروبات ، أو إن كان بسبب قوانين غاشمة  ، الأمر الذي يدفعنا أن نقول : هناك حياة يجب أن تقام  ، هناك حياة لكل إنسان ، وحرية لكل إنسان ، وبالتالي أن يكون هناك تعاون  .
والله لا يليق بنا أن نأخذ منكم شبابا  ، وأن نترككم شيوخا
ومرة أخرى نتذكر عمر بن الخطاب  ، حيث كان أول من دعا إلى احترام حياة الإنسان  ،  واحترام العيش الكريم لهذا الإنسان  ، ففي يوم رأى رجلا يهوديا يطرق أبواب الناس  ، يسألهم الصدقة  ، فدعاه عمر وسأله ماذا تفعل فقال : يا إمير المؤمنين لقد فرضتم علينا الجزية  ، وأنا رجل كبير  لا أقوى على العمل  ، حتى أجمع المال بما يوافي هذه الجزية  ، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه  ، والله لا يليق بنا أن نأخذ منكم شبابا  ، وأن نترككم شيوخا  ، فأخذ بيده إلى بيت مال المسلمين  فأطعمه  ، ثم نادى على عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه  ، وأمره أن يصدر مالا لكل رجل كبير في السن  ، لا يقوى على العمل  ، أن يأخذ من بيت مال المسلمين  ، وكان هذا ما يسمى " تأمين الشيخوخة " في تلك الفترة  . يضيف الشيخ ضياء : فعمر بن الخطاب  ، وغيره من الخلفإء المسلمين  ، والذين فهموا معنى الإسلام  ، أن الإسلام رحمة  ، وأن الإسلام حقوق  ،  وواجبات  ، رحموا حتى غير المسلمين  ، لأن هناك حياة يجب أن تتكامل  ، إن كان مع المسلم  ، أو مع غير المسلم ، وهناك حق وحرية لهذا الإنسان  ، أن يعيش الحياة التي أكرمه الله تبارك وتعالى بها " .


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
    اغلاق