اغلاق

غسان عابدين.. سنتواري بطابع فلسطيني مقدسي

في سوق حارة النصارى ، ومن بين المحال المقدسية العتيقة المقفلة منها والمفتوحة في البلدة القديمة ، هذه المحال التي تعطي للقدس عبقا خاصا، يتميز محل غسان عابدين


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بكل قطعة فيه، فمنذ أن افتتح عابدين هذا المحل قبل اعوام مضت وهو يأتي يوميا اليه ليكون شاهدا من الجيل الجديد يعيش قصة جديدة بين ازقة البلدة القديمة ومع زوارها .

محل للسجاد العتيق ذي التاريخ العريق
محل عابدين الذي يتراص بالسجاد القديم والأقمشة العتيقة والأخرى المطرزة بالتطريز الفلسطيني، محل متواضع جمع بين زواياه أشكالاً تأخذ الناظر إليها إلى روايات قديمة وأزمنة ولت، دقة في الصنع والإتقان جعلت من هذا المحل مكانا مختصا بالأقمشة فقط ليقصده كل راغب من شتى بقاع الأرض ويرى هذا الإبداع المميز .

عابدين: حفاظا منا على هذه المقتنيات التي ورثناها عن أجدادنا نضعها في حوانيتنا ونقوم بعرضها
غسان عابدين يعمل كنائب لرئيس لجنة التجار السنتواري في البلدة القديمة، يفتح أبواب محله كل صباح قاصدا أبواب رزق الله، فعلى الرغم مما يعانيه عابدين كغيره من التجار في السوق من ضرائب وفواتير تكسر الظهر، وفي حديث معه قال :" القدس بطبعها قديمة وكل ما فيها قديم، كل قطعة وكل مهنة يدوية وكل ما فيها، لذلك حفاظا منا على هذه المقتنيات التي ورثناها عن أجدادنا نضعها في حوانيتنا ونقوم بعرضها، منها القابل للبيع ومنها ما يخصص للعرض فقط" .

مقتنيات بهوية فلسطينية
وخلافا للكثير من المحال في السوق لا يبيع السيد عابدين أي قطعة تلغي الهوية الفلسطينية، بل يهتم ببيع المشغولات اليدوية الفلسطينية العتيقة العريقة بهوية فلسطينية، فيقول السيد عابدين :" هنا لا يوجد رقابة، رقابة كل شخص على نفسه، فهناك ما يمكننا بيعه وهناك من يخصصه بعض التجار للعرض، فلعدم وجود متاحف كافية في القدس يمكنها أن تتسع لكل المقتنيات في السوق، فنحن مسؤولون عنها وعن هذا التاريخ العظيم" .

السياحة الاسرائيلية
 واردف بالقول :" كثيرًا ما تحاول السياحة الاسرائيلية تحريض السياح على الشراء من حوانيت اليهود أو من أسواق غربي القدس، بهدف إضعاف السياحة العربية في المدينة، وهو جزء مما يتحمله كل تاجر يفتح أبوابه لمشترين قليلين لا يتعدون الخمسة والستة في أيام ازدهار السياحة، لكن بدافع الحفاظ على وجودهم في المدينة المقدسة وبدافع الحفاظ على محالهم من السرقة أو الاستيلاء" .
هذا المحل العتيق بعراقته يشكل متحف سجاد مليئا بالروايات بألوانه الحمراء الطاغية يقضي السيد عابدين نهاره بترتيب الأقمشة أو الحديث مع جيرانه بشكل شبه يومي ولا يحظى بمرور زائر او اثنين بعد ان كانت في زمن قديم تعج هذه الاسواق بالحركة والناس خلال الاعياد والمناسبات، لكنها ونظرا لتدهور الحركة السياحية في  القدس اصبحت الان خاوية لما تعيشها المدينة من ظروف صعبة.



























بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق