اغلاق

عوض عبد الفتاح يستقيل من رئاسة حزب التجمع

علم موقع بانيت وصحيفة بانوراما أن عوض عبد الفتاح ، قدم استقالته من منصب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي ، مؤخرا . وقد نشر عبد الفتاح نص رسالة الاستقالة


عوض عبد الفتاح

التي قدمها للجنة المركزية للتجمع على صفحة تابعة له على احد مواقع التواصل الاجتماعي .
ونشر عوض عبد الفتاح : " منعا لتفسيرات بعيدة بخصوص استقالتي من موقع رئاسة حزب التجمع ، الذي كان لي الشرف ان أكون احد مؤسسيه ، انشر على صفحتي العامة ، الرسالة التي قدمتها للجنة المركزية التي انتخبتني ، قبل أسبوعين للاطلاع على أسباب ذلك  . لقد أخرت نشرها بسبب الجرائم الاسرائيلية  ، جرائم الهدم والقتل في قلنسوة وأم الحيران ، وما ولدته من اجواء من الغضب والاستنفار في اوساط شعبنا ، وما ترتب على ذلك من واجب الانخراط في الحملة الشعبية الوطنية للتصدي لهذه السياسات الاستعمارية " .

نص الرسالة :
حضرات أعضاء اللجنة المركزية المحترمين ... 
حضرة الأمين العام لحزب الجمع الوطني الديمقراطي الرفيق مطانس شحادة المحترم
التزاما بما أعلنته عند قبولي الترشح لرئاسة الحزب امام اللجنة المركزية الجديدة بتاريخ 16.7.2016 ان رئاستي للحزب ستكون لفترة ستة أشهر فقط ، والذي جاء بهدف تلافي الفراغ الدستوري الذي نتج عن الانتخابات الداخلية ، فاني أضع أمامكم استقالتي مع انتهاء الفترة المذكورة اليوم 16.1.2017 مع تقديري واحترامي للتوجهات التي طالبتني بتأجيل الاستقالة لحين انتهاء الظروف التي يعيشها الحزب . أن إيماني بالتغيير للافضل ، وبضرورة التجديد ، وفتح المجال للاجيال الجديدة ، كما الصدق مع الذات ومع الحزب هو قناعة راسخة لدي . وهذا ما يحتاج  الى توطيده وتعزيزه في صفوفنا اكثر من اي وقت مضى .

النأي بالنفس عن الترشح للكنيست
تعرفون جميعا أنه منذ سنوات ، أعربت تكرارا عن رغبتي وعن قناعتي باعفائي من مسئولية الامانة العامة ونأيت بنفسي عن الترشح للكنيست بل لم يراودني في كل حياتي ولو للحظة ان افعل ذلك وهذا ليس تقليلا من دور التجربة البرلمانية في رفد بناء الحزب وفِي تحويل الكنيست الى ساحة مواجهى ايدولوجية ، وكان مبدع هذه المواجهة الاول الدكتور والمفكر عزمي بشارة . وهذا لا ينفي ضرورة ان يبقى خيار مقاطعة الكنيست مطروحا على الطاولة في ظل تجدد وتعمق سياسات الاستعمار الداخلي الذي تمارسه اسرائيل ضدنا . نحن لسنا كالبعض الذي حول الكنيست الى أشبه بالخيار الديني .

الدفع بالجيل الثالث الى الصفوف الأمامية
لقد عبرت عن حاجة الحزب ، وضغطت ، على مدار السنوات الخمسة الماضية بان ينتخب رفيق اخر أمينا عاما جديدا ، وكذلك ان بجري تغيير بمواقع اخرى ، وان ندفع بالجيل الشاب الأكثر نضوجا ووعيا ، الى الصفوف الإمامية . وكان البعض يخاف من التغيير ، وها نحن انتخبنا أمينا عاما جديدا ولم تحدث هزة ارضية . نعم لا يجلب التغيير التجديد من تلقاء ذاته ، بل من خلال الجهد والاجتهاد ، والصدق والاستقامة والتضحية وانكار الذات ، والتخطيط السليم ، والاهم من خلال التعلم من اخطائنا والاجادة في استثمار الرصيد الفكري والشعبي الكبير الذي راكمه حزب التجمع على مدار 22 عاما من البناء والمواجهه والتحدي .
آمنت دائما ان من يحمل راية التحرر والحرية يستطيع ان يمارس دوره ليس فقط من خلال منصب امين عام ، او رئيس ، او عضو كنيست ، بل يستطيع ، اذا أراد ، ان يمارس خدمته لمجتمعه ولشعبه من اي موقع كان ، من موقعه كمواطن ، كناشط اجتماعي ، ككاتب ملتزم ، كمتطوع في جمعية خيرية ، كمعلم ( وطني ) ، كرجل دين ملتزم بقضية الانسان وحريته ، وكناشط  في مشروع وطني عام ، والحركة الوطنية هي اكبر وأوسع من حزب التجمع . ولهذا كانت ايضا لدي رغبه بعدم الترشح لعضوية المكتب السياسي في المؤتمر الأخير ، واستمر قراري هذا حتى الساعات الأخيره قبل اجتماع اللجنة المركزية ، لافتح المجال لوجه اخر جديد  في المكتب السياسي .

اخلاء موقعي السياسي
لا تزال تراودني الرغبة والشعور بإلحاجة  لاخلاء موقعي في المكتب السياسي ، ايضا لاتفرغ  لأمور اخرى كالكتابة والتثقيف ، خاصة في صفوف الاجيال الشابة ، أبناؤنا وبناتنا . وربما في الانخراط أكثر في المساهمة ، الى جانب االمئات من أبناء شعبنا ، مفكرين ومثقفين ومناضلين ، وكوادر فلسطينية شابه من كافة تجمعات شعبنا  في اعادة بناء المشروع الوطني . هذا اذا أسعفني الوقت والصحة والظروف العائلية . 

رفاقي الأعزاء
لقد تحملنا معا ،  مع رفاقي المؤسسين ،عبء بناء الحزب في حقبة كان يبدو فيها تجميع حركات وطنية قطرية ومحلية و بناء حزب قومي حديث  ضرب من الخيال .
كما تحملنا مع جميع الرفاق ، الذين التحقوا في الحركة الوطنية على طول الطريق ، عبء ومهمة ترسيخ الحزب في التربة الشعبية ، وفِي النضال الوطني والشعبي الصدامي الذي تميز به حزبنا . 
عملت أنا شخصيا ، كل ما أستطيع ، واجتهدت كثيرا في الحفاظ على وحدة الحزب ، وتحقق الكثير من ذلك . أصبت وأخطأت ، كما هو الحال في تجارب جميع الحركات والأحزاب الوطنية  .

جهود مضاعفة
قد نحتاج الان الى جهود مضاعفة ، وإبداعات خاصة ، واكبر قدرا من الوحدة الداخلية ، لكي نتمكن من اجتياز هذه المرحلة غير المسبوقة في شدتها وثقلها التي يمر فيها التجمع على المستويين الداخلي والخارجي . 
لقد تمخض عن المؤتمر السابع  أمور لم نكن نريدها ، ولكن ،  نحن الان ، امام واقع لا بد من التعامل معه بحكمة وبروح عالية من المسئولية ، وخاصة وان مجموعة كبيرة من الوجوه الشابة الجديدة دخلت المؤسسات القيادية ، التي ينتظر منها ان تكون على قدر المسئولية ، وعلى قدر التوقعات منها ، وان تكون عونا ورافعة حقيقية في عملية النهوض بالحركة الوطنية .
تمنياتي الطيبة لكم جميعا ، ودمتم ذخرا لشعبكم .
باحترام
عوض عبد الفتاح

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق