اغلاق

صالح عزام من حيفا: ‘مجتمعنا لا يشجع على تعليم الفنون‘

"حينما تعيش وتدرك أن كل ما يواجهك قد يوحي اليك بعرض مسرحي او عمل فني ، تعرف حينها أنك تتمتع بصفات المخرج " ... بهذه الكلمات يستهل المخرج المسرحي


صالح عزام

والتلفزيوني صالح عزام من عسفيا حديثه مع صحيفة بانوراما ، وهو الحاصل على اللقب الاول من جامعة حيفا , وتعلم الاخراج والسينما في "سيمنار هكيبوتسيم" , واسس مسرح "النقاب" ... عزام يقول :" ان المجمع الذي يبحث عن الرقي والتقدم عليه أن يدعم الفنون بكل أنوعها ومنها الموسيقى والتمثيل" ... المزيد حول التجربة الاخراجية لصالح عزام في التقرير التالي ...

حاوره : فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما

" اخراج الاعمال المسرحية "
هل لك في البداية أن تحدثنا عن علاقتك بمجال الاخراج والتمثيل ؟
بعد أن أنهيت تعليمي العالي في حيفا وفي "سيمنار هكيبوتسيم" في مجال الاخراج والسينما ، بدأت العمل في مسرح "النقاب" في عسفيا ، حيث قمت باخراج العديد من المسرحيات ، ومنذ 3 سنوات أقيم في الكلية الاكاديمية العربية في حيفا قسم تعليم المسرح والتمثيل ، الذي افتتح كمعهد للمسرح العربي، وأنا أعمل اليوم مديراً للمعهد . هنالك عناوين مسرحيات كثيرة قمت باخراجها ، منها : "الامر" و"رجع صالح من الجيش" و "عين البلبل" أو "قدواح الزلومي" ومسرحية "باقين" و "الخادمات" ، كما اخرجت مسرحية " منثورة " الغنائية ، ومسرحيات كوميدية مثل "قهوة ببلاش" و "الحرق العربي"، وقريبا سنشاهد مسرحية "عرس الدم" التي سيشارك فيها طلاب المعهد العربي للمسرح والتمثيل في الكلية الاكاديمية العربية في حيفا ، وهي المشروع النهائي للدفعة الاولى ، ومسرحيات للاطفال،  مثل "الذئب والجديان الثلاثة" ، ومسرحية "الموسيقار" و "سوق الحكايا" . اضافة الى ذلك قمت باخراج مسرحيات باللغة العبرية ، ومسرحية "المخزن" للشاعر الايرلندي وليام باتلير بيتس ومسرحية "جنة عدن" عن رواية الكاتب الامريكي جون ستاينبينع ، ومسرحية " امي جوبلين وابي موريسون ".

حدثنا أكثر عن عملك كرئيس لمعهد التمثيل والمسرح في الكلية الاكاديمية العربية في حيفا وعن انجازات هذا المعهد ؟
بعد 3 اعوام من العمل يمكنني ان ابشركم اننا بصدد تخريج الفوج الاول من الطلاب في شهر شباط القادم، وسيشمل التخريج عرضا مسرحيا مميزا يحمل اسم "عرس الدم" للشاعر والمسرحي الاسباني لوركا ، وهي قصة حقيقية لاثنين يقتلون انفسهم بسبب ان العروس تهرب مع حبيبها في ليلة زواجها ويتم قتل الحبيب والزوج . لوركا كتب هذه المسرحية بسبب هذه الحادثة التي وقعت في الاندلس عام 1929.

هل من اعمال عالمية لك بامكانك أن تحدثنا عنها ؟
نعم ، فقد قمت باخراج عمل مسرحي في العاصمة البريطانية لندن يحمل اسم "الجميل والاميرة" ، واخرجت مسرحية " رحلة حنظلة " للكاتب السوري الشهير سعد الله ونوس .

" افضل مخرج مسرحي "
هل لك ان تطلعنا على الجوائز التي حصلت عليها أنت او مسرحياتك خلال مشوارك المسرحي ؟
مسرحية "جوزفين" حازت على جائزتين في مهرجان "مسرحيد" وجائزة التمثيل المتميز ، كما أن مسرحية " رجع صالح من الجيش " حازت على جائزة " أفضل نص" ، ومسرحيات اطفال حازت على جوائز في مهرجان المسارح للاطفال في البلاد مثل مسرحية "الولد الذي لا يحب المدرسة" ومسرحية "مظاييع" ، كما اخرجت مسلسل تلفزيوني ساخر بعنوان "كاريكاتورا" ، وقد سبق وحصلت على جائزة " افضل مخرج مسرحي لعام 2006 ".

أنت لست مخرجا فقط ، وسبق وعملت كممثل ، فهل لك أن تحدثنا عن هذه التجربة ؟ 
عملت كممثل مسرحي في مسرحية "أبيخ نكتة" ومسرحية "وجبة هيجاء مع محمد الماغوط " ومسرحية "شاب آخر موضة" ، ومسرحية "معا نكشف النقاب" و "قهوة ببلاش" ، ومسرحية " مي ببلاش" ، كما شاركت بالتمثيل في مسلسل تلفزيوني يحمل اسم "عالقون بالشبكة" ، وكل هذه أضافت الى تجربتي وزادت من حبي لهذا العالم .

كيف تنظر الى مهنة " الاخراج " ؟
 الاخراج هي وظيفة جديدة ، وقد أطلت على العالم في العصر الجديد من 100 سنة الى 150 سنة فقط. في القديم كانوا يقولون ان الكتاب والمؤلفين كانوا يخرجون المسرحيات في زمن موليير وشكسبير اذا فان الإخراج مهنة جديدة نوعا ما يحتاجها المسرح بصورة هائلة وكبيرة ، وارى انه لا يمكن ان تكون مسرحية دون مخرج ، لان المخرج هو المرشد ، وصاحب الرؤيا الاخراجية ، ويرشد الممثلين في الاعمال ، وهو قائد العمل المسرحي، لانه يعمل مع المصممين والممثلين ، لان المسرح هو عمل جماعي ، كونه يعمل بمكونات كثيرة من موسيقى وملابس والحركة والتمثيل ذاته ، فالمخرج هو المسؤول عن تلك العوامل التي من خلال جمعها يقود العمل تماما كقائد الاوكسترا . والمخرج الذي لا يملك حب الاستطلاع وحب التعلم والتوسع لن يستطيع ان يتقدم بمهنته، فالمخرج عليه ان يتعلم يوميا من طلابه اذا كان محاضراً ومن اولاده وطلابه وغيرهم .

ما هو عمل المخرج تحديداً وباختصار؟
هو العامل الرئيسي في مجال التوجيه الخاص بالممثلين، وتوجيه الطلاب والمشاركين في العمل المسرحي، والمخرج يقوم برصد كل طاقتهم واخراجها واستغلالها لنجاح المسرحية . على المخرج ان يعزز الثقة مع الجميع من ممثلين ومصممين لكي يقوم الممثل باخراج كل ما لديه من طاقات فنية  . هنالك مخرجون يعملون بالموسيقى والتصميم ولديهم رؤيا اخراجية اخرى ، على المخرج ان يوجه الممثلين لاخذهم لعمل جماعي شامل وليس فرديا .

هل لكل مسرحية رونق اخراجي خاص؟
 بالطبع ، لكل مسرحية ايقاعها الخاص واسلوبها وتركيبها الذي يميزها . لا يمكننا ان نبني "موديل" مستمر للاخراج  ، ولكل مخرج يجب ان يكون برنامج مراجعات مخططا وشاملا وواسعا من نقطة البداية حتى النهاية .

" لا يوجد حيز كبير لتعليم الفنون "
كيف ترى اقبال الطلاب العرب على دراسة موضوع المسرح والاخراج ؟
 للاسف ، في المدارس العربية لا يوجد حيز كبير لتعليم الفنون والمسرح . مجتمعنا لا يشجع على تعليم الفنون في المدارس، ونجد في جميع المراحل التدريسية فقرا بتعلم هذا الموضوع . اعتقد ان مجتمعنا لا يعرف اهمية الفنون والثقافة ، فالمدارس تشجع على تعليم العلوم والفيزياء وغيرها ، وهذا امر مغلوط ، اذ يجب أن يبدأ تعليم الفنون والمسرح من المرحلة الابتدائية ، وارى ان طلابا يصلون الينا ولم يتعلموا أي شيء يتعلق بالمسرح في المدارس ، وهذه خسارة كبيرة لمدارسنا ولطلابنا الذين يدرسون 12 عاماً دون أن يتطرقوا لموضوع الفنون ، ولا يهم أي نوع من الفنون .

هل ترى ان المسرح يحمل رسالة ؟
المسرح هو رسالة وهو ليس عملا اعتياديا ، وأهم ما فيه الفكرة ، ويجب أن نعزز هذه النظرة في جهاز التعليم وفي صفوف الاهالي ، فلا يمكن ان يتقدم مجتمع ما دون رقي موسيقي وغناء ومسرح .

هل ترى ان الناس يطلبون المسرح والفن ؟
مدينة طمرة هي مثال رائع للمسرح ، وهنالك شخصيات منها الاستاذ علي صالح ذياب الذي نمى قضية مشاهدة المسرح لدى المواطنين في طمرة ، وبهذا اصبح الجمهور الطمراوي متذوقا للمسرح ، لانه حصل على التشجيع واصبح المسرح هناك جزء من الحياة اليومية ، وبهذا أقول أنه اذا توفر الوعي وتوفرت حركة مسرحية ، فان الجمهور سيطلب المسرح ، واذا توفرت الثقافة ، فالجمهور سيصل لكل مكان لمشاهدة عرض مسرحي أو فني ، وهذا هو الوعي المسرحي . علينا ان نثقف الجميع على مشاهدة المسرح .

هل من رسالة تحمل لونا فنياً للمجتمع؟
 المسرح ، الفن والتمثيل هو تعبير عن النفس ، وهي اداة لتطوير المجتمع ، اذا أردنا أن يتقدم مجتمعنا وان يرقى ، فنحن بحاجة لمسرح ولسينما ولثقافة، ولا يعقل ان يريد المجتمع الحياة والرقي بدون أن تكون لديه ثقافة ، ويكون خاليا من الفنانين والممثلين والكتاب والاعلاميين .



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار حيفا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
اغلاق