اغلاق

تعرف على بلدتك : الكُشك،بئر الماء وسكة الحديد بالطيبة

من ضمن هذه السلسلة القيمة سنتعرف اليوم عزيزي القارئ على منطقة اثرية ما زالت اثارها في عيوننا ، ألا وهي منطقة الكشك والبئر وسكة الحديد ،



هذه المنطقة الطيباوية التي تقع غربي عابر اسرائيل ، وهي ولا تبعد عنه الا عدة امتار ، فسكة الحديد تحولت الى شارع ترابي مرافق لعابر اسرائيل ، وبقي من موقع خط سكة الحديد الجسور ذات العيون لتمرير مياه الامطار من داخلها .
ونشاهد ذلك من خلال الصور التي التقطت بعدسة المؤلف . " الكشك " بقيت منه الحيطان من جهة الغرب والشرق ، مع النوافذ الحديدية او " الطاقات " . وبئر الكشك فقد اختفت اثارها بعد تدميرها وردمها بالحجارة والتراب .
اخي القارئ ان هذه المنطقة اثرية عاصرها اباؤنا واجدادنا ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من لا زال يعيش معنا ، خاصة الفلاحين اصحاب السهول الخضراء التي كانت تخلو من اعمدة الكهرباء والمجاري وعابر اسرائيل والقمامة الموجودة على حافة الشوارع المحاذيه للسهول.

منطقة الكُشك :
كانت هذه المنطقة تحوي على عدة غرف صغيرة ، فهي محطة للقطار ومسكن للعمال الذين كانوا يعملون في صيانة سكة الحديد . ايضا تحوي المنطقة على كشك صغير لبيع الطعام والسجائر للمسافرين ايام الانتداب البريطاني . لم يبق من اثار الكشك الا الحيطان المدمرة .

بئر الكُشك :
تقع غرب بلدة الطيبة ، اي غربي " عابر اسرائيل " . سميت بهذا الاسم لموقعها في منطقة الكشك ، وهذه البئر حفرها الاتراك للتزود بالمياه ، واستعملها الانجليز ، وقد ضخت مياهها بواسطة مروحة هوائية كبيرة في عهد الانتداب البريطاني حيث اقاموا " حاووزا " لتخزين المياه  . هذه البئر كانت عميقة جدا فجفت مياهها على مر الزمان ، وقبل سنين عدة دمرت البئر وملئت بالتراب والرمال للامان ، وايضا بسبب شق شارع عابر اسرائيل من سهول البلدة وتوسيع المنطقة .

سكة الحديد :
هذه السكة اقامها الاتراك واستخدمها الانجليز بعد انهيار الامبراطورية العثمانية ، واستمر استخدام سكة الحديد في عهد حكومة اسرائيل بعد زوال الانتداب البريطاني .
في عام 1967 – 1968 الغي استخدام سكة الحديد الواقعة غربي البلدة لاسباب امنية واستعمل قاطع اخر بديل عنها .
تم انشاء هده السكة أو الخط الحديدي على يد العثمانيين في فترة السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1900 فكان القطار عاملا هاما في ثبات العثمانيين في وجه القوات البريطانية من جميع النواحي العسكرية والاقتصادية والسياسة .
ومن احدى خطوط سكة الحديد العثمانية كان الخط الذي ينطلق من دمشق حيث كان يتفرع من بصري جنوب سوريا الى حطين . احدهما يكمل المسير الى الجنوب نحو الاردن ، اما الاخر فكان يتجه غربا باتجاه فلسطين .
وتعد نابلس وحيفا وعكا اهم محطات الوقوف في فلسطين ويتفرع من حيفا خط يربط الاخيرة بمصر ، وهذا فرع فلسطين فسكة الحديد الواقعة غربي بلدة الطيبة كانت نهايتها حتى منطقة القنطرة ( مصر) .
اي ان هذه السكه كانت بدايتها من اسطنبول حتى مصر . فالقطار العثماني كان يمر عبر سهول البلدة متجها نحو الجنوب الى مصر فكان القطار يستخدم للسفر ولنقل الجنود الاتراك .

اقتلاع اشجار الزيتون لحرقها لتشغيل القطار
حدثني احد المسنين من البلدة رحمه الله قال ان الاتراك استخدموا الاخشاب لتشغيل القطارات بدلا من الفحم الحجري فقد كان محرك القطار يعمل عن طريق البخار ، ولذلك قطعت الاف من اشجار الزيتون واشجار اخرى من منطقة الطيبة لتشغيل محركات القطارات ، وهذا ادى الى خسارة كبيرة لمنطقة الطيبة من ناحية اقتصادية بعد انهيار الدوله العثمانيه وزوال العثمانيين من المنطقة واستيلاء بريطانيا على بلادنا ، استغلت سكة الحديد لتسيير القطارات وقامت بتغيير بعض الخطوط الحديدية ( الدوامر ) وبيعها حدثني صديقي المربي عبد الرازق مصاروة انه عند بناء بيتهم استخدموا دوامر حديدية في البناء مكتوب عليها ( تركيا 1905) .
وعند زوال الانتداب البريطاني استمرت حكومة اسرائيل باستخدام هذه السكة ، ومن مخططات وزارة المواصلات ستقوم الوزاره بانشاء سكة حديد تمر من سهول البلدة غربي عابر اسرائيل .
































بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

اغلاق