اغلاق

النصراوية رانية زعبي:تعلم الطيران لم يعد مستحيلا لطلابنا العرب

كسرت سفيرة النوايا الحسنة من قبل منظمة حقوق الانسان الدولية - الامم المتحدة، رانية زعبي من الناصرة، كل الحواجز ، حيث استطاعت أن تحصل على كل الموافقات


رانية زعبي

اللازمة ليتعلم أبناء المجتمع العربي مواضيع الطيران على انوعها خاصة "كابتن طيران" ، مرحل جوي، مهندس الكترونيكا طيارات، مهندس ميكانيكا طيارات ومضيفي طيران في الأردن، والحصول على شهادات ورخص دولية ... عن هذا الانجاز، الذي يعتبر مدخلا ومنفذا جديدا للطلاب العرب، تحدثت صحيفة بانوراما مع رانية زعبي ، للتعرّف أكثر على هذا المشروع وعليها وعلى طبيعة عملها  ...

| حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" قمر اصطناعي عربي "
بداية عرّفينا على نفسك ؟
أنا رانية ناصر زعبي ، سفيرة للنوايا الحسنة من قبل منظمة حقوق الانسان الدولية - الامم المتحدة ، ورئيسة مؤسسة علوم الفضاء العربية " ASA " ، السيدة العربية الاولى بالعالم التي تدير مشروع تصميم بناء وإطلاق قمر اصطناعي عربي بتحكم عربي ، ومديرة مركز البيروني للفلك والفضاء .

ما الذي أهّلك للحصول على لقب " سفيرة " ؟
نشاطاتي المتعددة بالمجالات العلمية والتربوية ، وكذلك نشاطاتي الاجتماعية ، كوني اول سيدة عربية في العالم تدير مشروع تصميم وبناء وإطلاق قمر اصطناعي عربي بتحكم عربي  .

لديك الكثير من النشاطات الاجتماعيّة ، هل لك أن تحدّثينا عنها  ؟
أقوم بتقديم العديد من المحاضرات والندوات لنشر العلم والثقافة في مجالي ، كذلك لدي العديد من المبادرات داخل البلاد وخارجها لدعم العلم والتعليم .  المحاضرات موجهة لعدة شرائح من مجتمعنا سواء لطلاب مدارس ، أو في بيوت المسنين وغيرها . في خارج البلاد تم دعوتي من عدة حكومات وقاموا بتكريمي ، وقمت بإلقاء محاضرات عن مجال عملي كسفيرة وكرئيسة لمؤسسة علوم الفضاء العربية ، وقد تبنيت مشروع " أكاديمية العباقرة " لتبني 50 طالبا عبقريا من البلاد ، و"حاربت " لدخول مجال تعليم الطيران لابناء مجتمعنا العربي والعمل بهذا المجال .

حدّثينا أكثرعن مجال عملك ؟
أنا أعمل بمجال الفضاء والفلك ، وقمت ببناء افضل مركز فضاء اسمه مركز " البيروني " الذي أقيم في مدرسة البيروني في اكسال، وذلك بدعم مطلق من مدير المدرسة، الاستاذ احمد يحيى دراوشة ، كذلك قمت باختراع مركبة فضاء تعمل على التخاطب ، وقد عرض علي بيعها بما يفوق النصف مليون شيقل لكنني رفضت ، كذلك انا، وكما ذكرت سابقا، اول سيدة عربية بالعالم تدير مشروع قمر اصطناعي . كذلك انا رئيسة مؤسسة "ASA" وهي مؤسسة علوم الفضاء العربية ، وأسعى لدعم الثقافة والتعليم، لذلك أقيم أكاديمية العباقرة والمتميزين. وكسفيرة أقوم بالعديد من المحاضرات والنشاطات التوعوية والداعمة داخل البلاد وخارجها ، واعمل على فتح كل المجالات التي كانت ممنوعة لابناء مجتمعي ونجحت بفتح اول مجال وهو الطيران .

كيف كانت بداياتك مع هذا الموضوع ؟
في مجال الفضاء والفلك بداياتي كانت في مركز البيروني ومن خلال المركبة التي اخترعتها . أما في مجال الطيران وجدت انه من واجبي كسفيرة ان افتح مجالات اخرى لابناء مجتمعي والتي عجز غيري عن فتحها، وقد قمت بتأسيس مؤسسة " ASA  " اصلا لدعم الثقافة والتعليم .

" قيادة التغيير المجتمعي "
هل لك ان تحدثينا عن مسعاك ضمن مشروع خاص يسمح للطلاب العرب بتعلّم الطيران ؟
محبة مني لمجتمعي قررت ان أصنع وأقود تغييرا ، ومن هذا المنطلق بدأت بالتحدي من اجل الحصول على كل الموافقات اللازمة ليتعلم أبناء مجتمعي الطيران ويعملوا به ، لأن مجال الطيران من ارقى وأروع المهن في العالم . بعد حصولي على كل الموافقات اللازمة من كل الجهات المعنية وقعت اتفاقية تعاون مع الأكاديمية الملكية للطيران في المملكة الاردنية ، والتي تبين لي بعد فحص دقيق ومطول انها الأفضل على الإطلاق في الشرق الأوسط  .

ماذا يمكن لمن ينخرط بهذه الاكاديمية أن يتعلم ؟
سيكون بامكان أبناءنا من المجتمع العربي التعلم في خمسة مجالات مختلفة في عالم الطيران ، وهي : " كابتن" – طيار"، و "مرحل جوي " وهو الشخص الذي يجهز كل خطة الطيران ، وهندسة الكترونيكا طيارات ، وهندسة ميكانيكا طيارات ، ومضيف أو مضيفة طيران . طبعا كل شخص يود تعلم هذه المواضيع عليه ان يقدم لنا بداية شهادة حسن سير وسلوك من الشرطة ، وشهادة صف ثاني عشر ، والقيام بفحوصات طبية . طبعا الشهادات والرخص التي سيحصل عليها هي دولية لذلك بامكانه العمل في اسرائيل او خارجها . أود ان ألفت نظر القراء الى أن سوق العمل في العالم كله وفي البلاد بحاجة الى هذه المجالات.

هل برأيك توجد لطلابنا القدرات على تعلّم مثل هذا الموضوع ، وماذا عن الفتيات ؟
أبناء مجتمعنا لديهم من القدرات ما ليس لدى امثالهم في العديد من الدول ، لكن ينقصهم المحفز وفتح الطريق . انا أؤمن انهم سيكونون الأفضل في هذا المجال ، وكذلك الأمر بخصوص بنات مجتمعنا ، فأنا حين أقول أبناء مجتمعي اقصد من الجنسين ، فأبناء هذا المجتمع هم الأفضل على الإطلاق .

ما هو مدى اقبال طلابنا على مثل هذا المشروع ؟
صراحة فوجئت من الإقبال الرهيب ، وهذا امر يبشر بالخير، فالتوجهات بالمئات وفاقت الألف توجه ، طبعا لن نتمكن من أخذهم جميعا فيجب فحص توفر شهادة حسن سير وسلوك وكذلك فحوصات طبية .

كلمة توجّهيها لطلّابنا عبر صحيفة بانوراما ؟
اليوم فتح أمامكم مجال لطالما حلم به الجميع من أبناء مجتمعنا ، أمامكم فرصة لا تعوض ! أمامكم فرصة لتشاهدوا الشروق من فوق السحاب ، أمامكم الفرصة للعمل بافضل مجال عمل بالعالم والتعرف على العديد من الثقافات والبلدان . أنتم ستكونون اول طيارين عرب في هذه البلاد تعلموا ويعملون وبشكل قانوني!  كلي ثقه بكم وبقدراتكم.

" لا اكتفي بالامور نظريا "
ما هي أهم الصعوبات التي تواجهك في عملك وكيف تتغلّبين عليها ؟
صراحة عامل الوقت، خاصة انني ام لثلاثة اولاد ، فأحاول الا اقصر اتجاههم، فهم روحي التي بها احيا ، ولا أتقبل ان اقصر بعملي خاصة ان عملي كسفيرة ومديرة لأعرق مؤسسة عربية للفضاء يتطلب مني الكثير من التنقل والحركة.

كيف تواكبين التطورات بمجال عملك ؟
اتابع بشكل دائم ، واتنقل لاراقب عن كثب فلا اكتفي بالامور نظريا .

متى هي أسعد أوقاتك ؟
عندي ايمان بان " من سار بين الناس جابرا للخواطر أدركته العناية الإلهية ولو كان في جوف المخاطر "، لذلك ما توفيقي الا من الله ، ولأنني أسعى لمساعدة الغير دائما ، لذلك اسعد أوقاتي حين اسمع مظلوما نصرته يدعو لي ، او محتاجا لأية مساعدة وساعدته فيبتسم ويدعو لي ، ايضا حين أجالس أولادي، فتلك من اروع لحظاتي خاصة وهم يضحكون.

درس علمتك اياه الحياة من خلال تجربتك في عملك ؟
يجب ان نكون مثل السهم، نرجع قليلا للوراء لكي ننطلق بقوة وثبات الى الامام ونغرس واقعنا بالهدف الذي نصبوا اليه .

ما هو الشيء الذي لا تستطيعين العيش بدونه؟
العمل لصالح الآخرين .

من داعمك الأوّل ومصدر طاقتك ؟
والدي .

" لا زلت في بداية طريق العطاء "
ماذا تقولين للمرأة العربيّة ؟
انت لست نصف المجتمع انت المجتمع كله بكل أعمدته ومقوماته.

ما هي هواياتك ؟
الجلوس مع القريبين من قلبي وممازحتهم .

ما هو الشيء الذي تحبين اختفاءه من العالم؟ 
الظلم .

ماذا تعني لك الكلمات التالية :
الحلم :  سبب فشل الكثيرين، يجب ان يستبدل بهدف .
الألم : أكرهه واسأل الله ان يبعده عني وعن الجميع .
الفراغ : لا يوجد لدي وقت فراغ، ولا أحب الفراغ .
الليل : نهاية شعاع الشمس وبداية نور القمر والنجوم ... سحر ولا اروع .
الأم : الجنة ، ولا ارتاح بدون سماع صوتها ولا زلت حتى يومنا هذا ورغم أني بلغت من العمر 35 عاماً الا انني لا ارتاح ولا اطمئن الا عندما أضع رأسي على كتفها.
الأب : ابي هو نبض قلبي وأقرب إنسان الي، أعز صديق عندي مصدر قوتي وفخري، فكل ما اعمله دائما لأكون فخرا له مثلما افتخر به.
الأخت : انا ابنة وحيدة لاهلي ولا اخوات عندي سوى صديقاتي .
الأخ : سند ، حين نتألم نقول "اخ" وهذا دليل قرب الأخ منا .

كلمة تنهين بها الحوار  ؟
اولا اسمح لي ان اشكرك اخ عماد على هذا الحوار ، وان انوه لاعجابي بأسلوبك، وهذا يدل على انك صحافي متميز . أنا لا زلت في بداية طريق العطاء وأتمنى دوما ان أكون عند حسن ظن الجميع ، وأتمنى من كل شخص مهما كانت وظيفته ان لا يقف حدود طموحه عند المكان الموجود به بل ليؤمن ان الحدود هي السماء ولينطلق، فبانطلاقه سيحدث تغييرا يعود بالفائدة عليه وعلى مجتمعنا بأسره.



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق