اغلاق

دي ميستورا: مفاوضات جنيف مرهونة بصمود وقف إطلاق النار في سوريا

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا "أن صمود وقف إطلاق النار في سوريا سيساعد بقدر كبير في دعم المفاوضات السورية في جنيف" .


المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ، تصوير AFP

وأوضح خلال مؤتمر صحفي، عقده الأربعاء 22 فبراير/شباط، قبيل انطلاق مفاوضات "جنيف 4"، "أن الجانب الروسي أكد للمشاركين الآخرين في فريق العمل التابع لمجموعة دعم سوريا، أنه طلب من دمشق رسميا تعليق القصف الجوي على المناطق التي يشملها وقف إطلاق النار، دعما للعملية التفاوضية" .
وأوضح قائلا: "المعارضة لا تملك طائرات، لكن يمكنها أن تقدم على خطوات مشابهة ستساهم في تقليص خطر وقوع استفزازات".
و
دعا دي ميستورا جميع أطراف النزاع والأطراف التي لديها نفوذ على المعارضة السورية، للانضمام إلى المبادرة الروسية لإعطاء مزيد من الفرص لإنجاح مفاوضات جنيف.

" هدنة هشة "
ووصف الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الـ30 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بأنها هشة، لكنه أكد صمودها بشكل عام، وأعرب عن أمله في "ألا يحاول المخربون استفزاز الآخرين لإفشال مفاوضات جنيف".
وأكد دي ميستورا "أنه لولا تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، لكان إجراء الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف، أمرا مستحيلا، مضيفا أن انهيار الهدنة سيؤدي لإفشال المفاوضات".
وأشاد المبعوث الأممي بنتائج اجتماعات أستانا، وأعرب عن أمله في مواصلتها، باعتبارها جاءت بزخم سيساعد كثيرا في دعم العملية السياسية.
وفي الوقت ذاته، أكد دي ميستورا أن الأمم المتحدة لا تأمل بأي "توقعات مفرطة" أثناء المفاوضات وشكك في احتمال تحقيق "اختراق"، معربا عن أمله في "الحفاظ على ذلك الزخم"، واعتبر أن هذا الأمر يستحق الجهد.
وأكد أن المفاوضات في جنيف ستركز على المواضيع السياسية، فيما ستتناول الجولات القادمة من المفاوضات في أستانا مواضيع متعلقة بتثبيت الهدنة والشؤون الإنسانية، بما في ذلك تبادل الأسرى.

" الشعب السوري هو الوحيد الذي يحق له إقرار المسائل المتعلقة بدستوره الجديد "
وأكد دي ميستورا "أن المفاوضات وفق مقتضيات القرار رقم 2254، ستركز على مسائل تشكيل حكومة غير طائفية تتمتع بالثقة، وجدول إعداد مسودة الدستور الجديد، وإجراء انتخابات نزيهة وفق الدستور الجديد تحت إشراف الأمم المتحدة. وأكد أن الشعب السوري هو الوحيد الذي يحق له إقرار المسائل المتعلقة بدستوره الجديد" .
وتوجه دي ميستورا إلى الصحفيين قائلا: "لا يجوز أن تعيروا اهتمامكم إلى الخطابات والتصريحات العدائية، بل يجب الاهتمام بالمواضيع الجوهرية".
واستطرد قائلا: "لا أتوقع تحقيق اختراق مباشرة في سياق هذه الجولة من المفاوضات، بل أتوقع إجراء مزيد من الجولات، ستتناول بشكل مفصل بقدر أكبر المسائل الضرورية للتسوية السياسية في سوريا". وأصر دي ميستورا على ضرورة التخلي عن أي شروط مسبقة.
وشدد دي مستورا قائلا: "الوضع الذي يتشكل حول المفاوضات يختلف عن الوضع في العام الماضي.. ولم يكن بإمكاننا أن نتصور وقتها أن تحصل بدل الهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة وروسيا، هدنة أخرى، تضمنها روسيا وتركيا وإيران".
وأوضح في معرض تعليقه على جدول اليوم الأول من المفاوضات: "غدا في الصباح سنبدأ عقد لقاءات ثنائية، وآمل في أنه سيمكنني أن أرحب بجميع المشاركين في المفاوضات بعد الظهر.. آمل في أن يتم ذلك بحضور المجموعة الدولية لدعم سوريا، لكي نظهر أن المجتمع الدولي يقول لأطراف النزاع السوري بصوت واحد: حال الوقت للحوار ومواصلة المعركة وراء طاولة المفاوضات وليس في ميدان القتال".
وأشار إلى أن أكثر من نصف أعضاء معارضة "منصة الرياض" إلى أستانا، يمثلون المعارضة المسلحة. وذكر بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد له خلال لقائهما الأول رغبته في التفاوض مع أولئك الذي يقاتلونه.
وامتنع المبعوث الأممي عن الإجابة عن سؤال حول صيغة المفاوضات، وما إذا ستكون مباشرة، مضيفا أنه سيبحث المسائل المتعلقة بتنظيم المفاوضات مع الوفود السورية. وتوقع وصول جميع المشاركين إلى جنيف بحلول الخميس.





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

 

لمزيد من اخبار سياسية اضغط هنا
اغلاق