اغلاق

مقال حول برنامج أراب ايدول - رد على سعيد بدران ، بقلم: د. عبد اللطيف عزب

تحياتي د. سعيد بدران، قرأت مقالك على صفحات موقع بانيت يوم 2017/02/22, حول برنامج "أراب أيدول". أود أن أقول لك منذ البداية أنني لا أوافقك الرأي


د. عبد اللطيف عزب

وسأحاول شرح موقفي. بداية أقول لك أنني لا أشاهد البرنامج عامدا. إذا حصل ذلك مرة واحدة, كان ذلك عندما كنت أجلس في المقهى ألعب طاولة الزهر مع صديق, وعندما بدأ البرنامج لم أنتبه لأنني لا أحب مشاهدة التلفاز, ولكن صوت أمير دندن أطربني.
لم أتابع البرنامج ولن أفعل ذلك مستقبلا. لن أناقشك حول كون البرنامج غزوا فكريا غربيا لمجتمعنا. محتمل. ولكن هناك بعض الأمور عليك أخذها بعين الإعتبار قبل المطالبة بمقاطعة البرنامج. أولا, سألت بعض الشباب من أقربائي وقالوا لي أن برامج كهذه موجودة لدى كل الأمم. وكنت في السابق قد رأيت طفلة هولندية, لها صوت ساحر, غنت الأوبرا ورأيت التسجيل في الانترنت. لا يعقل أن شعبا في رقي هولندا لا يعي مثل هذا "الغزو".
ثانيا, أذكر أنه عندما عُرضت الأجزاء الأولى من "باب الحارة", كنت أمر في مركز البلد ولا أرى أي شخص في الشارع تقريبا, وكأنه منع تجول. لم أشاهد حلقة واحدة منه, ولكن حسب ردود الفعل, فهمت أن أبو شهاب وصل إلى درجة القدسية. لماذا يكون أبو شهاب أهم من أمير دندن؟ ثالثا, في مواسم كأس العالم في كرة القدم أو كأس الأمم الأوروبية, يكون المجتمع العربي في حالة إستنفار. وقد رأيت بأم عيني كيف بدأت "الطوش" لأن هذا شجع البرازيل والتي إنهزمت هزيمه شرسة أمام ألمانيا, وقام مشجعو الأخيرة بالإحتفال. لماذا نشجع نيمار ولا نشجع أمير دندن؟ وهل كريستيانو رونالدو أصبح من "دار العزب"؟ تعال وشاهد بنفسك, عندما يخسر ميسي في "الكلاسيكو" أو كأس أبطال أوروبا للفرق, نصف شبابنا يكون في حالة حداد. لماذا؟ هل أصبح سيرخيو راموس نصير الشعوب المسحوقة ؟
أعتقد أن على أمثالك وأمثالي أن ننحني بوجه الريح في مثل هذه الحالات, بدلا من محاولة الوقوف في وجهها. أولا, لأن أمير دندن ومن قبله محمد عساف أصحاب مواهب وأصوات جميلة. فهم إذا يستحقون الدعم ممن يهتمون بمثل هذه النشاطات. ثانيا, هي موضة وستختفي بعد بضع سنوات. اليوم, لا يهتم أحد تقريبا بباب الحارة. ملخص القول, من يعلم, قد يكون هذا الشاب أحد مطربي المستقبل؟ لا نطمع بأن يصل إلى درجة سيدي الشيخ صالح عبد الحي, ولكن لماذا لا يكون لنا من يقترب إلى شجرة الأرز العملاقة التي عانقت السماء, وديع الصافي؟
أسمح لنفسي أن أتمنى النجاح للشباب بإسمك وبإسمي.


سعيد بدران 



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
اغلاق