اغلاق

تقرير مراقب الدولة حول حرب غزة : نتنياهو، يعلون وجينتس لم يبلغوا مجلس الوزراء بمعنى خطر الأنفاق

نشر مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسف شبيرا ، تقريره حول الحرب على غزة في صيف 2014 والذي تطرق في الى الانفاق وطريقة اتخاذ القرارات في المجلس الوزاري


من اليمين : وزير الامن السابق موشيه يعلون ، رئيس اركان الجيش السابق بيني جينتس ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو -  تصوير: getty image

المصغر – الكبينيت ، قبل بدء الحرب .
وجاء في التقرير ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ،  ووزير الامن السابق  موشيه يعلون ، ورئيس اركان الجيش السابق بيني جينتس  لم يبغلوا وزراء المجلس الوزاري المصغر بالمعنى الحقيقي لخطر الانفاق في قطاع غزة .
وبحسب التقرير  حول الحرب ،  فانه لم يتم تقديم معلومات جوهرية لوزراء الكبينيت من شأنها أن تمكنهم من المشاركة في صنع القرار.
ويشمل التقرير ملاحظات لنتنياهو ، يعلون وجينتس ،  ولكنه لا يشمل  استنتاجات شخصية.

بتاريخ الـ 16 من شهر حزيران افتتح المجلس الوزاري "الكابينت" جلسته لتناول موضوع خطف الثلاث الفتيان الاسرائيليين
هذا وبرز بالتقرير جلسات لمجلس الوزراي قبل الدخول للحرب على غزة وبعد دخولها كذلك، فبعد اربعة ايام من خطف الثلاثة فتيان الاسرائيليين والانطلاق بعملية "عودوا يا اخوتي" قام اعضاء المجلس الوزاري مع رئيس الحكومة ووزير الامن بعقد جلسة لتناول موضوع عملية خطف الثلاثة فتيان، وقد قام الجيش الاسرائيلي باعتقال عشرات الفلسطينيين بمنطقة الضفة الغربية من بينهم نشطاء حركة حماس، وحتى من محرري عملية التبادل التي نفذت بعد اختطاف جلعاد شاليط، وبعد عمليات الاعتقال التي نفذها الجيش الاسرائيلي ، وقعت مناوشات مؤلمة مع الجيش والفلسطيينين والتي استشهد خلالها مواطنون فلسطينيون ، ومن خلالها اطلقت عشرات الصواريخ من قطاع غزة الى الداخل الاسرائيلي.
خلال تلك الجلسة استطلع المجتمعون منهم رئيس هيئة العمليات السابقة يؤاف هار افن ، احتمالات تطور الاحداث وخاصة بقطاع غزة، وقد قال يعالون خلال الجلسة :" حماس ما زالت قائمة على ما توصل اليه من اتفاق بعد عملية "عامود السحاب" فلا تتوقعوا ان يقوموا باشعال فتيل الحرب ضدنا بسبب ما نقوم به بالضفة الغربية ".
الضابط هار افن قال :" سنعمل المطلوب سنضرب غزة بصورة محددة ونحن نقدر بانه لن تكون عملية واسعة لانه من المتوقع ان ترد حماس على ما يجري بالضفة، فنحن متواجدون بذروة الاستعدادات لقطاع غزة".
نتنياهو قال :" هل ستتسبب الضفة باشعال الفتيل".
وقال غينتس :" اعتقد انه ليس بصورة كبيرة".
مع كل هذا قدر الجيش الاسرائيلي بتلك الفترة ان ضرباته الجوية لن تتسبب باضرار جسيمة للانفاق! .

المجلس الوزاري يعقد جلسة اخرى ب 22 حزيران ، ووزير الامن وقائد هيئة الاركان يؤكدون ان حماس ليس مسؤولا عن اطلاق الصواريخ
هذا  استمر التقرير بطرح حيثيات الجلسات واشار الى ان المجلس الوزاري تواصل بجلسة اخرى بتاريخ 22 من شهر حزيران، التي اشار من خلالها وزير الامن موشيه يعالون وقائد هيئة الاركان غينتس الى "ان حماس ليست مسؤولة عن اطلاق الصواريخ بل وليست معنية بفتح جبهة جديدة مع اسرائيل"، وقد قال حينها وزير الامن :" حماس على عكس ذلك، فهي ضابطة لنفسها ومقيدة وحماس تخشى التصعيد . على العكس من ذلك، وضبط النفس حماس، وتقييد حركة حماس، حماس تخشى تصعيدا ... لا أعتقد أنه يؤدي إلى تصعيد التوتر. في هذا المعنى، تلتزم حماس ".

25 من شهر حزيران، جلسة اخرى للمجلس الوزاري، غينتس يحذر من الانفجار!
هذا واشار التقرير الى "ان المجلس الوزاري اجتمع مرة اخرى بتاريخ الـ 25 من شهر حزيران وانضم هناك رئيس الموساد الاسرائيلي لاقوال يعالون التي تشير بان حماس يخشى من التصعيد لكن غينتس يبدي قلقه من الانفجار المتوقع".

30 حزيران ، العثور على جثث الفتيان وعقد جلسة وزارية اضافية، واعتقال 500 فلسطيني
هذا وتابع تقرير مراقب الدولة "ما جرى باروقة المجلس الوزاري حيث اشار الى انه وبعد 18 يوما من العمليات بالضفة الغربية التي جلبت 500 معتقل فلسطيني من بينهم 50 اسيرا تم الافراج عنهم بصفقة التبادل "شاليط" ، فقد اشار يعالون خلال الجلسة الى ان عمليات اطلاق الصواريخ نفذت عبر منظمات غير حركة حماس، فضرباتنا الجوية بغزة لن تصعد التوتر اكثر، ليرد عليه رئيس الشاباك باقتراح قائلاً: لا تذهبوا لحملة عسكرية بقطاع غزة ، فاذا اردتم ان تذهبوا الى حرب كهذه بغزة علينا ان نجلس ونتداول ومن ثم نقرر ".
بينما اشار نفتالي بينيت ووزير الاقتصاد انذاك ، الى "ان مخاطر الانفاق كبيرة وهناك عشرات الانفاق المربوطة بين غزة وجنوب اسرائيل، وتلك الانفاق اعدت لعمليات الاختطاف، وهذا سيكون بمثابة علمية ارهابية مربوطة بمسألة الوقت، كنت سعيدا لارى مخططاً يساعدنا على تدمير تلك الانفاق".

نتنياهو يأمر وزير الامن بمعالجة موضوع الانفاق
هذا وتابع التقرير "ان الجلسة لخصها نتنياهو حينما امر وزير الامن يعالون بمعالجة الانفاق بصورة عاجلة ، مشيرا الى انه يريد خطة لتدمير تلك الانفاق" .

قبل يوم من بدء عملية الجرف الصامد.. المجلس الوزاري يجتمع ، ولا خطة محددة لمعالجة الانفاق!
واكد التقرير :" هذا وقد اجتمع المجلس الوزاري قبل بدء عملية الجرف الصامد بيوم ليطالب المجلس قائد هيئة الاركان ووزير الامن بالخطة التي وضعت للتصدي للانفاق، فقد اشار جينتس ان هناك مخططا ولكنه طلب ان يقوم بالتداول بموضوع الانفاق مرة اخرى مع بدء عملية الجرف الصامد" .
هذا واشار التقرير الى "ان عملية الجرف الصامد انطلقت فور انتهاء الجلسة بيوم واحد ليجتمع المجلس الوزاري مرة اخرى، ليؤكد وزير الامن ان الجيش استطاع ان يدمر نفقا ويعرقل العمل به ، ليشير رئيس الحكومة نتيناهو الى انه وبحال احتاجت الدولة بان تعالج موضوع الانفاق بصورة شاملة علينا ان نتجهز لتوسيع العملية" .

الثامن من شهر تموز ، وحدة الضفادع العسكرية الحربية تدخل الى شواطئ اسرائيل
هذا وبرز بالتقرير الخاص بمراقب الدولة "ما قامت به وحدة الضفادع الحربية البحرية التابعة لحماس"، وجاء في التقرير "مع شبوب الحرب على غزة وبلحظاتها الاولى استطاعت وحدة بحرية من حركة حماس دخول شواطئ اسرائيل، ليشير رئيس الموساد انذاك "تمير فردرو" الى ان العالم قد تغير وقواعد اللعبة انطلقت، واتفاقيات وبنود عامود السحاب ليست ملائمة للوضعية الحالية، ليطرح نفتالي بينيت سؤاله على رئيس الموساد عن ما الذي يمكن فعله بهذا السياق فاجابه رئيس الموساد:" ان احدد لكم المشكلة وانتم من تقومون بتحديد الاهداف ".
وتابع التقرير "ان بهذه اللحظة ظهرت بلبلة بين الوزراء لعدم توفر سياسة استراتيجية بشأن قطاع غزة، كما جاء على لسان مراقب الدولة، ولابيد يلوم بانه لم يعقد أي جلسة بشان اذا كانت الدولة تريد ان يبقى حماس بقطاع غزة".
هذا وتابع تقرير الدولة "ان وزير الشؤون الاستراتيجية والمخابرات يوفال شطاينتس قد اشار الى انهم يركزون على التكتيك العسكري ونهرب مرة وراء المرة سنة وراء سنة ومنذ 9 سنوات من الواقع الاستراتيجي القائم امام عيوننا ".

في ال 10 من شهر تموز توضع خطة عمل على الانفاق
هذا وقد عرضت ولأول مرة خطة عمل للتصدي للانفاق على يد قائد لواء الجنوب سامي تورجمان ، وقد ابقى مراقب الدولة الخطة سرية بشكل كامل ولم يكشفها .

في الـ 15 من شهر تموز 2014 تقبل اسرائيل بالتهدئة وليبرمان : لنحتل غزة
هذا واشار التقرير الى "ان المجلس الوزاري قبل خطة وقف اطلاق النار من جهة مصر ووزير الخارجية الاسرائيلية اقام مؤتمرا صحفيا اعلن من خلاله ان الوقت قد حان لاحتلال قطاع غزة ليعقد المجلس الوزاري جلسته بذات اليوم ويتداولون موضوع احتلال قطاع غزة ، ليشير غينتس الى انه يجب ان ننتظر فرصة اخرى لتداول الموضوع ، وقال: ما هي اهمية احتلال غزة ، اعتقد انه يجب الحديث على المشكلة الاستراتيجية لغزة ".

18 تموز 2014 انطلاق العملية البرية
نتنياهو يأمر المجلس الوزاري بعقد جلسة طارئة لرؤية اذا كانوا سيقومون بعملية برية بغزة ، والقرار يصدر بالانطلاق بالعملية البرية ، ورئيس الحكومة نتنياهو يعلن " انا ووزير الامن لنا الصلاحية العظمى من القانون لكي نفعل ما نريد"، ويشير المراقب الى انطلاق العملية البرية.

بعد 7 اسابيع ويوم واحد انتهاء عملية الجرف الصامد بمقتل 68 جنديا اسرائيليا و5 مواطنين
مراقب الدولة يعرض النتائج الاخيرة للحرب ويؤكد "ان الجمهور يتساءل لماذا لم تحل مشكلة الانفاق"، مشيرا الى "ان 68 جنديا قتلوا بحرب غزة وقتل 5 مواطنين ، وقتل 2200 فلسطيني واطلق 4549 صاروخا الى اسرائيل، وقام الجيش بضرب 6231 هدفا بقطاع غزة، ودمر 32 نفقاً ، الا ان الجمهور ما زال يتساءل لماذا لم تحل مشكلة الانفاق".

اردان ولابيد يفتحان جبهة تساؤلات
هذا وتابع التقرير "ان جلعاد اردان اطلق تصريحاته بعد الحرب، ان هناك وضعية تحتم علينا وضع مشكلة الانفاق امام اعيننا والتهديدات من ورائها على طاولة المجلس الوزاري"، بينما اشار اردان قائلا "لو رأينا مشكلة الانفاق مسبقا لكنا قد قمنا بتوجيه الضربات الاولى لحماس والانفاق".

تعقيب الجيش الاسرائيلي على تقرير مراقب الدولة
وجاء في تعقيب الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي الذي وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه :"  الجيش يقوم بدراسة أهم الملاحظات والاستنتاجات المطلوبة ، عشية معركة الجرف الصامد كانت للجيش معلومات ملموسة حول أغلبية الانفاق والمنظومة التحت أرضية.
تعتبر الفترة الزمنية بعد معركة الجرف الصامد من أكثر الفترات هدوءً منذ عام 1967 على الحدود مع قطاع غزة.
طيلة هذه الفترة عمل الجيش وفق خطة عمل منتظمة وقام باستثمار أكثر من ملياريْ شيقل في التعامل مع المنظومة التحت أرضية وإيجاد حل تكنولوجي.
لقد قام الجيش بطرح خطورة التهديد أمام المسؤولين المعنيين مع تحليله وتوضيح المعاني العملياتية واعتبر التهديد خلال مداولات المجلس الأمني المصغر كأحد التهديدات الخمسة المركزية".وفق ما جاء في البيان .
واضاف البيان :" لقد حرص الجيش  على اطلاع اعضاء لجنة الخارجية الأمن البرلمانية على صورة الموقف حيث تفقد أعضاء اللجنة احد الأنفاق التي اكتشفت وتلقوا التقارير المعنية حول الظاهرة كما كانت معروفة لدى الجيش  في تلك الأيام.
لقد خصصت هيئة الاستخبارات العسكرية قبل المعركة جهود حثيثة وشاملة لتجميع المعلومات وموارد كثيرة بهدف معالجة قضية الأنفاق وفي نهاية المطاف مكّنت المعلومات الاستخبارية التي وفرتها هيئة الاستخبارات القوات المقاتلة من كشف معظم الأنفاق ومسارها".
وتابع البيان الصادر عن الجيش الاسرائيلي :" في مجال بنية القوة استثمر الجيش موارد كبيرة في التدريبات والتكنولوجية بغرض تزويد القوات بالوسائل الأفضل. نؤكد انه لا توجد وسيلة أو حل تكنولوجي لم يتم دراسته خلال التحضيرات لمواجهة الانفاق".
ومضى البيان قائلا :" يجري الجيش تقدير متواصل للموقف حيث يتم تخصيص الموارد اللازمة والجهود المطلوبة مع متابعة شاملة لجميع التهديدات وإدارتها بشكل منظم.
تعالج قضية المنظومة التحت أرضية بشكل شامل حيث ينفذ الجيش  معظم ملاحظات التقرير على الأرض في اطار خطة عمل وعملية شاملة غير مسبوقة للتعامل مع تهديد الأنفاق.
لقد اختار التقرير التركيز على تهديد واحد من مجموعة تهديدات متنوعة كانت وما زالت مطروحة على جدول أعمال الجيشفي هذه الأيام الى جانب تهديد الأنفاق الذي لم يتم ازالته من خريطة التهديدات.
يتحمل الجيش المسؤولية عن أمن دولة اسرائيل والمهارات اللازمة لتحمل هذه المسوؤلية وسيواصل تحقيق هذا الهدف على جميع انعكاساته"  ، الى هنا نص البيان الصادر عن الجيش الاسرائيلي .

تعقيب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التقرير
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تعقيبه على تقرير مراقب الدولة بحسب البيان الذي جاءنا من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي :" يدعم رئيس الوزراء نتنياهو قادة الجيش الإسرائيلي وجنوده للنجاح الكبير الذين حققوه في عملية الجرف الصامد. الجيش وجه لحماس اقسى ضربة تكبدتها منذ تأسيسها كالتالي:
قتلت إسرائيل حوالي ألف شخص ودمرت آلاف الصواريخ. كما أحبطت محاولات حماس لضرب مدنها بالصواريخ بفضل التعليمات التي أصدرها رئيس الوزراء نتنياهو بالتزود مسبقا بآلاف الصواريخ لبطاريات القبة الحديدية. وأفشلت إسرائيل خطة حماس للتسلل إلى بلدة إسرائيلية من خلال الأنفاق وخطف مواطنين إسرائيليين.
الهدوء غير المسبوق الذي يسود في البلدات المتاخمة لقطاع غزة منذ عملية الجرف الصامد هو الاختبار لنتائج العملية. هذا هو هدوء غير مسبوق يسود في تلك المنطقة منذ حرب 1967. البلدات المتاخمة لقطاع غزة تشهد ازهارا وآلاف الإسرائيليين ينتقلون للسكن فيها.
تم استعراض تهديد الأنفاق أمام وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إطار 13 جلسة منفردة. تمت مناقشته على خطورته حيث تم أيضا النظر في جميع لسيناريوهات الاستراتيجية والعملياتية.
العبر الملموسة والحقيقية التي تم استخلاصها من عملية الجرف الصامد تطبق  على الأرض بشكل جذري يتحلى بالمسؤولية والهدوء. تلك العبر لم تُذكر في تقرير المراقب".


صور التقطت خلال الحرب على غزة - تصوير: AFP



 


يوسف شابيرا مراقب الدولة  - تصوير gettyimages

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار سياسية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق