اغلاق

أبو ليلى: ’آن الأوان لمغادرة السياسة الإنتظارية’

قال النائب قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه "آن الأوان لوقف الرهان على الأوهام الأمريكية الإسرائيلية، وضرورة


النائب قيس عبد الكريم ابو ليلى


مغادرة سياسة المراوحة في المكان، والانتقال نحو تحويل الأقوال إلى أفعال بما في ذلك إحالة موضوع الاستيطان رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية وسحب الاعتراف بإسرائيل، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة، بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي".
وأضاف النائب أبو ليلى "آن الأوان أيضا لاستنهاض المقاومة الشعبية وتوسيع دائرة الانخراط الجماهيري فيها وصولاً إلى انتفاضة شعبية شاملة". وأردف "ما تقوم به سلطات الاحتلال والقرارات التي اتخذتها حكومة نتنياهو بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية، بما في ذلك مستوطنات جديدة يتم إنشاؤها وقانون نهب الأرض الفلسطينية الذي أصدره الكنيست، يتطلب من الجانب الفلسطيني خطوات ملموسة وجريئة لنقل الموضوع إلى المحكمة الجنائية الدولية والى سائر أدوات العدالة الدولية".

"بيان شامل"
تصريحات النائب قيس أبو ليلى جاءت في بيان شامل أصدره بمناسبة الذكرى 48 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفيما يلي ابرز المحطات التي توقف عندها البيان: "توجه النائب أبو ليلى بالتحية والتقدير إلى عموم مناضلي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مناطق تواجدهم كافة، والى شهدائنا وشهداء الثورة الفلسطينية وعائلاتهم، مجدداً العهد على صون الأهداف التي من أجلها ضحوا بأغلى ما يملكون، متمنيا في الوقت نفسه، للجرحى الشفاء العاجل، وللمعاقين الصبر والصمود".
وقال النائب أبو ليلى "ونحن نعبر إلى العام  49 من مسيرة جبهتنا المباركة، نستلهم ذكرى الشهداء الإبرار الذين عبدوا الدرب المجيد بوهج دمائهم، والأسرى الذين رصفوه بتضحياتهم وصمودهم، مؤكدين لهم أن الذكرى هي مناسبة لنجدد التصميم والعزم على مواصلة هذه الطريق حتى تحقيق النصر".
وأضاف: "قدمت الجبهة الديمقراطية التضحيات الغالية من حياة مناضليها وآلام جرحاها، وعذابات أسراها ومعتقليها، وصانت موقعها في قلب الحركة الجماهيرية الفلسطينية، داخل فلسطين المحتلة، وفي مناطق الشتات والمهجر، تضع نصب أعينها المصلحة الوطنية العليا، لا تتردد لحظة في اتخاذ الموقف المبادر والجريء، متحررة من كل الضغوط إلا واجب الالتزام بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الصامد".

الملف السياسي
وحول أخر المستجدات السياسية  قال النائب أبو ليلى: "في ظل المتغيرات السياسية الحاصلة، والتصريحات الأمريكية الأخيرة حول حل الدولتين، فان الولايات المتحدة تضع نفسها خارج إطار الشرعية الدولية، وتفقد صفتها كدولة مؤهلة لرعاية عملية السلام، المطلوب الآن استخلاص العبر من ذلك، بتأبين هذه العملية والمباشرة بإستراتيجية وطنية كفاحية جديدة تقوم على تصعيد المقاومة الشعبية ومواصلة العمل على الصعيد الدولي من اجل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ومعاقبتها على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا".
وأردف "أي مفاوضات لا تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية التي تحفظ حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194 هي مفاوضات عبثية، وطالما الولايات المتحدة لا تلتزم بهذه القرارات التي أجمعت عليها المجموعة الدولية، فهي ليست مؤهلة لان تقوم بدورها في رعاية أي عملية سياسية".
ودعا أبو ليلى إلى "تطبيق قرارات المجلس المركزي التي أكدت عليها اللجنة التنفيذية بوقف التنسيق الأمني وإعادة النظر باملاءات اتفاق باريس الاقتصادي وتصعيد التحرك على المستوى الدولي من اجل عزل إسرائيل ومحاسبتها على جرائم الحرب  التي ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني وصولاً إلى فرض العقوبات عليها".

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
طالب النائب أبو ليلى الحكومة الفلسطينية "بضرورة انتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية تعزز تلاحم المجتمع وقدرته على الصمود وحمل أعباء احتدام المجابهة مع الاحتلال في معركة الاستقلال".
وأكد على "مواصلة نضال الجبهة من أجل سياسة هادفة لحفز النمو الاقتصادي الذي يستهدف معالجة معضلتي الفقر والبطالة، عبر تخصيص حصة أكبر من الموارد لتشجيع الإنتاج الوطني وبخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعي الزراعة والصناعة وتأمين الحماية لها من المنافسة الإسرائيلية، وإعطاء الأولوية للمناطق المهمشة وبخاصة في الريف وفي مواجهة الاستيطان والجدار".
ودعا إلى "إعادة النظر بالنظام الضريبي وخفض الضرائب على السلع والخدمات الأساسية واعتماد الضريبة التصاعدية على الدخول العالية، وإعادة النظر في أولويات الموازنة ورفع نسبة الإنفاق على خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، ومحاربة الفساد والمفسدين وخفض امتيازات كبار المسؤولين ورفض المحسوبية والمحاباة والواسطة في الوصول إلى الوظيفة أو الخدمة الحكومية، ورعاية الفئات الأكثر تضرراً من الاحتلال وبخاصة أسر الشهداء والأسرى والمحررين وذوي الإعاقة".

"ترتيب الوضع الداخلي"
دعا النائب قيس أبو ليلى جميع الفصائل إلى "وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، والعمل لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية من اجل المضي قدما في مواجه الأخطار التي تحدق بالمشروع الوطني الفلسطيني".
وقال: "المطلوب الآن أن يباشر الرئيس أبو مازن المشاورات مع القوى لإزالة العقبات والشروع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالتزامن مع بدء التحضيرات لانتخابات عامة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل".
وأشار إلى أن "اللقاء الأخير الذي عقد في بيروت للجنة التحضيرية  للمجلس الوطني شكّل انفراجة وفسحة أمل ينبغي الإمساك بها وتطويرها من أجل إنهاء الانقسام البغيض وتحقيق المصالحة الوطنية".
ودعا إلى "التمسك بالإجماع الذي بلورته اللجنة حول ضرورة عقد مجلس وطني فلسطيني يضم القوى الفلسطينية كافة ويتشكل بالانتخاب حيثما أمكن وبالتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخاب". وشدد على "رفض أي محاولة للتراجع عن هذه القرارات"، داعياً إلى "استنهاض الضغط السياسي والاجتماعي والتحرك الشعبي من أجل حمايتها والدفع نحو تطبيقها".
وحيا النائب أبو ليلى "الأسرى في سجون الاحتلال"، وقال:"كلنا نقف إلى جانب أسرانا الإبطال في معركتهم نحو الحرية، هؤلاء الأسرى الذي دفعوا سنين حياتهم ثمنا لحرية شعبهم وقدموا التضحيات الجسام وافنوا زهرة شبابهم من أجل قضيتهم وشعبهم وحقوقه المشروعة، ستبقى قضيتهم على رأس جدول أعمال حركتنا الوطنية".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق