اغلاق

الفنان المقدسي عبد السلام عبده ينشر ثقافة مسرح الدمى

يشعر الفنان المقدسي عبد السلام عبده بحالة من الانتشاء بعد نجاح عروض مسرحيته "بينوكيو"، التي تعتبر من اضخم اعمال مسرح الطفل ومن انتاج المسرح الوطني


الفنان عبد السلام عبده

الفلسطيني في القدس. وعرضت المسرحية مع بداية العام الجديد على مدار ثلاثة أيام متتالية وغصت قاعة ومدرجات المسرح بالحاضرين الذين تفاعلوا بحماس مع العرض المسرحي المتميز.
وقال الفنان عبده مخرج المسرحية لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "ان العمل المسرحي بقي يراوده طيلة عشرة اعوام حتى تمكن أخيرا من تحقيقه بنجاح، بالتعاون مع المسرح الوطني الفلسطيني الذي يمتلك الامكاتيات والمساحة الكافية لاستيعاب عمل فني بهذا الحجم"، موضحاً بأن "الاضاءة والديكورات والملابس كانت حاضرة بقوة في هذا العمل واضفت عليه مزيدا من القوة والابهار، فيما اضاء الفنان روني روك باغانية للطفولة اجواء من البهجة والفرح ساهمت الى حد كبير في شد انظار الجمهور وتفاعله المدهش والحيوي، الى جانب مشاركة فنانين عرب، هنادي الصباغ من سوريا التي صممت الملابس والفنان محي الدين التونسي مصمم الاقنعة والفنانة مايا ابو الحيات من نابلس ومجموعة فنانين من القدس، وكانت المفاجأة ربما الأولى من نوعها في ان تذاكر العرض قد حجزت سلفا، في اشارة الى حالة من التعطش لانتاجات مسرحية جديدة".

ثقافة الدمى
والفنان عبد السلام عبده - في نهاية العقد الرابع من عمره - بدأ حياته الفنية في مجال تصميم الدمى حيث عمل زهاء 14 عاما في المسرح الوطني  الفلسطيني كمخرج خصوصا مسرحيات للاطفال، وعمل على نشر هذه الثقافة الفنية في العديد من البلدان سواء في داخل فلسطين بقطاع غزة او دول مثل السودان والاردن والشارقة في الامارات العربية المتحدة وذلك من خلال ورشات عمل الدمى عربيا وعالميا في ايطاليا بحيث كوّن له بصمة مغايرة في هذا المجال.
ومسرحية "بينوكيو" هي عن قصة عالمية لكاتب ايطالي تجسد شخصية خشبية  "كل من يكذب يطول أنفه" وتنشر مفاهيم "حب التعلم في المدرسة والشجاعة وحرية الرأي والتفكير للاطفال منذ صغرهم، مع التنشجيع على اطلاق الخيال وهو البعد الثالث في عالم المسرح والذي تجسد في مشهد الحوت والبحر دون الاستهانة بعقول وذكاء الاطفال".
ويمكن القول "ان المؤثرات الخاصة من اضاءة وديكور وحركة في هذا العمل المسرحي كان لها الدور المركزي في جذب جمهور وفئات جديدة للمسرح الفلسطيني في القدس الذي يعاني من الحصار وضآلة الامكانيات، الى درجة توصيف هذا المشهد  النادر  بكلمة واحدة (شيء غريب)، التي جاءت على لسان المخرج". والفنان عبد السلام عبده له باع طويل في اخراج العديد من الاعمال المسرحية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، مسرحية "الحارس" و"الفتى والذئب" و"بيضاء الثلج" و"الاقزام السبعة" و"لعبة الالوان" و"احمد خلف الجدار"، التي انتجت في فرنسا، و"مرزوق على الجدار، يالله نضحك".

"بقرة اليتامى"
وينهمك الفنان عبده حاليا في الاعداد لعمل فني جديد "اخت الغزال"، بالتعاون مع مؤسسة القدس للفنون، مقتبس من وحي قصة  شعبية فلسطينية "بقرة اليتامى"، وهو يؤكد حرصه على "عدم تكرار نفسه فيما يعرض من اعمال مع سعيه الى التطوير الدائم في عالم مسرح الدمى".
ويرى الفنان عبده في نهاية حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "ان المسرح الفلسطيني في القدس يعاني ويعيش على الكفاف في ظل تراجع الاعمال الضخمة التي يمكن ان ينتجها ويقدمها المسرح الوطني الفلسطيني بما يمتلكه من امكانيات فنية وتقنيات وقاعات عرض، فالمسرح في القدس بحاجة الى تمويل وهذا صعب لعدة اسباب من بينها القيود التي فرضها  اتفاق اوسلو على القدس، بينما يعتاش مسرح الطفل على تكاليف ضئيلة ويعتمد على ثقافة التطوع الى حد ما، مما يحد من اندفاعته وانطلاقته الحرة الى الأمام".



















بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق