اغلاق

بين تعب، كفاح وبذل مجهود وشراء وظائف جامعية جاهزة بمبالغ باهظة ، بقلم: احلام قعدان - باقة

جميعنا طلاب، نسعى وراء تحقيق أهدافنا والنجاح . لكل منّا حلم طفولة يكبر معه دائما ، حتى يصل للمرحلة الجامعية بعد عناء وتعب ؛ ان كان من خلال العلامة النهائية


احلام قعدان

في المرحلة الثانوية ، أو من خلال امتحان القبول الذي سيقرر مصير الدراسة في جامعة ما، ويبقى الطالب منّا أمام خيارين امّا أن يقبل للموضوع الذي يرغب بالانتساب اليه في الجامعة ، أو أن علاماته تقرر له اختيار موضوع اخر . ومن هنا تبدأ مرحلة التحدي الأكاديمية التي تحوي الكثير من الضغوطات التعليمية ، الاجتماعية والمادية. وكل هذا في سبيل لتحقيق الطموح.
فهناك نوعان من الطلاب : نوع يسعى وراء الهزل، ونجد هذا النوع اخذ بالازدياد وأبرز ما يميزه الاتكالية والاعتماد على مجهود الاخرين ، يريد اللقب دون عناء وتعب وبعد تحصيله اللقب نجده في مراكز مرموقة لا يعرف كيف يؤدي واجبه نتيجة لاستهزائه وكسله . فهو لم يكن يعرف شيئا عن موضوع دراسته لأنه كان يشتري الوظائف الجاهزة بالمبالغ الباهظة.
للأسف، نجد هذا النوع الأول ، المستغل الذي اعتمد طيلة سنوات دراسته الأكاديمية على اقتناء وظائف جامعية جاهزة مقابل مبالغ باهظة يزاحم النوع الثاني من الطلاب الذين يدرسون بجد وتعب ، ويحصّلون علامات ودراجات اكاديمية متقاربة مع فارق جدّي هو أن النوع الأول لا يعرف مضامين موضوع دراسته بينما النوع الثاني ملم ومتمكن منها ، وهنا يظهر الظلم بحق النوع الثاني .
وتعد هذه الظاهرة ، ظاهرة كتابة بيع وشراء الوظائف الأكاديمية الجاهزة جريمة أخلاقية كبرى بحق مجتمعنا والقيم الإنسانية ؛ فاذا تخرّج طبيب -على سبيل المثال – ولم يكن ملما بالمواد الطبيّة النظرية لن يستطيع تطبيق هذه المادة فعليا وان تجرّأ وطبّقها من الممكن أن يودي بحياة المريض . كذلك الامر بالنسبة للمعلم والمهندس والمحامي والأمثلة كثيرة وموجودة فعليا في مدارسنا ومؤسساتنا .
من هنا أوجه رسالة الى المحاضرين ورؤساء الأقسام المختلفة في جامعاتنا أن يشددوا الرقابة على الوظائف أو الأبحاث التي تقدم لهم ، رغم أنني أعرف حقّ المعرفة أن هذا شيء شبه مستحيل لان المحاضر لا يعرف هوية مقدم البحث أو الوظيفة ، ومع هذا يجب إيجاد الحل المناسب لإنصاف الطلاب المجتهدين .
امّا نحن الطلاب ، علينا أن نكون مسؤولين وصادقين تجاه أنفسنا واختيارنا للموضوع الذي نرغب أن نتعلّمه وأن نعمل بمصداقية لتحقيق أهدافنا .
فليكن شعارنا (جامعتنا ، خبرتنا، نجاحنا  نحن)
لنسعى لتحقيق هذا الشعار بالاعتماد على الذات لا بالاعتماد على الغير .


صورة للتوضيح فقط



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا
 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق