اغلاق

د.بربارة عن بعض المعلمين : ‘ فاقد الشيء لا يعطيه‘

في لقاء مع الدكتورة راوية بربارة ، المفتشة والمركزة لتدريس اللغة العربية ، على هامش اليوم الدراسي الذي انعقد في شفاعمرو تحت عنوان : "التعبير الكتابي ..
Loading the player...

صعوبات وحلول"  ، قالت لموقع بانيت ان  "التعبير الكتابي هو رأس الهرم  ، لأن التعبير الكتابي هو المحصلة النهائية لكل ما نعلمه نحن في التربية اللغوية العربية  . فتعليمنا للقراءة  ، والنحو  ، والصرف  ، والإملاء  ، وعلامات الترقيم  ، وروابط، وعوائد، ومهارات، واستراتيجيات تفكير وما إلى ذلك ، فكل هذا يصب في النهاية في التعبير الكتابي ، حتى يتمكن التلميذ من أن يعبر عن نفسه شفويا وكتابيا". 
  
نقطة الضعف عند طلابنا تكمن في كيفية التعبير عن رأيهم 

وتضيف الدكتورة بربارة وهي تتحدث عن الامتحانات العالمية ، "نقطة الضعف الرئيسية عند طلابنا هي كيفية التعبير عن رأيهم  ، وتعليل هذا الرأي، أي أن الطالب العربي غير متمكن من شيء مهم جدا في القرن الواحد والعشرين، وهو أن يعبر عن رأيه، عن موقفه  ، وأن يدافع عن هذا الموقف" .

التلاميذ يعانون معاناة كبيرة جدا في التعبير الكتابي 

وعن امتحانات النجاعة والنماء تقول الدكتورة راوية : "بعد فحص العلامات على سلم المائة  ، اكتشفنا أن التلاميذ يعانون معاناة كبيرة جدا في التعبير الكتابي  ، لذلك كان الاقتراح بأن نبدأ بتعليم التعبير الكتابي بشكل ممنهج  ، فقد كنا نتوقع من المعلمة أن تعلم التعبير الكتابي ، بدءا من كتابة جملة صحيحة، من كتابة جملتين  ، من وضع علامة ترقيم مناسبة، كتابة فقرة ، وضع فكرة مركزية واحدة في كل فقرة  ، تسلسل منطقي للأفكار  ، وقد استنتجنا في النهاية أن بعض المعلمات  - وهذا ما يؤثر على كل عملية التعبير الكتابي - لا يعلمون التعبير الكتابي بتقنيات  ، إنما تدخل المعلمة إلى الصف  ، وتقول للتلاميذ : أكتبوا موضوعا عن الربيع  ، عن العطلة الصيفية  ، عن عيد الأضحى  الخ".
وعند سؤالنا لها عن مكمن المشكلة قالت د.  راوية : "في المنهج عندنا تصور واضح لكيفية تعليم التعبير الكتابي  ، عندنا أهداف موضوعة  ، عندنا تحصيلات مطلوبة في كل مرحلة عمرية من التلميذ في التعبير الكتابي"  ، وتتابع د.  راوية، "قد تكون المشكلة في أن المعلمين لم يتعلموا كيفية تعليم التعبير الكتابي في الكليات ربما والجامعات  ، ففاقد الشيء لا يعطيه"  .

لا يمكن أن نبني البيت من السقف
"وقد بدأنا تعليم المعلمين في الدورات  ، والآن توجد كتب جديدة لتعليم التعبير الكتابي  ، وهذه العملية هي "إنشاء"  ، ولا يمكن أن نبني البيت من السقف  ، لا يمكن أن تقول للتلميذ "أكتب"  ، عليك أن تبني البيت من الأساسات  ، من الأعمدة  ، وهي أن تعلم التلاميذ من الأساسات كتابة جملة صحيحة  ، فقرة صحيحة  ، ترابط  ، تسلسل أفكار ، مبنى صحيح  ، أسلوب صحيح  ، لغة صحيحة  ، استخدام اللغة الملائمة بحسب المضمون  ، والموضوع  ، أصلا كل عملية التعبير الكتابي بحاجة إلى مهارات عالية جدا  ، إلى استراتيجيات تفكير عليا  ، منها التصنيف  ، والمقارنة  ، دمج المعلومات  ، بحاجة إلى ثقافة عامة  ، إلى ثروة لغوية كبيرة جدا  ، فعملية التعبير الكتابي ليست سهلة  ، إنما هي الأصعب  ، والأكثر تعقيدا بين كل العمليات التي يؤديها التلميذ  ، لذلك نرى أن التعبير الكتابي لا يعني أن يعبر التلميذ عن نفسه تعبيرا أدبيا  ، بل كيف باستطاعته إن يحل امتحان التاريخ بسهولة  ، المدنيات  ، البيئة  ، وغيرها  ، فكل ما يكتبه التلميذ في الأسئلة المفتوحة هو بالنهاية عبارة عن تعبير كتابي  ، يعبر عن الإجابة التي يعرفها بتعبير كتابي  ، لذلك علينا أن نمكن التلاميذ من هذه الملكة  ، "ملكة التعبير الكتابي الصحيحة"  .

امتحانات النجاعة والنماء هي الوسيلة لكشف نقاط الضعف والقوة 
وعن امتحانات النجاعة والنماء  (الميتساف)  ، طرحنا سؤالا بأن هناك البعض ممن يظن أن المعلمين في المدارس يقومون بالتركيز على امتحانات النجاعة والنماء  ، فيما هناك تقصير في الإعداد للامتحانات العادية  ،  وكان رد المفتشة د.  راوية بربارة بأن "هذا الأمر مقلق جدا  ، فعلينا ألا نعلم من أجل امتحانات النجاعة والنماء  ، فهذه الامتحانات أصلا عندما بدأت في سنة 2002 عرفت على أنها "كاشفة"  ، كاشفة لنقاط الضعف والقوة  ، فامتحانات النجاعة والنماء تكشف مدى تطبيق المنهج التعليمي  ، ومدى تطبيق التصور الفكري  ، وأهداف المنهج  ، لذلك يجب أن نعلم بشكل دائم  ، هي سيرورة يومية  ، فإذا كانت المعلمة تعلم بشكل صحيح  ، حسب أهداف المنهج  ، وحسب التصور الفكري  ، بحسب التحويلات المطلوبة من التلاميذ في المرحلة العمرية  ، إذا سيكون التلميذ قد أعد إعدادا صحيحا لخوض ما يسمى  "امتحان النجاعة والنماء"  ، أما أن نعلم من أجل امتحان النجاعة والنماء فهذا يعني فشل هذه المعلمة طوال السنة  ، والسنوات في السيرورة  ، ونمطية العمل التي يجب أن تكون  ، وهذه السيرورة تؤدي إلى صيرورة  ، أن يصير  ، أن يتمكن التلميذ من إتمام كل المهارات المطلوبة منه في مرحلة عمرية معينة  ، هذا ما نفحصه تؤكد الدكتورة راوية  ، وتضيف  : أن تنام المعلمة كل السنة في الصف الرابع ، وفي الصف الخامس أن تشد الهمة  ، وتحمل كل العدة والعتاد  ، من أجل إنجاح التلاميذ  ، ورفع مستوى
التحصيل في امتحان النجاعة والنماء  ، فهذا أمر مرفوض بالنسبة لي  ، أنا أريد من هذه المعلمة أن تكون عندها نمطية عمل دائمة  ، تخطيط دائم  ، فامتحانات النجاعة الداخلية تمكن المدرسة من فحص نقاط ضعفها براحة  ، العمل بطريقة الرمزور  ، بتصنيف التلاميذ  ، الأحمر هم الضعفاء  ، والأصفر الوسط  ، والأخضر التلاميذ الذين اجتازوا الامتحان بنجاعة  ، وبهذه الطريقة يمكننا أن نساعد كل تلميذ على تخطي صعوباته  ، يمكننا أن نصل إلى كل تلميذ  ، وأن نعرف ماذا استصعب هذا التلميذ".

يجب أن نتعلم من أخطائنا
وتضيف الدكتورة راوية : "هذه السنة رفعت شعارا لعملي  ، وهو أن نتعلم من أخطائنا  ، فقد توجهت لراما وهو المركز القطري للتقويم  ، وطلبت منهم أن يرسلوا لي إجابات الطلاب الخاطئة في امتحانات النجاعة والنماء  ، نريد أن نتعلم من
أخطائنا  ، وقد درست كل الأخطاء التي وصلت  ، واكتشفت نقاط الضعف عند تلاميذنا  ، فتلاميذنا لا يكتبون إجابات كاملة صحيحة شاملة وافية  ، هم لا يعرفون التفريق بين المموهات في الأسئلة المغلقة  ، وأحيانا يستخرجون الإجابات الموجودة في عقولهم  ، وليس ما في النص  ، مثلا  .. من مضار قنديل البحر اللسع واللذع  ، وكل كلمات اللذع واللسع غير موجودة في النص  ، ويكتبون إجابات مختصرة  ، وغير شاملة  ، مثال : ما هي وظيفة التيار المائي؟  بماذا يساعد التيار المائي قنديل البحر  ؟  ، هناك تلاميذ كتبوا : يساعد التيار المائي قنديل البحر في الانتقال  .. وهؤلا رسبوا  ، أخذوا صفر  (0)  ، والذين كتبوا : يساعد التيار المائي قنديل البحر في الانتقال إلى مسافات  .. أخذوا صفر  (0)  ، والإجابة الصحيحة كانت : يساعد التيار المائي قنديل البحر في الانتقال إلى مسافات بعيدة".

يجب أن نرفع سقف التحديات أمام التلاميذ
وتضيف الدكتورة بربارة  : "علينا أن نعلم شعبنا ألا  يكون وسطيا  ، وألا يرضى بالقليل  ، وأن نرفع سقف التحديات أمام التلاميذ  ، لا نرضى بأنصاف الإجابات  ، ولا أنصاف الحلول  ، وعلى التلاميذ أن يتعلموا كتابة إجابة صحيحة شاملة وافية  ، وأن يصبح هذا نمط حياة  ، وأن نسعى نحو الكمال  ، حتى في حياتنا" .

وصيتي لكم  ...
واختتمت د.  بربارة كلامها بوصيتين  ، الأولى للشاعر حنا أبو حنا الذي تقول انه "أمنني أمانة في عنقي  ، وقال لي يا راوية أمانة في عنقك  ، علموا التلاميذ المطالعة  ، على الشعب أن يقرأ  ، فشعب قارئ هو شعب متحضر  ، مثقف  ، هو وسعاد قرمان أوصياني ببناء الإنسان بالمطالعة  ، والقراءة" .
وأريد أن أنهي ببيت من قصيدة للاستاذ المرحوم شكيب جهشان الذي قال : "وصيتي لكم تستوطنون دارة القمر   ...  وتضربون الجذر في الأعماق  ..  في الأعماق  ..  في الأعماق .



د. راوية بربارة بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق