اغلاق

يافا: العفو الدولية تنظم ندوة حول الاعتقالات الادارية

نظمت منظمة العفو الدولية في البلاد يوم الاربعاء الماضي ندوة بعنوان "الجهاز القضائي كختم مطاطي للاعتقالات الإدارية"، وذلك في مسرح السرايا في يافا.

 
 جانب من الندوة (تصوير: منظمة العفو)  

جاء في بيان صادر عن الندوة:(( شارك بالندوة المحامية سوسن زهر: محامية في مركز عدالة - المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل ود.عمير فوكس: محام ومدير برنامج حماية المبادئ الديمقراطية في " المعهد الاسرائيلي للديمقراطية"  والمحامي يونتان ليفني: محام خاص ومستقل وناشط اجتماعي وقاضي عسكري سابق والمحامية ليئا تسيميل: ترافعت منذ اكثر من 40 سنة عن اسرى فلسطينيين.
ادار الندوة الصحافي جاكي خوري مراسل صحيفة هارتس ومدير غرفة الاخبار في راديو الشمس. 
تناول النقاش العلاقة الجدلية بين ادعاء "الحاجة الامنية للجمهور" التي تستخدمها الدولة في اعتقالاتها الادارية التعسفية وبين حرية التعبير وحق كل فرد في محاكمة عادلة كما تمحور النقاش حول دور الجهاز القضائي في شرعنة ممارسة الاعتقالات الإدارية. 
جير : "التقرير السنوي للمنظمة يشير الى أن 36 دولة من بينها اسرائيل انتهكت القانون الدولي".
افتتح النقاش "يونتان جير" مدير عام منظمة العفو في البلاد مستعرضا تقرير المنظمة لانتهاكات حقوق الانسان لعام 2016 حيث كشف التقرير التحولات السياسية الصادمة التي شهدها هذا العام  عما يمكن أن يقود إليه خطاب الكراهية من إطلاق العنان للجوانب السيئة من الطبيعة البشرية. فقد تجسد الاتجاه العالمي إلى تبني سياسات أشد حدة وأكثر انقساماً في خطاب دونالد ترامب المسموم خلال حملته الانتخابية، ولكن زعماء سياسيين في أنحاء شتى من العالم بنوا أيضاً مستقبلهم في السلطة على ترويج خطاب بث الخوف والانقسام وإلقاء اللوم على الآخرين.
ويبين التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية بشكل موثَّق أن هناك 36 دولة من بينها اسرائيل انتهكت القانون الدولي، حيث أقدمت بشكل غير مشروع على إعادة لاجئين إلى بلدان تتعرض فيها حقوقهم للخطر. ويوثِّق التقرير السنوي ايضا وقوع جرائم حرب فيما لا يقل عن 23 بلداً  من بينها اسرائيل خلال عام 2016.
 وافتتح الجلسة الصحافي جاكي خوري الذي تحدث عن التحدي في تغطية  قضية الاعتقالات الإدارية التي لا تأخذ حيّزا في الإعلام بشكل كافٍ، لا سيما العبرية منها.  واضاف :" اتمنى أن نوصِل رسالة من هذه الندوة، وان يتم تسليط ضوء اكبر على موضوع الاعتقالات الادارية المجحفة التي تمارسها اسرائيل ضد الفلسطينيين." )) 

 مسار طلب الاعتقال في المحاكم العسكرية
تابع البيان:((في مداخلته  المحامي "يوناتان ليفني"  والذي شغل  منصب قاضي عسكري في السابق استعرض مسار طلب الاعتقال في المحاكم العسكرية حيث يعتمد الطلب فقط على معلومات استخبارتية سرية والتي تصل للقاضي.  واشار ليفني أن المحاكم العسكرية  تنعقد عادة في فترات الحروب، وانه لا يوجد في التاريخ محاكم عسكرية دامت فترة طويلة جدا كالمحاكم في اسرائيل.   كما انتقد ليفي العلاقة الحميمة بين الكثير من المحاميين والنيابة العامة والقضاة في المحاكم العسكرية،  وقال:" ان الشراكة بين المحاميين والصفقات التي تتم بينهم من خلف أسوار المحكمة تساعد على شرعنة هذه الاعتقالات. واقترح على المحاميين مقاطعة المحاكم العسكرية حينما يمكن احداث تغيير حقيقي في تعامل المحاكم مع الاعتقالات الإدارية".

 زهر: " الاعتقالات الادارية هدفها عقاب وترهيب الفلسطنين، خاصة النشطاء السياسين."
وقالت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة، ان الاعتقالات الإدارية تزداد بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة لتطال الفلسطنيين في اسرائيل، وتستخدم هذه الاعتقالات من اجل عقاب وترهيب الفلسطنين، خاصة النشطاء السياسين.
وأكدت زهر:  "نحن في الدفاع نحاول في الغالب أن نهاجم الثغرات في طلب الاعتقالات الإدارية، لاننا لا نملك المواد السرية مما يصعب علينا عملية الدفاع نفسها.وتطرقت زهر إلى دور مركز عدالة في الترافع عن الاعتقالات الإدارية، حيث اشارت الى أن مركز عدالة لم يترافع ولا يتعامل مع المحاكم العسكرية لأنه يسير وفق مبدأ لا يتغير، وهوأن المركز لا يعترف بهذا الجسم العسكري، ومع ذلك توجد محاولات بطريقة أو بأخرى لدعم المعتقلين في حالات استثنائية كما حدث مع المعتقل الاداري محمد علان او من خلال المحاكم المدنية".
واشارت المحامية "ليئا تسيمل" في مداخلتها الى صعوبة التعامل مع ملفات الاعتقالات الادارية حيث ان المحامي لا يعلم ما هي المعلومات والملفات السرية التي يملكها القاضي.  كما اضافت تسيمل ان المواد السرية التي تقدم للمحكمة والتي بناء عليها تصدر قرارات ادارية تستخدم "لاغراض امنية" تتجاوز الاعتقالات الادارية كمنع الفلسطيني من السفر الى الخارج او منعه من الدخول الى اسرائيل او منع لم الشمل للعائلات الفلسطينية.   

 "المشكلة الاساسية في اسرائيل هي في كيفية تطبيق القانون الخاص بالاعتقال الإداري"
اما امير فوكس رفض قبول الادعاء ان المحاكم هي ختم مطاطي وانه يؤمن بعادلة القاضي  في مصادقته على الاعتقال الاداري. كما اضاف فوكس ان الاعتقال الاداري ليس عقابا انما هو خطوة وقائية لمنع تشكيل خطر على امن الدولة.  واشار فوكس ان المشكلة الاساسية في اسرائيل هي في كيفية تطبيق القانون الخاص بالاعتقال الاداري لأنه يمس المسار القانوني العادل والذي بالتالي يؤدي الى المس في النظام الديمقراطي في الدولة حيث لا يعرف المتهم ما هي التهم الموجه اليه ولهذا لا يستطيع الدفاع عن نفسه.   

تحرك عاجل لاطلاق سراح محمد القيق
كما اطلقت منظمة العفو الدولية تحرك عاجل للمطالبة  باطلاق سراح المعتقل الاداري محمد القيق او محاكمته محاكمة عادلة وفقا لمعايير القانون الدولي.  محمد القيق مضرب عن الطعام منذ اكثر من عشرين يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري، فلم يلق طلب محاميه بتقله الى مستشفى لتلقي العلاج الطبي اي رد من السلطات الاسرائيلية بعد.   
وطالبت المنظمة من جميع اصدقائها في العالم ارسال رسائل الى وزير الامن الاسرائيلي افيجدور ليبرمان وادارة السجون الاسرائيلية ووزير الامن الداخلي جلعان اردان ورسائل الى الدبلوماسيين في الدول الصديقة للمطالبة باطلاق سراح القيق وغيره من المعتقليين الاداريين فورا او محاكمته محاكمة عادلة ونقله فورا الى المستشفى لتلقي العلاج وحث السلطات على ان تتخذ خطوات  لوقف سياسة  الاعتقال الإداري.)). نهاية البيان. 

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق