اغلاق

’القدس المفتوحة’ تعقد ورشة حول التقويم الذاتي المؤسسي

عقدت دائرة الجودة بجامعة القدس المفتوحة، مؤخراً، ورشة عمل بعنوان: "التقويم الذاتي المؤسسي: القدس المفتوحة أنموذجًا"، وذلك في مدينة رام الله، تحت رعاية


المتحدثون في الورشة

أ. د. سلطان أبو عرابي العدوان أمين عام اتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي.
حضر الورشة أ. د. سلطان أبو عرابي العدوان، ووزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، وم. عدنان سمارة رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، وأ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة، ونوابه ومساعدوه، ومديرو الفروع، والعمداء ومديرو المراكز والدوائر، وحشد غفير من المهتمين من مختلف مؤسسات التعليم العالي في الوطن، وممثلون عن المؤسسات العامة والخاصة.
وتأتي الورشة اختتامًا لأنشطة مشروع التقويم الذاتي المؤسسي للجامعة استنادًا إلى دليل ضمان الجودة والاعتماد لجامعات وبرامج التعليم المفتوح والتعلم عن بعد، الصادر عن الأمانة العامة لاتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة باللغتين العربية والإنجليزية في العام 2013م على مستوى الجامعات الأعضاء. وتناولت الورشة التجربة الرائدة للجامعة بإصدار أول دليل لضمان الجودة والاعتماد في التعليم المفتوح في الوطن العربي، وتطوير أول نظام محوسب للتقويم الذاتي المؤسسي المستند إلى الشواهد والأدلة على المستوى الإقليمي.

"رافد مهم"
من جانبه، قال العدوان، في كلمة له عبر (سكايب)، إن "الورشة مهمة وتسهم في مناقشة التقويم الذاتي المؤسسي باعتبار جامعة القدس المفتوحة رائدة في هذا المجال"، ناقلاً تحيات الأكاديميين العرب والأردنيين للمشاركين في هذه الورشة.
وبين أنه "كان يأمل بأن يكون مشاركًا في ورشة العمل على أرض فلسطين، ولكن الاحتلال حال دون ذلك"، ورأى في الورشة "رافدًا مهمًا لتطوير مؤسساتنا العلمية من خلال مراجعة الضوابط والأداء بما ينسجم ومعايير الجودة الدولية". وتابع يقول: "من خلال التواصل مع الجامعات الفلسطينية نرى في القدس المفتوحة أنموذجًا حقيقيًا نابضًا بالحياة والتعليم، وأثبتت أنها رغم كل الظروف الصعبة قادرة على أن تكون أنموذجًا رائعًا للمؤسسة الأكاديمية العربية النهضوية التي أثرت المجتمع الفلسطيني والعربي بالأكاديميين والخبراء من المستويات التعليمية كافة".

"نريد تعليمًا يصنع تحريرًا"
بدوره، قال صيدم، في كلمته بافتتاح الورشة: "السؤال الأول الذي كان على جدول أعمال مجلس التعليم العالي الأخير: أي تعليم عال نريد في فلسطين؟ وأي طالب نريد؟ لم يكن الهدف أن تمتلئ جامعاتنا بالطلبة دون صناعة جيل قادر على إحداث التغيير وصولاً إلى الحرية والاستقلال، فنحن بحاجة إلى إيجاد توجيه حقيقي لما نريد".
وتابع: "شعبنا الفلسطيني الأكثر ارتيادًا للمدارس، ونمتلك أكبر جيل يستطيع أن يذهب للجامعات وينشط فيها، لكن هذا الجيل بحاجة إلى أن يمتلك القدرة على محاجّة الناس بالإمكانات العلمية والقدرة على العمل لتحرير وطنه. وإن فرض جامعة القدس المفتوحة التقويم الذاتي على هيئاتها لهو تأكيد على أنها مؤسسة رائدة، وأهنئ جامعة القدس المفتوحة التي فتحت أذرعها لكل مواطن فلسطيني للتأسيس لجيل مستقبلي يمتلك الكفايات النوعية لخلق فارق".
وقال أيضًا: "نريد تعليمًا يصنع تحريرًا، فلا نهدف إلى حشو المدارس والجامعات، بل نريد أن نخلق تعليمًا نوعيًا، فالنظام الدراسي القائم بحاجة إلى تطوير، والمعلمون بحاجة إلى تأهيل"، مشيرًا إلى أن "عملية التقويم الذاتي يجب أن تصل إلى كل مؤسسة فلسطينية خصوصًا في مجال التعليم العالي".

"فكرة إبداعية بامتياز"
في السياق ذاته، قال سمارة إن "جامعة القدس المفتوحة ولدت من رحم المعاناة، وهي فكرة إبداعية بامتياز، وجاءت لتحل مشكلة إغلاق الاحتلال للجامعات الفلسطينية المقيمة، ورفع شعار يقوم على عدم حرمان أحد من الدراسة بسبب الوضع المادي". وبين أن "القائمين على الجامعة صمموا على أن تصبح من أكبر الجامعات في الوطن، أما حديثًا فقد اتخذت قرارًا بتحديث الأنظمة والقوانين لتتناسب مع التطور الذي وصلت إليه"، مشيرًا إلى أن "مجلس الأمناء بصدد اعتماد الخطة الاستراتيجية للجامعة قريبًا". ولفت إلى أن "مجلس الأمناء ملتزم بالاجتماعات الدورية ويقوم بالدور المطلوب منه على أكمل وجه في دعم تطور الجامعة والسير بها نحو العالمية".

"التقويم الذاتي أهم من التقويم الخارجي"
إلى ذلك، قال أ. د. يونس عمرو رئيس الجامعة: "نلتقي اليوم في لقاء مميز يتعلق بالتقويم الذاتي المؤسسي، فجامعة القدس المفتوحة بادرت بإنشاء دائرة الجودة، وشاركت بتقويم البنك الدولي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في العام 2006م في وقت رفضت الجامعات الفلسطينية المشاركة فيه، ولكن القدس المفتوحة فتحت كل مرافقها للجنة الدولية، وصدر تقييم إيجابي بنسبة (80%)، أما العجز فكان في تلك المباني المستأجرة، لذا وضع مجلس الأمناء نصب عينيه خطة لتشييد مبان مملوكة في الضفة وقطاع غزة، وقد أنجز اليوم معظمها".
وبين أ. د. عمرو أن "التقويم الذاتي أهم من التقويم الخارجي، والجامعة بذلت جهدًا بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية، وأصدرت دليلاً في التعليم المفتوح للوطن العربي بأكمله. ودائرة الجودة أصدرت دليل إجراءات العمل في الجامعة، وهو دليل مميز فريد تستطيع المؤسسات والجامعات الاستعانة به". ثم دعا الأصدقاء في الجامعات الوطنية إلى أن "تبادر بالتقويم الذاتي"، كما دعا الوزارة إلى "فرض التقويم الذاتي على مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني، فهناك كثير من الإخفاقات التي يجب علاجها للنهوض بها لإصلاح التعليم العالي الفلسطيني".

"حوسبة التقويم الذاتي"
من جانبه، قال د. م. يوسف الصباح رئيس اللجنة التحضيرية للورشة ومدير دائرة الجودة في الجامعة، في عرض حول حوسبة التقويم الذاتي المؤسسي للقدس المفتوحة، "إن البداية انطلقت من عدم وجود معايير للتعليم المفتوح في الوطن العربي، وكان مبررًا لرفض العديد من البرامج من قبل الهيئة الوطنية، فجرى إيجاد مثل هذه المعايير بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية الذي كان داعمًا لما نقوم به".
وأكد د. م. الصباح أن "التقويم الذاتي أحد المرتكزات الأساسية لعملية النهوض بالجامعة بهدف رصد الواقع الحالي للجامعة بوحداتها الإدارية المختلفة ليشمل الجوانب الأكاديمية والإدارية والمالية كافة، وتمكين الجامعة من تحديد نقاط القوة ورصد مواطن الضعف استنادًا إلى دليل معايير الجودة والاعتماد لجامعات وبرامج التعليم المفتوح الصدار عن اتحاد الجامعات العربية".
وأوضح الصباح أيضًا أن النظام المحوسب للتقويم الذاتي يستند إلى الأدلة وليس إلى رأي أو وجهة نظر شخصية، مشيرًا إلى أن "النظام المحوسب يمكن أن تستخدمه وزارة التربية والتعليم العالي لتقيم عمل مختلف الجامعات في الوطن ويسهم في زيادة جودة التعليم عبر خلق منافسة بين الجامعات الوطنية المختلفة".

"نوعان من التقويم"
إلى ذلك، قال أ. د. محمد السبوع، رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة في فلسطين: "إن موضوع الورشة مهم جدًا في عمل الهيئة، ويكاد يكون الموضوع الأول الذي يجري التطرق إليه في الوطن العربي بشكل عام، فلدينا نوعان من التقويم: التقويم المؤسسي والتقويم البرامجي للجامعات، وقد قطعنا شوطًا في التقييم البرامجي، ولكن في التقييم المؤسسي لا نزال في المراحل الأولى".
وبين السبوع أن "التقويم الذاتي يدرس حاكمية المؤسسة وإدارتها"، يقول: "لا يخفى علينا كيف نشأت مؤسسات التعليم العالي في فلسطين، فمعظم الجامعات الكبيرة أنشئت قبل وجود السلطة الوطنية، وكانت موزعة على أساس جغرافي أو عائلي أو حركي أو ديني، لذلك كانت مجالس الأمناء تشكل من المؤسسين، وهذا أخّر التقويم الذاتي".
وأوضح أن "وزارة التربية والتعليم العالي تهتم بكل الأمور المتعلقة بالتقويم الذاتي"، وقال: "حصلنا على دعم مخصص للتقويم المؤسسي وسنباشر هذا التقييم خلال العام الجاري، وسيتم إنشاء فريق فلسطيني يجري تدريبه في الولايات المتحدة للوصول إلى تقويم مؤسسي مثالي".
 
جلسات ورشة العمل
تخلل الورشة جلستان، الأولى بعنوان: محاور التقويم الذاتي المؤسسي (الجانب الإداري)، وترأسها نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية د. عصام خليل. وتناول خلالها مساعد رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والتطوير د. ماجد صبيح رؤية الجامعة ورسالتها وأهدافها وخططها، فيما تحدث أ. جاسر خليل مدير دائرة التخطيط-نيابة عن رئيس اللجنة-عن القيادة والتنظيم الإداري. وفي المحور الثالث، تحدث مساعد الرئيس للموارد المجتمعية د. عودة مشارقة عن الموارد المادية والبشرية والتقنية والمالية، فيما تطرق مساعد عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية أ. باسم قشوع نيابة عن رئيس لجنة المحور إلى الأخلاقيات الجامعية.
أما الجلسة الثانية فجاءت بعنوان: محاور التقويم الذاتي المؤسسي (الجانب الأكاديمي)، وترأسها نائب رئيس "القدس المفتوحة" للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي. وتحدث خلالها عميد كلية الآداب أ. د. هاني أبو الرب عن محور أعضاء هيئة التدريس، فيما تناول عميد شؤون الطلبة أ. د. محمد شاهين محور شؤون الطلبة، وتحدث عميد القبول والتسجيل والامتحانات أ. د. جمال إبراهيم عن محور القبول والتسجيل، كما تطرق د. عطية مصلح عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الإدارية والاقتصادية- نيابة عن رئيس المحور- إلى البرامج الأكاديمية وطرائق التدريس، وقدّم عميد البحث العلمي أ. د. حسني عوض عرضًا عن محور البحث العلمي، ثم تحدثت أ. نادرة براهمة من مركز التعليم المفتوح-نيابة عن رئيس المحور-عن محور التعليم المستمر وخدمة المجتمع، وتحدث في ختام الجلسة مساعد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية د. عبد الهادي صبّاح عن محور التقويم.
 
 
 
 
 


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق