اغلاق

معلمون وأخصائيون من مدينة القدس : هيبة المعلم تراجعت كثيرا

"قم للمعلم ووفه التبجيلا... كاد المعلم أن يكون قتيلا"، اعتداءات أليمة والعشرات من حالات العنف الكلامي والجسدي تشهدها المدارس العربية بحق المعلم في الآونة الأخيرة،
Loading the player...
يجبر فيها المعلم بأن يتنازل ويلتزم الصمت، أو أن يعمل بضمير قد يحاسب عليه لاحقا في ظل التسيب الحاصل في السلك التربوي التعليمي، فلا عقاب جدي ولا قانون يردع، بل وأصبح الطالب يهدد أن القانون يردع المعلم لا الطالب، وأصبحت العلاقة بين الطالب والمعلم ليتمرد الطالب على معلمه، بعد أن كان المعلم أبا يكن له الاحترام وتحفظ له الهيبة في كل مقام وزمان.

"هيبة المعلم تراجعت لعدة أسباب"
إهمال مباشر وغير مباشر لمثل هذه القضايا دفع المعلمين للاحتجاج على ما يحصل في المدارس، حيث بات الأستاذ الذي يقضي معظم وقته ويبذل قصارى جهده لإنتاج جيل صاعد متعلم وناجح، يتعرض في المقابل للتهديد والضرب والاعتداء، ويقول الأستاذ المتقاعد إبراهيم صيام أن "هيبة المعلم تراجعت لعدة أسباب" وأضاف: "السبب الأول أن المسؤولين في جهاز التربية والتعليم لا يعطون للمعلم التسهيلات اللازمة للتعامل مع الطلاب بشكل سليم، والسبب الثاني هو الأهل الذين لا يربون أولادهم على احترام المعلم بل اعتباره ند لهم، لكن المعلم هو مربي قبل أن يكون معلم وبالتالي أصبح الأستاذ هو المقصر بشكل غير مقصود، فلا حول له ولا قوة" .

" المعلم أصبح مجرد مرشد للطلاب "

أما عن دور المعلم كأداة لنقل المعلومات فقط، وعن الأسباب الاجتماعية التي حولته إلى آلة، تحدثت الأخصائية الاجتماعية نفين عشو وقالت: "بسبب الثورة التكنولوجية تغير دور المعلم، وأصبح مجرد مرشد للطلاب في كيفية الحصول على المعلومات، وقل مستوى تقدير المعلم، فالمعلم ما عاد مصدر للمعلومات كما في الزمن السابق، أما عن دور الأسرة، فلعبت دور كبير في التقليل من صلاحيات المعلم، وأنا كأم وكأخصائية اجتماعية أرى أن من واجب الأسرة أن تعيد مكانة المعلم، وأن تعيد المجتمع بأسره لاحترام المعلم وتقديره، وبل لإعادة هيبته من جديد".


"المدرسة مكان للتربية قبل التعليم"
المعلم الذي كان صاحب مكانة اجتماعية مرموقة، ولم يكن يعمل في سلك التعليم إلا من كان على قدر من الهيبة والمستوى العالي من التعلم، أما الآن فباتت شهادة التعليم متاحة للجميع. وتحدثت عالية مصلح وهي أم وتتعلم في مجال التربية: "كان الطالب في أيامنا يبذل جهدا أكبر في التعلم والبحث عن المعلومة والحصول على العلامة، وكانت العائلة هي المصدر الداعم والدائم للمعلم، ومع التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي بدون رقابة قللت من قيمة المعلم، وأثرت في العملية التعليمية، وأنا كأم أرى أن أساس التربية الأخلاقية للطلاب وحثهم على احترام المعلم هي الأسرة، أما الآن فبات الأهل يقفون مع ابنهم على حق وبدون حق مما شجع الطلاب على التمادي".

" على المعلم أن يعامل الطلاب باحترام وأن يعلمهم ذلك "

وعن دور المعلم في فرض احترامه على الطلاب بات يلعب دورا مهما، فتقول المقدسية طالبة العلوم الاجتماعية آيات صوان أن "على المعلم أن يعامل الطلاب باحترام وأن يعلمهم ذلك"، وتضيف: "المدرسة مكان للتربية قبل التعليم وعلى المعلم أن يحتوي كل طلاب الصف، ويعلمهم الاحترام ويبادلهم إياه وعليه أن يعمل ويعلم بضمير" .


ايات صوان


عالية مصلح


نفين عشو


ابراهيم صيام

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق