اغلاق

أخصائية نفسية من كسرى: تربية الأولاد أصعب وظيفة في حياتنا

هي أم لثلاثة أطفال، اثنان منهم توأمان، حاصلة على اللقب الأول في الاعلام وعلم النفس من جامعة حيفا ، وتابعت دراستها وحصلت عى اللقب الثاني في علم النفس


الاخصائيّة النفسية العلاجيّة رباب عباس المن

التربوي العلاجي ، تعمل في مستشفى صفد كمعالجة نفسية، وفي مركز للطفولة المبكّرة حيث تعطي الدعم العاطفي للأطفال وأيضا تعمل كموجّهة مجموعات أهال للتواصل الإيجابي مع الأبناء ... انها رباب عباس المن من كسرى ، التي تتحدث عن تجربتها في عملها وجوانب أخرى متعلقة فيه ...

| حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" فن الاصغاء "
بداية عرفينا على نفسك ؟
أنا رباب عباس المن من أبو سنان في الأصل ، متزوجة وأسكن في قرية كسرى الجليلية . أنا أم لثلاثة أطفال توأمان في الخامسة هما كمال ونيسان ، وسلام عمرها سنتان ونصف السنة  . أنا حاصلة على اللقب الأول في الاعلام وعلم نفس من جامعة حيفا ، وعلى اللقب الثاني في علم النفس التربوي العلاجي .

هل فكرت بدراسة هذا الموضوع منذ أيام الثانويّة ؟
لا أبدا . فكّرت بدراسة موضوع العلاج عن طريق النطق ، لكن هذا الموضوع كان يمكن دراسته فقط من جيل 20 عاما ، فقررت أن أدرس دورات أولية في علم النفس حتى أصل الى جيل 20 عاما ، لكن الموضوع جذبني فدرسته .


ما الذي جذبك في الموضوع وجعلك تقرّرين دراسته ؟
كنت متطوّعة في "خط المنال" وتعلّمت دورة ضمن التطوّع عن فن الاصغاء وتقديم تهدئة نفسية أوّلية ، وقد جذبني الموضوع جدا بالإضافة الى انّني أحببت الدورات الأوليّة في الجامعه فقررت دراسة الموضوع.

بخصوص التعليم الاكاديمي ، ما هي الكلمة التي توجّهينها للطالب العربي ؟
يجب على الطالب العربي أن يتوجّه للاستشارات المهنيّة ، ولأشخاص مهنيّين ومختصّين ، وهم يقومون بتوجيهه حسب ميوله ومؤهّلاته .

حدّثينا عن عملك ؟
أنهيت تعليمي سنة 2009 ، وبعد أن عملت لفترة كأخصائية نفسية تربوية في المدارس توجّهت للتخصّص العيادي الذي يؤهلني لفتح عيادة خاصّة، التي أنا بصدد افتتاحها ان شاء الله خلال أشهر .
اليوم أنا أعمل في قسم الأولاد والشبيبة من جيل 8 سنوات حتّى 18 سنة في مستشفى صفد .

" جلسات علاجية "
ما هي طبيعة عملك في المستشفى ؟
نقوم بعمل جلسات علاجية مع المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية أو محاولات لايذاء النفس، بالاضافة الى عملي في المستشفى أنا أعمل في مركز جيل الطفولة المبكّرة في كسرى سميع ، وأقدم علاجات نفسية ودعم عاطفي لجيل الطفولة المبكّرة من جيل الولاد حتى 6 سنوات ، وأيضا أعمل كموجّهة مجموعات أهال للتواصل الإيجابي مع الأبناء .

ما مدى اقبال الناس على مجموعات التوجيه هذه؟
هناك وعي واقبال كبير على هذه المجموعات وعلى العلاجات أيضا .

كيف تفسّرين هذا التغيير في التوجّه ؟
لقد دخلت عدّة قيم غربيّة على مجتمعنا الشرقي ، وعالم التربية هو عالم واسع وهناك ضيق بالوقت لدى الأهل بسبب ظروف الحياة ، وهناك الكثير من المغريات مع دخول التكنولوجيا ، ونحن مجتمع لا توجد لديه أدوات تتناسب مع هذه القيم الدخيلة ، ومن هنا فانّ هناك تعطّش لمعرفة أساليب جديدة تلائم عصرنا أكثر .

هل برأيك هذا التقدّم الحاصل إيجابي أم سلبي؟
برأيي انّ التغيير إيجابي وهو واقع موجود لا نستطيع تغييره . نستطيع انتقاده هذا صحيح ، لكن لا يمكننا تغييره ، ويجب أن نتعلّم كيف نتعايش مع هذا الواقع، وهنا يدخل دورنا كاخصّائيين ، ومن هنا تأتي رسالتي للأهل أن لا يتخبّطوا وحدهم فهناك من يستطيع التوجيه .  الاخصائيون لديهم القدرة على تحديد المشكلة ، وبالتالي التعامل معها وحلها .

نعود معك الى الأمور الشخصية التي تواجهك ، هل هناك حدث واجهته كمعالجة وأثر بك كانسانة وكأم ؟
هناك الكثير الكثير من المواقف ، فكل حدث يواجهني أتعلّم منه وأتأثر به ، وهذا ما يجعلني أطرح الأسئلة في كل لقاء وبعده . من كل شخص أقابله أتعلم الكثير الكثير ، وأفهم أكثر الآية الشريفة "وما اوتيتم من العلم الا قليلا" .
هل تأثّرت من حادثة واجهتك حتّى الدموع ؟
نعم .

" مواجهة الواقع "
كيف تفصلين بين عملك وبيتك ؟
الفصل صعب جدا ، لكن مع مرور الوقت تعلمت كيف أواجه هذا الواقع ، وأنا أعترف أنّني لا أنجح دائما بالفصل .

أنت أم عاملة وتقضين أوقاتا طويلة في العمل ، فهل تشعرين بالتقصير تجاه أولادك ؟
نعم جدا ، وهذا شعور طبيعي أعتقد أنّ كل أمّ عاملة تشعر به ، لكن دائما أنا أوصل لاولادي رسالة عن العطاء والمساعدة ، وأن هذا جزء من وجودي في الحياة ، وأشعر أن أطفالي يفتخرون بي وهذا يسد أي نقص في الدنيا  .

كيف تنسّقين بين متطلبات عملك ومتطلبات بيتك؟
أحاول قدر المستطاع أن أتواجد مع أولادي في أوقات الفراغ ، ولا أنسى دعم زوجي وأهله في تربية الأولاد.

من هو داعمك الأول ومصدر طاقتك ؟
داعمي الأول هو زوجي المحامي لؤي المنّ ، ومصادر طاقتي هي أوّلا رؤية أولادي يكبرون ويتطوّرون ويبنون شخصّيات خاصة بهم ، واللحظات الحلوة التي أقضيها معهم ، ثانيا جزء كبير من عملي وخاصّة توجيه المجموعات ، وثالثا أحاول أن أخصّص وقتا لنفسي وهذا يعطيني طاقات كبيرة .

كم ساعة تقضين في عملك ؟
8 ساعات يوميا .

ما هو الشيء الذي يعجبك في مجتمعنا وماذا تكرهين به ؟
أحب في مجتمعي الألفة بين الناس والتعطّش للمعرفة والعلم والتطوّر ، وهناك ظواهر سلبيّة لا تعجبني في مجتمعي مثل تبنّي عادات الغرب دون فهم الأبعاد .

شيء لا تستطيعين العيش بدونه ؟
عائلتي وأهلي وأولادي ، والتفاؤل والابتسامة .

" ارشاد الأهل "
كلمة تستعملينها كثيرا في حديثك ؟
"أنا فاهمة " .

صفة قد يستغرب الناس اذا عرفوها عنك ؟
العصبيّة  .

شيء تحبّين اختفائه من العالم ؟
عدم احترام الطفل .

ما هو الحلم الذي لم تحقّقيه بعد ؟
أن أساعد في بناء مدرسة في الوسط العربي تتعامل مع الأولاد الذين يعانون من صعوبات عاطفيّة .

ما هي مشاريعك المستقبليّة ؟
فتح عيادة خاصّة بي وتطوير إرشادات الأهل .

ما هي هواياتك ؟
القراءة .

كلمة تنهين بها الحوار ؟
أقول لك وبصدق أنه على الرغم من كوني اخصّائيّة نفسية منذ أكثر من عشر سنوات ، الا أنني تعلّمت الكثير من خلال أمومتي ، وحتّى أكثر ممّا أكتسبته خلال دراستي . تعلّمت كيف أساعد الناس وكيف أفهمهم،  وأقول ثانية بأنّ على الأهل أن لا يخجلوا من طلب المساعدة والارشاد في كيفيّة تربية الأولاد، حيث تعتبر تربية الأولاد أصعب وظيفة في حياتنا .



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ترشيحا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق