اغلاق

خلال زيارة لتونس ومصر: ميركل تبحث التعاون لمكافحة الارهاب

اتفقت المستشارة الألمانية ميركل مع الرئيس التونسي السبسي على أن "تقوم تونس مستقبلا بالرد على طلبات الكشف عن الهوية في غضون شهر، مما سيسرع من



عمليات إعادة الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم؛ كما سيتم تعزيز دعم العائدين طواعية".
تعتزم الحكومة الألمانية تعزيز التعاون مع مصر وتونس في مكافحة الإرهاب الدولي؛ هذا هو نتاج زيارة المستشارة الألمانية ميركل في شمال أفريقيا. وقد تحدثت ميركل في تونس والقاهرة أيضاً عن "التدابير المناهضة للهجرة غير الشرعية وعن التعاون التنموي".

الحكومة الألمانية تزيد المساعدات التنموية
في أثناء المباحثات التي أجرتها ميركل في تونس مع الرئيس التونسي باجي قائد السبسي ورئيس الوزراء يوسف الشاهد تم الاتفاق على أن "تقوم تونس مستقبلا بالرد على طلبات الكشف عن الهوية في غضون شهر"، حسب قول المستشارة. ومن المقرر أن تساعد ألمانيا تونس في بناء منظومة تسجيل، مما سيساعد على استخراج أوراق بديلة لجواز السفر في خلال أسبوع، مما سيسرع من عمليات إعادة الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم.
كما أعلنت ميركل أن "ألمانيا ستزيد من المساعدات التنموية التي تقدمها إلى تونس بمقدار 250 مليون يورو، وذلك حتى يتم الاستمرار في دعم التطور الإيجابي الذي تشهده البلاد وفتح آفاق مستقبلية جديدة أمام الشباب". فضلا عن ذلك، تحدثت ميركل عن "توفير فرص عمل وعن التعاون في السياسة الأمنية"، حيث قالت ميركل في أثناء المؤتمر الصحفي الذي جمعها بالرئيس التونسي: "إن تونس يحق لها أن تفخر بما حققته حتى الآن، وهو ما تعتبره أوروبا منارة للأمل".
وتدعم ألمانيا بصفة خاصة المشروعات الموجهة للعائدين طواعية، حيث قام وزير التنمية الاتحادي جيرد مولر بافتتاح مركز للهجرة، وهو أول "مركز للتشغيل والهجرة وإعادة الدمج" في شمال أفريقيا. ويقوم مركز الاستشارات ذلك بالمساعدة في الحصول على أماكن تدريب وأماكن عمل ويدعم تأسيس الشركات، إذ يجب أن يكون الناس قادرين على الوقوف على أقدامهم في أوطانهم مجددا، ولذلك سيتم فتح وتقديم دعم ضخم للعائدين وذلك في إطار مشاريع التعاون التنموي الألماني التونسي.

التوسع في التعاون الاقتصادي
قابلت المستشارة الألمانية ميركل الرئيس المصري السيسي في القاهرة يوم الخميس الموافق 2 مارس/ آذار، حيث تركزت مباحثاتهما على العلاقات الثنائية بصورة عامة وعلى القضايا الاقتصادية بصورة خاصة.
وفي ذلك الصدد، أعلنت المستشارة الألمانية أنه "قد تم إجراء محادثات تفصيلية مع ممثلي الاقتصاد من الجانبين". ورغم أن ألمانيا من أهم الشركاء التجاريين لمصر إلا أنها فيما يتعلق بالاستثمارات ليست من ضمن مجموعة القمة. كما أعربت ميركل عن "سعادتها بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع إنشاء محطات توليد كهرباء تمت في وقت قياسي"، ومن المقرر أن يضمن هذا المشروع بعد انتهاءه إمداد 45 مليون شخص بالكهرباء.

إيجاد حل لعمل المؤسسات
كما تحدثت المستشارة الألمانية عن "إمكانات عمل المؤسسات الألمانية في مصر". وفي هذا السياق، قالت ميركل أن "الهدف يكمن في جعل عمل المؤسسات مستقبلاً قائماً على سند قانوني واضح"، وأشارت ميركل بقولها أنه "تم الاتفاق على مبادئ لاتفاق إضافي للاتفاقية الثقافية. بذلك يتم مستقبلاً تنظيم الوضع القانوني. وتفتح هذه الخطوة سبل جديدة للتعاون، وذلك بمجرد دخول الاتفاق الإضافي حيز التنفيذ".

مكافحة الإرهاب الدولي
واصلت المستشارة الألمانية تأكيدها على أن "لسيادة القانون أهمية كبرى من أجل بناء مجتمع مدني. التهديد الإرهابي تهديد حقيقي في مصر وفي ألمانيا. ويبني المجتمع المدني مناعة مضادة للأنشطة الإرهابية. فضلاً عن ذلك يوجد تعاون بشكل وثيق في المعركة الدائرة ضد الإرهاب الدولي. نتمنى لمصر النجاح في مهامها تجاه الجوار، حيث يتعين إيجاد حل سياسي من أجل ليبيا".
تُعد مصر هدفاً للمهاجرين، حيث سجلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ما يقارب 190 ألف شخص يبحث عن الحماية في مصر، من بينهم 120 ألف سوري. ولألمانيا وأوروبا مصلحة كبرى في أن تواصل مصر عملها المناهض لمهربي البشر على حدودها الساحلية والبرية. فضلاً عن ذلك ينبغي أن تحسن مصر من الظروف المعيشية للاجئين على أرضها.

تحسين مصير اللاجئين في مصر
أوضحت المستشارة الألمانية في أحدث التسجيلات المصورة لها أن مصر "عنصر الاستقرار" في الشرق الأوسط. وأكدت ميركل على أنه "يجب الاستمرار في المحادثات بشأن مشكلة الهجرة غير الشرعية وكذلك التعاون الخاص بسياسة الهجرة. ويتعلق الأمر هنا بالتجهيزات الفنية. نحن نعلم أنه ينبغي على ألمانيا والاتحاد الأوروبي تقديم المساعدة لدعم مصر فيما يخص آثار الهجرة. وفي هذا السياق يكون لدينا مهمة مشتركة من أجل تحسين مصير اللاجئين في مصر".
كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد التقت مساء يوم الخميس حقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بارزين لتبادل الأفكار. وكانت قبل ذلك قد قابلت البابا تواضروس الثاني في الكاتدرائية المرقصية. فضلاً عن ذلك التقت ميركل شيخ الأزهر الطيب.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار سياسية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك