اغلاق

في حضرة المرأة .. بقلم بنعيسى احسينات ، المغرب

في حضرة المرأة (قصيدة طويلة جدا، تم نشر أجزاء منها حسب المناسبة، قبل تصحيحها وتعديلها وإضافة جزء كبير إليها لتكتمل. هي عبارة عن سباعيات عن المرأة بما لها وما عليها.


الصورة للتوضيح فقط

مهداة لها في عيدها العالمي 8 مارس. وكل عام ووضعية المرأة وحقوقها في تطور وتقدم مستمرين.
أرجو تحمل عناء طول القصيدة، وتحمل قسوتي شيئا ما على المرأة وعلى الرجل، وحتى على الحب، وقسوتي أيضا على الثقافة السائدة، التي تقاوم التغيير والاختلاف والحرية، وكذا تقاوم العدل والمساواة والديموقراتية. أتمنى أن تجدوا لي عذرا في ذلك. وشكرا على تفهمكم واهتمامكم مسبقا. في انتظار ردودكم وتعليقاتكم، لكم مني ألف تحية، مشفوعة بالمحبة والاحترام والتقدير..)

بنعيسى احسينات –  المغرب

في حضرة المرأة، بما لها وما عليها..
بواقعية، نفصح عن أسرار حياتها..
مع الرجل، بحكم الارتباط بها..
بساديته، لا يكف عن تعنيفها..
وضعفه المستتر، وراء اضطهادها..
وعنفه الدائم، يؤجج أساليب نكَدها..
فويل لمن يتمادى حقا، في احتقارها.

***

في كل سباعية من سباعياتي عنها..
حكايات مُتَواترة، عن ردود أفعالها..
عبر التنكيد، للدفاع عن نفسها..
ضد هيمنة الذكر، في حياتها..
فيها رسائل، تواكب إيجابا تطورها..
وتحذيرٌ للرجل، من الحط من شأنها..
فويل لمن لا يساهم فعلا، في تحررها.

***

ترى ! هل المرأةُ حقا نكدية بطباعها؟
أَكُل الشرورِ آتية من عندها؟
أكُل المساوئِ تجتمع فيها؟
أكُل المشاكلِ تصدر عنها؟
أفي كل النساءِ بعضٌ منها؟
وهل لا يسلمُ رجل من تأثيرها؟
فويل لمن يقع في قبضة حبال شباكها.

***

كثيرةٌ هي نكديةُ المرأة، لا تحتاج لعَدها..
فهي لا تُحصى، وغير قابلة للإفصاحِ..
تتنفسها في العشي والإصباحِ..
لتحويل المستحيل إلى المباح..
في غياب مدخل الصلاحِ والفلاحِ..
لا تتوقف أبدا عن الشكوى والصياحِ..
فويل لمن لا يمتثل طاعة، لكل أوامرها.

***

فمهما حاولنا، لا نحيطُ فعلا بجل نَكَدِها..
نَذْكُرُ منه حصرا، ما اشْتُهِرَ عَنْها..
وما يروجه الرجال عن تصرفها..
لعَلنا نقف عند مكنوناتها..
إلا أنها أصلا، مُرْهَفةُ الوجدان..
في الحب والمودة، وفي الحنان..
فويل لمن لا يحس اعترافا، بمكانتها.

***

في كتاب الله؛ حديث عن عظيم كيدها..
في الزواج؛ مَثْنَى وثُلاث ورُباع للواحد..
في الإشهاد؛ اثنتان مقابل رجل واحد..
في الميراث؛ حظها نصف حظ الذكر..
أمَةٌ وجاريةٌ، ومِلْكُ اليمين لدى الحر..
ناقصةُ عقل ودين، عورةٌ ومصدرٌ للشر..
فويل لمن لم ينخرط في استعادة حقوقها.

***

من ضِلْعٍ أعوجٍ خُلِقَتْ، تنْكسِر عند تقويمها..
وهي مُعْوَجة في طباعها وأخلاقها..
فأعوجُ ما في المرأة حقا لسانُها..
نحتاج إلى تحمل كل اعوجاجها..
بالتنازل، بالمداراة، بالصبر عليها..
لا بد أن نعمل دوما، على مجاراتها..
فويل لمن لم يحاولِ التعوجَ ليتلاءمَ معها.

***

قريبة من الشيطان الرجيم بشر أفعالها..
يوسوس لنا، ونحن لا نراه ولا نسمعه..
بالاستعاذة بالله منه، نطرده.. 
ينسحب دوما عندما نلعنه..
وهي بالقلب والعقل تجسده..
بكل قوة وإصرار تنفذ مكائده..
فويل لمن يعوذ بالله من شر شيطانها.

***

تُرددُ بلا مناسبة: "هل تحبني" لزوجها؟
باستمرار، بأسئلتها تفاجئه..
إن قال نعم، لا تصدقه..
بل تشك في قوله وتصده.
إن قال لا، ولو مازحا، تصدقه..
وهي غاضبة منه لا تتحمله..
فويل له إن لم يُجبْ تلقائيا عن أسئلتها.

***

تبغي الطاعة والدلال الفائق أبدا، من بعلها..
تحبذ سماع: " أنت جميلة"..
بل ترداد: "أحبك"، كل ساعة..
لا تقبل الإصغاء بالمرة..
ترفض النقد ولو بالإشارة..
في كل حديث، تستبد بالكلمة..
فويل له إن لم يعمل جاهدا، على إرضائها.

 *** 

وإذا لم يستجِبْ بكل استعجال لطلباتها..
تطلق عليه وابلا من النعوت في الحال..
كالعنف والبخل، والتقطير على العيال..
بل تحوله ظلما، إلى أتفه الرجال..
تشن عليه حربا ضروسا بكل إذلال..
أمام الأهل، أمام الجيران والأطفال..
فويل له إن لم يلبي، بلا تأخير، حاجاتها..

***

تتهمه باستمرار وبجرأة، بمحاولة خيانتها..
تجعل له من الوهم خليلات..
تبحث في ثيابه عن بصمات..
عن بقايا خيانة وتجاوزات..
شاكة في أخلاقه بالامتياز..
تتعامل معه يوميا بلغة الابتزاز..
فويل له إن حاول، عبثا ولو مرة، إقناعها.

 ***

إذا ما غاب الزوج، تخاف من خيانته لها..
لا تفكر إلا في امرأة، قد تَنْفَرِدُ ببَعْلِها..
وخوف أمه عليه، مُقْتَرَنُ بِضَياعِ ابنها..
فهي تخشى فًقْدان فَلَذَةِ كبدها..
والزوجةً تخافً ضياعَا الرجلِ من يدها..
تدعو الأم لنجاته، وهي تعِدُه بوَعِيدِها..
فويل لمن لا تقيه دعوات الأم، من شرها.


***

تُحَولُهُ إلى "مانيكان" 1، تُلْبِسُه كل نماذجها..
من المحكي عنهم في جلساتها..
بمغامراتهم وخياناتهم بتفاصيلها..
يتحول كل يوم إلى مُتهم أمامها..
تحاسبه على أفعال لن يرتكبَها..
بالتحقيق الممل يوميا، يتكرر اتهامها..
فويل لمن تنطبق عليه نماذج ادعاءاتها.

***

تُجري تحقيقات فجة معه، حسب رغبتها..
مستفزة إياه في كل ليلة..
تتهمه في كل ساعة..
وفي كل دقيقة ولحظة..
بأشياء، في مواضيع تافهة..
لا تستحق أي اهتمام ووقفة..
فويل له إن لم يستجِبْ طَيعا، لأوامرها.

***

تقيم له دوما محاكمة جائرة خاصة بها..
في كل صباح، وفي كل مساء..
تُصْدِر في حقه حكم القضاء..
مع التنفيذ المعجل والأداء..
وبأعمال شاقة هوجاء..
تعكر صفوه بعبارات الجفاء..
فويل له إن حاول الاحتجاج ضد أحكامها.

***

باحثة باستمرار جاد عن عيوب زوجها..
أمام الناس، بها تُحرجُه..
وعن أشياء تافهة، توبخه..
بين الأهل أبدا لا تحترمه..
في البيت دوما، لا تقدره..
وفي أي مكان حصرا، تحتقره..
فويل له إن حاول، ولو مرة، الرد عليها.

***

تُقَولُه باستمرار ما لم يقله أبدا لها..
فإن قال: لا.. لم أقل، تكذبه..
وإن أقسم، لا تصدقه..
عليه أن يقبل ما تقوله..
تجعله يشك في نفسه
ويصدق، مرغما، ما قَولتْهُ به..
فويل له أن حاول لحظة، مجادلتها.

***

تُخَلطُ في المواضيعِ، بلا منطق يجمعها..
وهي لا تُوَضحُ بدقةٍ مُرادَها..
ولا تَفْصَحُ عن ما يُرادُ منها..
لا تكْشِفُ أبدا عن نواياها..
تطالب بإيجاد حل للغز شفرتها..
وعلى السامع التنبؤ بما بِخَلَدِها..
فويل لمن لم يَفْهَمْ بسُرْعةٍ مَقَاصِدَها.

***

منطق الحديث وهدوئه، لا يُسْعِفها..
تُزبد وتُرعد بدون سبب..
تَصْرُخُ وتُزَمْجِرُ بدون أدب..
تُقَدمُ دائما نفسَها ضحية..
وتَخْلُقُ من لا شيء قضية..
وتجعلُ من الباطل الواضح حقيقة..
فويلٌ لمن أراد، ولو بسطا، أن ينصحها.

***

تجعل دوما من "حَبة قُبة" في تقديرها..
تهتم بكل كبيرة وصغيرة..
تحشر أنفها في كل سريرة..
تنبش عن أسرار الناس..
ما بطن منها بالأساس..
تستنجد بالوسواس الخناس..
فويل لمن يحاول إخفاء سِر جديد عنها.

***

نادرا جدا ما تسْتَسيغُ تحَملَ مساءلتها..
فجوابها حقيقة بلا دليل..
أوامرها لا تخضع للتأجيل..
بل تنفيذها حرفيا وبالتعجيل..
لا تقبل الجواب بلا، عند الطلب..
ولا تعرف الانشراح، بعد الغضب..
فويل لمن لا يرضى اقتناعا، بأحكامها.

***

إذا قررتْ أمرا، فلا مخلوقا حقا، يعارضها..
طلباتها أبدا تُنَفذُ في الحال..
فلا تهتم بالعواقب ولا بالمآل..
لا تقبل أي عُذْر من الأعذار..
رأيها دوما فوق كل اعتبار..
يَلْزَمُ قبولُه أبدا بكل إصرار..
فويل لمن يحاول يوما، أن يتحداها.

***

إذا تكلمت، لا أحد يستطيع مجادلتها..
لا تعتذر عن الغلط أبدا..
لا تعترف بالخطأ أبدا..
لا تعرف الشكر أبدا..
بدون أي داع دائمة النقار..
كثيرة النقد والانتقاد بلا تبرير..
فويل لكل من، بأي استفزاز ، يشاكسها.

 *** 

تدعي المعرفة في جميع مداخلاتها..
تتكلم أكثر مما تصغي..
لا تعرف أبدا ما تبغي..
تحتاج لمن يصغي لها..
تريد من يشاركها ثرثرتها..
لا لمن يقدم النصح الجميل لها..
فويل لمن يحاول ولو هزلا، مقاطعتها.

***

من النكَد أن تتحكم المرأةُ في زوجها..
تراه يتنازل عن كرامته لإرضائها..
ليستجيب قهرا لرغباتها..
ليتحمل خاضعا لتجاوزاتها..
ليلبي رغما عنه طلباتها..
ليخضع مرغما لكل أوامرها..
فويل لمن يتمرد تعسفا، عن نهج خطها.

***

لكل زوج أصلا، نصيبه الكافي من نَكَدها..
قد يصل إلى التعنيف أحيانا، من طرفها..
ما دام مستسلما أبدا أمامها..
عاجزا بصمت، عن مقاومتها..
وما دام لم يعترف بمكانتها..
ولم يعمل على تقدير قيمتها..
فويل لمن يتجرأ جهرا، على احتقارها.

***

فمفهوم الزمان الواقعي، ينمحي عندها..
والزمن النفسي، طاغ على سلوكها..
والموضوعية غائبة في تقديراتها..
والذاتية عُمْلة فريدة تتعامل بها..
ماضيها يعيش دوما في حاضرها..
لا أحد، مهما فعل، يستطيع إقناعها..
فويل لمن لا صبر أيوب لديه دوما معها.

***

لا تُعِرْ للعواقب أي حساب في تصرفاتها..
مندفعة، بلا منطق يتحكم فيها..
تجر إلى الجحيم كل من معها..
تميل إلى التبرج ولو بخسارة أهلها..
لا فرق بين النجاح والخسران عندها..
تقدم نفسها عند الفشل ضحية غيرها..
فويل لمن يصدق، بكل جهالة، إدعاءاتها.

***

بعض النساء يكرهن الثقافة في مجملها..
باستثناء السحر والشعوذة لديهن..
فالكتاب عدو لدود، منه يَغِرْن..
والأغاني الراقصة هِوايتهن..
ومجالس النميمة من اختصاصهن..
والمسلسلات والسهرات ضالتهن..
فويل لمن لا يلبي حاجتهن في موعدها.

***

لا العائلة، لا الأبناء، عن النكد يَصُدونها..
عندما تغضب، لا ترى إلا نفسها..
يمكن أن تضحي بأعز ما عندها..
تتحول إلى نار تأتي على ما حولها..
وتخرب بالطيش، وسوء التدبير بيتها..
لا تخاف رب العالمين في شر أفعالها..
فويل لمن يقع يوما، ضحية نوبة غضبها.

***

ما يحصل لها، سَبَبُه في الغالب نكدها..
من عُنْف وتَبَرم، وهجر الزوج لفراشها..
تُحَوِلُ حياتَه إلى جحيم بتصرفاتها..
لا تراعي ظروفه ومستقبل أبنائها..
عصبية أنانية، لا تفكر إلا في نفسها..
بالتباهي والتفاخر، بعيدا عن مصلحتها..
فويل لمن لا يتحمل صبرا، عواقب سلوكها.

***

حتى هي نفسها لم تنج من نكدها..
ضحية سهلة لمزاجها..
فريسة صائغة لعنادها..
ظالمة لنفسها وغيرها..
تطبق دوما قبل التفكير..
تعلق أخطاءها على الغير..
فويل لمن لا يكون، دائما، في صفها.

***

شقية، لا تدري فعلا قيمة مقاصدها..
هي نكدية رغم أنفها..
لم تختر أبدا سلوكها..
مضطرة حقا رغما عنها..
ليست شريرة بطبعها..
إنسانة، هي نتاج لتنشئتها..
فويل لمن يتجاهل متعمدا، جلالا قدرها.

***

هكذا يتحدث جل الرجال عن أمر نكدها..
ناسين ما تكابده من تصرفاتهم معها..
فنكدها ناتج عن موقف الرجل منها..
محاولة لتحقيق رد الاعتبار لها..
لإثبات قدراتها، وذكائها، وإبداعها..
في مواجهة ممارسات سيئة عليها..
فويل لمن يتجاهل في الواقع إمكاناتها.

***

بالنكَد غالبا، تدافع المرأة عن كرامتها..
من هضم الرجال لمجمل حقوقها..
من جهل المجتمع لحق مكانتها..
من عدم الاعتراف بقيمتها..
دوما تبرهن للجميع عن إمكاناتها..
على أنها قادرة على فرض وجودها..
فويل لمن لا يفهم إنصافا، سر حقيقتها.

***

فمهما وصفنا، ومهما أطلنا القول فيها..
لم نف بالغرض إلى الأبد..
لم نفصح عن النكَد..
الكامن في الأعماق..
الغارق في الأنفاق..
الخارج عن الأنساق..
فويل لمن لم يعمل على فهم قصدها.


***

ومهما حاولنا، لا نحيطُ بسر نَكَدِيتها..
لم نتمكن فعلا من التشخيص لها..
ورغم ما يكابد الرجال منها..
تبقى لغزا محيرا بمكنوناتها..
إلا أنها أصلا، مُرْهَفةُ الوجدان..
في الحب والمودة، وفي الحنان..
فويل لمن لا يحس اعترافا، بمكانتها.

***

والمرأة أصلا، محتضنة لأفراد أسرتها..
وآفة الأسرة، قلة التواصل والإصغاء..
وغيابُ الثقة، وتغذيةُ فعل الجفاء..
وتوزيع الاتهامات، خارج الوفاء..
وتسميم العلاقات والأجواء..
بين الزوجين، بتعكير جو الصفاء..
فويل لمن لا يرقى بأسرته ويحميها.

***

لدى المرأة في كل الأفعال ما يبررها..
في الأصل، تعاني من وضعها..
في الواقع، تشكو من دونيتها..
في العائلة، تفتقر لقيمتها..
في المجتمع، تفتقد لمكانتها..
في العالم، تحتاج إلى إنسانيتها..
فويل لمن يحاول ظلما، أن يهضم حقوقها.

***

هي في الغالب، غير ملومة عن أفعالها..
مُسَيرةٌ، لا مُخَيرةٌ في سلوكها..
الخطأ آت دوما، من تربيتها..
من وسطها، من محيطها..
ندعو لها بالصلاح والهداية..
وبكثير من التوبة والمغفرة..
فويل للتي، بالنكد ابتلاها فعلا، خالقها.

***

ومهما قلنا فيها، ليس تحاملا بالمرة عليها..
فهي مُتمسكةٌ ببعض أفعالها السائدة..
في النكد والكبوة الشيطانية..
نشخص أوضاعها المزرية..
الظاهرة منها والباطنية..
ندفعها نحو المزيد من الحرية..
فويل لمن لم يعمل جهرا، على إنصافها.

***

فرغم ما قيل ويقال عنها، وعن جم نكدها..
تبقى أُما وأُختا وزوجة وبِنْتا، وكذا رفيقة..
تفيض حبا وحنانا، ومودة وتضحية.
تُرَبي، بتفانٍ، ونكرانِ الذاتِ الأجيالَ..
تشارك في العلم والأعمال الرجالَ..
طامحة للمزيد، لو فَتَحوا لها المجالَ..
فويل لمن يَقِفُ حَجَرةَ عثرةٍ لعرقلة سيرها.

***

إذا كان النكد، في حياة المرأة، يميز وضعها..
فأغلب النساء مغلوب على أمرهن..
والنكد سلاح المستضعفات منهن..
والخضوع والمسكنة لا ينفعهن..
للدفاع عن استقلالهن ومكانتهن..
لتحقيق المزيد من حقوقهن واحترامهن..
فويل لمن لا يفهم جوهر المرأة في حقيقتها.

***

في الحقيقة، ليست كل امرأة نكدية بطبعها..
فهي أكثر فَهْما، إذا ما تَعلمتْ..
وأكثر مردودية، إذا ما عَمِلتْ..
وأكثر مسئولية، إذا ما تحررتْ..
وأكثر اجتماعية، إذا ما قُدرتْ..
وأكثر إنسانية، إذا ما احْتُرِمتْ..
فويل لمن لا يعمل بالفعل على مساندتها.

***

فالمرأة كالطفلٍ الصغير، في بيت عائلتها..
تحتاج باستمرار، لحسن المصاحبة..
مع الحب والتقدير، وتلبية الحاجة..
وهي كمجنون بين أهله وذويه..
يتوقعون منه كل مكروه بسلوكه..
يتحملونه بكل رفق وحنان، لرعايته..
فويل لمن لا يتحمل بالصبر، كل تصرفاتها.

***

ولكن هناك من الرجال، من هو أنَكَدُ منها..
يحولون حياة أسرهم إلى الجحيم..
بالتسلط البشع، بالقهر الأثيم..
بالرعب الفظيع، بالعنف الأليم..
وزرع الذعر في قلوب النساء..
والتهرب من مسئولية الأبناء..
فويل لمن تُخِل نفسُهُ اللوامةُ عن واجبها.

***

فتَضَخمُ أناهُ، تَقْوَى على الصمود بساحتها..
والتعدد عنده، زواجُ متعةٍ باشتهائه..
أسدٌ في البيت، خروفٌ في خارجه..
يلجأ للعنف دوما، لإثبات رجولته..
لا يُقِر بالإنصاف في كل تقديراته..
لا يؤمن بالمساواة في جل تعاملاته..
فويل له إن لم يلتزم بِحَدهِ يوما، في معاملتها.

***

بنصف رجل، وبثُلُثِه أو برُبُعه، راضيةٌ بقِسْمَتها..
أربعة منهن، يتقاسمن رجلا في حياتهن..
وعلى حقوقهن، من لياليه، يتناوبْن..
فكيف لهذا الوضع أن ينال رضاهُن؟
خديجة2 ، لم تكن لها ضرة في حياتها..
والزهراء بنت محمد، لم يتزوج عَلِيٌ عليها..
فويل لمن لا يحس بعمق أنسنته، بمشاعرها.

***

هل ترى قلبَ الرجلِ، يتسِعً للحب لها ولغيرها؟
يَتَقَبلْنَ التعايشَ في قلبٍ واحدٍ جميعُهُن..
لمجرد شخص واحد فقط، تَخْفِقُ قُلُوبُهُن..
وقلب الزوج وحده، يستوعب أربعة منْهُن..
ويُسَقْنَ، غالبا إلى التعدد، رغْما عن أنفهِن..
وهن يُطَالِبْنَ جِهارا، بحق اختيارهن وإنصافهِن..
فويل لمن لا تدرك بوعي، كمال وحقيقة قيمتها.

***

قابلة للقسمة؛ في الإرث والإشهاد والزواج بها..
تابعةٌ للرجل، مِطْواعَةٌ بحساب المكتوب..
هي حَلَقَةٌ ضعيفة في الصراع والكروب..
ضحية اغتصابٍ وسبْيٍ في الحروب..
موضوع التعدد، لتأثيث فراش الأسياد..
تبغي الإنصافَ والمناصفةَ، بالحق والسداد..
فويل لمن لا يفكر مليا، في حقوق إنسانيتها.

***

تبقى المرأة، رقما في مشروع الاقتران بِها..
أربعة منهن، في عنق الزوج لخِدْمَتِه..
وهُن كأشياء، خُلِقْنَ لإشباع رغباته..
هل يَسْتَوْعِبْهُن عَدْلا، في قلبه؟
فالتعدد لضرورة ولخير عام، محمودُ..
وإن أُريد به تحقيق متعة، فهو مردودُ..
فويل لمن يسعى تجاهلا، إلى تَبْضِيعِها.

***

فتعدد الزوجات صَدَقَةٌ، لا متعةٌ في أصولها..
هو حق للأرامل ذوات أطفال بلا معين..
للتكفل باليتامى من الضياع المكين..
تنفيذا لما جاء في الكتاب المبين..
فالصدقات يُذْهِبْنَ السيئات باليقين..
لا بتحقيق المتعة الشاذة بالتمكين..
فويل لمن لا يخاف الله في طمر حقوقها.

***

وهو حتما إلى زوال، والحد من أثره بيدها..
عليها فقط، أن ترْفُضَ الارتباطَ بالمتزوجِ..
هنا، تُوقِفُ فورا، غُرورَ الرجلِ المتبرجِ..
فخصم المرأة أصلا، امرأةٌ بلا جدلِ..
تتهافَتُ النساءُ طمعا، على الرجلِ..
لمضايقة أختها كَيْدا، بلا خجل ووجلِ..
فويل لمن تتخلى طَوْعا، عن طلب حقها.

***

نشوز الزوج على امرأته، بالصلْح يُحَل معها..
وبالوعظ والهجر والضرب، يُعاقَبُ نُشوزُها 14..
تابعة له بلا حول ولا قُوة، مفعول بها..
تحمل اسم الزوج بعد اسم أبيها..
نكرة، لا تُعْرَفُ حقا إلا بلقب زوجها..
تحتاج إلى اعتراف كامل بإنسانيتها..
فويل لمن لا يتنازلُ عن أنانيته من أجلها.

***

وراميُ زوجته بالفاحشة3 ، كذبا وتلفيقا لها..
بشهادته الخامسة، ينال اللعنةَ من ربه..
وإذا كذبت هي الأخرى، تتعرضُ لغضبه..
وشتان عند الله، بين غضبه ولعنته..
فلعنته أعظم من غضبه في حقه..
والله أرحم بالمرأة لصونها من تعسفه..
فويل لمن لا يتقي الرحمن في إذلالها.

***

وإذا ما ارتكبت زوجة خيانة، تُحاسَبُ لوحدها..
وبشخصها، يُلْصَق الفُجورُ والعَهْرُ..
والزنا والخيانة عند المرأة عارُ..
وزنا الرجلِ وخيانته زَهْوٌ وافتخارُ..
والفاحشة واحدة عند كل منهما..
فلا فرق ولا تمييز في الأفعال، بينهما..
فويل لمن لا يُسَلمُ إنصافا. بقيمة كمالها.


***

وإذا ما تعاطت للرذيلة، فليس بإرادتها..
فلحاجة قاهرة، والرجل دوما زبونها..
يتربص بها، ليقضي وتره منها..
وبأبشع النعوت، يكون نصيبها..
لا تُرْحَمُ، حتى من الأقرباء إليها..
يرفضها المجتمع بكامله، ويحاربها..
فويل لمن يتمادى في التخلي عن حقها.

***

لماذا يَسْمَحُ الذكرُ لنفسه زَهْوا، بمضايقتها؟
لو استطاع قهرا، لجعلها قابعة في بيتها..
لمْ يَكُفْ أبدا، عن تحقيرها واستغلالها..
في الأسود والرمادي، يختزل ألوانها..
له رحابة العالم، وجدرانه الضيقة لها..
فالأيام المَرِحَةُ له، و الحزينةُ من نصيبها..
فويل لمن يعاكس بجهالة، صيرورة تقدمها.

***

من شواطئ البحر وخُضْرَة الطبيعة يُحْرِمُها..
من النظر عبر الشرفات يَحْجُبُها..
للمطبخ والمرقد والإنجاب يَخُصها..
لانْتِظارِ قُدومِه وخِدْمَتِه يَسْتَعْجِلُها..
له العِلْمُ والثقافةُ والكتبُ بمُجْمَلِها..
ومجلات الموضة والطبخ، فقط لحَضْرَتِها..
فويل لمن يحاول المساس جهلا، بآدميتها.

***

لماذا نجعل المرأة مادة استهلاك للحط منها؟
لماذا نخاف من ممارسة حقوقها؟
لماذا نخشى أبدا من نجاحها؟
لماذا نبحث دوما عن نقائصها؟
نجعل منها مشجبا، نعلق عليه ضُعْفَنا..
أليس النساءُ شقائقَ الرجالِ في حياتنا؟
فويل لمن لا يرى وجهه في مرآة حقيقتها.

***

هي موضوعٌ للعنف والتحرش في مجتمعها..
في البيت، في الشارع، في العمل..
قيمتها مُدَلسَةٌ كالسم في العسل..
ضحيةُ الخوف والقمع، والاحتقار المُبْتذل..
هي في حاجة للحرية، للاعتراف، للأمل..
تَعْمَلُ، تُنْجِبُ، تُرَبي، تُلَبي رغباتَ الرجل..
فويل لمن لا يعملُ، احتراما، على تقديرها.

***

كفى تعنيفا للمرأة، وكذا استرخاصا لها..
فهي أبدا موضوع إهانة من لدن الرجال..
والتنقيص منها غير مقبول بكل حال..
إنها الأم، بِرَحِمِهَا صانعةٌ للأجيال..
بتنشئتها، بحنانها، بكل سخاء وآمال..
تحتاج للاعتراف من دون طرح السؤال..
فويل لمن حقا، يتجاهل متعمدا، مكانتها.

***

فالرجل بقوامته، مسيطرٌ ومتحكمُ بمصيرها..
زوجة كانت أو بنت، أو أخت، أو أم بِقَدْرِها..
في الشارع وفي العمل، يتحرش بها..
غروره الزائد وراء خوفه من تفوقها..
له قابلية مضمرة للخضوع لهيمنتها..
تنكشف عند إظهار عجزه الخفي أمامها..
فويل لمن لا يقر بضعفه، أمام منطق قوتها.

***

والمرأةُ ذاتٌ، لا موضوع استهلاك لأنوثتها..
زمن استغلالها لم يعد مقبولا بالمرةِ..
  واحتقارها ولى، لا حق له بالعودةِ..
وتَهميشها لا يسمو بالديمقراطيةِ..
مشاركتها ترقى بالحياة السياسيةِ..
لتحقيق المناصفة، بالاعتراف والعدالةِ..
فويل لمن لا يَعْتَرِفُ، اقتناعا، بإمكانياتها.

***

فعزلها عن مشاركة الرجال، لا يخدم دَوْرَها..
وكيف نطمئن على الأجيال، من تربيتها؟
وهي مجرد رقم من بين حريم بعلها..
فالتنقيص منها يعطل مساهمتَها..
لا نَظْمَنُ بالعزل والحجاب تَعَففَها..
لكن بالعلم، بالحرية، بالمساواة نقويها..
فويل لمن لا يعمل حقا، على تعزيز مكانتها.

***

فهي بلا رجل بجانبها دوما، لا وجود لها..
والرجل لوحده، بلا معنى له بدونهما..
ولا حياة لكليهما خارج صُحْبَتهما..
فجمعهما حتمية بطبيعتهما..
لا فرق إلا بعلمهما وعملهما..
والصراع وهم مصطنع أبدا، بينهما..
فويل لمن يؤمن بنواقص واهية عندها.

***

من ضلعه خلقت، مًتخِذَة منه بعلا لها..
يَحِن إلى نفسه، كلما اشتاق إليها..
هي قطعة منه، فلا مفر له منها..
تَحِن إليه دوما، فهو أصلُ كيانها..
لا انفصال منه أصلا، طِوال حياتها..
فلا مناص أبدا، من الانجذاب إليها..
فويل لمن لا يستحضر أسرار وجودها.

***

فكلما ابتعدتْ عن الرجل اشتاق إليها..
وترغب في قربه، كلما نأى عنها..
وعند دُنْوِها منه، لا يفكر فيها..
ولا تهتم به، عند الدنُوِ منها..
فحضوره دوما، غياب لديها..
وغيابه حضور دائم، في مخيلتها..
فويل لمن لا يثبت وجودها من عدمها.

***

يكثر الحديث عن الحب، قبل وبعد زواجها..
من التعسف والاستغلال يحميها..
فبدا الحب طَعْما لاستجلابها..
ومن شر الرجولة، لا يقيها..
باسم الحب 5، يتم استعبادها..
فيتحول إلى جحيم، يعكر صفوها..
فويل لمن لا يُخْلِصُ دوما، في معاشرتها.

***

سجينة الفراش والطهي وتربية أطفالها..
محكومة بقوامة الرجل بالخضوع..
لا مكان للحب في الموضوع..
فالحب ممكن قبل الزواج..
وبعده، يخضع لصيرورة الاندماج..
تقوده سلطة الذكورة ولعبة المزاج..
فويل لمن لا يفهم حقا، خلفيات دونيتها.

***

فالحب يضعف، مع الوقت، عنده وعندها..
وتبقى الجاذبية والألفة، والوفاء بينهما..
وحده الضمير الأخلاقي يحكمهما..
والاحترام والتقدير من واجباتهما..
والحق والواجب يضبطا سلوكهما..
والمودة والسكينة أبدا، تجمعاهما..
فويل لمن يصدق باستمرار الحب معها..

***

ما يربطهما أكبر من الحب لديه ولديها..
وما يجمعهما أكثر من لذة الاشتهاء..
فالحب رغبة زائلة عند الارتواء..
لحظة أنس، محكومة بالانتهاء..
والمعاشرة بالحسنى وبالصفاء..
تستمر بينهما أبدا، مع طول البقاء..
فويل لمن لا يمنح للألفة حق دوامها.

***

فالحب هبة من الله، قَلما نَعْرِفُ توظيفها..
نور رباني، يسري في كل عروقنا..
يخص به الأمهات والآباءَ فينا..
فحب الذرية من قيم فطرتنا..
وحب الوالدين، يسمو يإحساننا..
وما تبقى منه، يخضع للمصالح عندنا..
فويل لمن يجهل سِر المحبة في جملتها.
 
***

والإنسان يحب، لأغراض محددة يبتغيها..
فحبه لله تعالى، طمعا في جنته..
وحبه للرسول، طلبا لشفاعته..
وحبه لغيرهما من أطماعه..
بجعل حبيبته تابعة لملكيته..
ليحتكرها بالمجان دوما لنفسه..
فويل لمن يحب المرأة من أجل تدحينها..

***

فالمرأة جوهرةٌ ثمينة، ينبغي العناية بها..
والرجل طفل، للمرأة دور في رعايته..
مِيالٌ إلى التعنيف لتحقيق رجولته..
تلجأ إلى الدموع لتجنب عقابه..
بالنكد والخداع، ترد على تعسفه..
بالمودة والتحمل، تقلل من تسلطه..
فويل لمن لا يتوقف انضباطا، عن عنفها.

***

والمرأة والِدَةُ الرجلِ، بعْدَ تِسْعةٍ في بطنها..
قبل أن يكون أباها، أو أخاها، أو بعلها..
فهو يترَعْرعُ بتنشئتها وبتربيتها..
ويبقى أبدا، الطفل المدلل لديها..
سواء كأبيها أو كزوجها أو كابنها..
وباستمرار، يتنكر لها ويتمرد عليها..
فويل لمن لا يقدر اعترافا، بكل تضحياتها.

***

فالرحمن الرحيم، في كتابه العزيز يُنْصِفُها..
والرسول محمد، في سنته يُكَرمُها..
والفقيه، بالإنجاب يَقيدها..
وفي البيت، وبتربية الأطفال يُكَبلُها..
وفي الخمار والحجاب، حية يَكْفَنُها..
وهي اليوم، تتحدى الجمود بصَحْوَتِها..
فويل لمن لا يؤمن، إنصافا، بصيرورة تَطَورِها.

***

فشرف الرجل عندنا مًرتبطٌ بالمرأة وبِعَوْراتها..
يذود عن عِرْضِ أمه وأخته، وزوجته وبناته..
عوض التحلي بالصدق مع غيره..
لتحقيق الصالح خارج أنانيته..
ولتجنب كل طالح في سلوكه..  
والدفاع عن عزة الانتماء لوطنه..
فويل لمن يختزل الشرف في ظاهر أنوثتها.

***

فعظمة الرجل غالبا، تتحقق بإلهامها..
وفساده حقا، يزيد بكثرة طلباتها..
لا تستمر الحياة أبدا بدونها..
مهما كانت، بخيرها وشرها..
فسر الحياة أصلا، في وجودها..
لا يستقيم في الحقيقة إلا بإنصافها..
فويل لمن لا يشارك فعلا، في تحريرها.

***

على المرأة اليوم، أن تُعْلِنَ عن تَحَدياتها..
على أنها قادرة على فرض كيانها..
قادرةٌ على تعويض النقص فيها..
قادرةٌ على رفض التعدد بإرادتها..
فهي تقبل أو ترفُض من يتقدم لها..
لتحقيق المساواة التي تنادي بها..
فويل لمن لا يؤمن، بكل إنصاف، بقدراتها..

***

عليها أن تُظهر للرجل، بفعلٍ وإصرارٍ، نَديَتَها..
لا بالاتكال والدلال، لا بالغُنْج والبكاء..
لا بالمناشدة و"الكُوتَا" 6   والرجاء..
لا تحتاج إلى الصدقة من البخلاء..
لا تحتاج إلى الاعتراف من الجهلاء..
عليها أن تأخذ حقها بالفعل، بكل إباء..
فويل لمن لا يُقَدر اعترافا، قيمةَ نضالاتها.

***

فالمرأة بجدارة وإقدام، تعبر، عن قدراتها..
بدأت تخترق بثبات، جل المهماتِ..
ناجحة بثقة، في كل المسئولياتِ..
مهيأة بحزم، لولوج مراكز القراراتِ..
تمتلك الكفاءة في كل  المجالاتِ..
والمناصفة آتية حتما، بطعم المساواةِ..
فويل لمن يضع العصا ظلما، بعجلة تقدمها.

***

واليوم، تتقاسم القُوامَةَ مع الرجل باجتهادها..
رافضة للتمييز المُكَرسِ لمكانتها الدونيةِ..
هي واحدة مكتملة، غير قابلة للقسمةِ..
قادرة فعلا، على إثبات ذاتها المُتمكنةِ..
بالعلم، بالعمل، بالتحدي، بقوة الإرادة..
تحتاج إلى اعتراف وتقدير، وحسن المعاملةِ..
فويل لمن لا يشارك عدلا، في الإقرار بكيانها.

***

فصحوة المرأة، بجد ونضال، آتية لا ريب فيها..
بعزيمة من فلاذ، لا مناص من إقرارها..
تؤسس، في عالم الرجال، مكانتَها..
باجتهاد صادق جاد، تؤكد وجودها..
لا بشكليات ذاتية، بمظاهر أنوثتها..
ناجحة بالفعل، في كل امتحانات تخوضها..
فويل لمن لا يفسح المجال كليا، لتَفَتحِها.

***

فلا تكافؤ المرأةِ مع الرجل، راجعٌ لطبيعتها..
والمفاضلةُ والتمايزُ، لا يقْبَلهُ اختلافُهُما..
والتجاذُبُ والتكامُلُ، مَكْفولٌ بوجودهِما..
بالرأفة، بالرحمة، يذوب خلافهما..
بالتعاوُن، بالتفاهُم، يدوم انسجامهما..
والمجتمعات اليوم، ترقى بالتكامل بينهما..
فويل لمن لا يؤمن بأحَقيَة ومِصْداقِية أدوارها.

***

كفى من الاحتقار ومن التنقيص من قيمتها!
فهي اليوم، تتأكد بالفعل، من قوامتها..
في البيت، في العمل، في الأعمال..
في المدن، في القرى، في الجبال..
تحتاج إلى اعترافِ، من حضرة الرجال..
لا قوة في الكون اليوم، توقف تطلعاتها..
فويل لمن يتغاضى الطرف، لهضم حقوقها.

***

كفى من ترويج النكَد، وجعله أبدا قوتَ يومها!
كفى من التبعية والحرمان من حريتِها!
كفى من التعنيف دوما والتحرش بها!
فإلى متى نَبْخَسُها ونتجاهلُ مكانتَها؟
وإلى متى نخاطب جسدها لا عقلَها؟
ألم يأت وقتٌ لمراجعة نظرتنا لإنصافِها؟
فويل لمن لا يؤمن بقيمة التغيير بمسيرتِها.

------------------------------------------------------------
بنعيسى احسينات –  المغرب

هومش:

1 -  مانيكان: تمثال لعرض الملابس ونحوها أو عارضة أو عارض أزياء.
2 - خديجة: الزوجة الأولى لرسول الله محمد(ص).
3 – قال الله تعالى في سورة النساء، آية 128: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير). وقوله تعالى في نفس السورة، آية 34: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ﴾.
4 - يقول الله تعالى في سورة النور:( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)

5 -  الحب خارج المودة والسكينة، يبقى نزوة وأنانية، ونفاق وخداع، ونصب واحتيال..

6 - كلمة "كوتا"(quota)  مصطلح من أصل لاتيني، مستأنس في اللغة العربية، يستخدم بدرجة كبيرة للإشارة إلى تخصيص نسبة, أو حصة أو عدد محدد من مقاعد الهيئات المنتخبة مثل: البرلمانات والمجالس البلدية للنساء، لضمان بلوغ المرأة إلى مواقع التشريع وصناعة القرار.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك