اغلاق

نحن نفتقد للحب الذكي، بقلم: بسام عرابي

ابني ذكي! للأسف فإن الحب للأولاد في تقديري يجعلنا نفضل جوانب في التعامل معهم على جوانب أخرى تحتاج إلى اهتمام أكثر وأولى. وعندما يقول الأب أو بالذات عندما تقول


صورة للتوضيح فقط

الأم " ابني ذكي " فهي تقف عند هذا الحد من القول وتتعمد الوقوف كأنها أمام رامزور أحمر تنتظر إشارة المرور! ولكن لا أحد يملك إشارة التغيير،  لأن الأب بطبيعة الحال ضعيف الرأي وجديد العهد بالسواقة الأسرية والقيادة التربوية والتعليمية.  فنحن نفتقد لمصداقية هذا القول " ابني ذكي "! ونفتقد لمصداقية الحب الأسري الذي يجب أن يتحول الى تربوي تعليمي في تطوير هذه الصفة بالذات التي اكتشفناها مبكرا في حياتنا وممارساتنا اليومية مع أولادنا، لأنه لا يكفي أن نقول وما أسهل القول لأنه لا يتحول لصدق وشفافية ووضوح  في تعاملنا مع أسرتنا، ولأننا أولا نخاف الوضوح والصراحة ونخاف الفشل والسقوط في الطريق وأيضا نخاف العواقب والعقاب والتوبيخ والتأنيب فيما إذا فشلنا في تربية أولادنا .
ولذلك  ونتيجة لهذه المتناقضات والمفارقات التي تجعلنا نبتعد كثيرا عن الصدق والأمانة في التربية ونفتقد جاذبيتنا للحب في تعاملنا مع أولادنا ، وأيضا نفتقد للحب في تعاملنا مع الجار ومع العم والخال ومع المعلم والصديق ومع الضيوف في بيوتنا  والأسماء كثيرة ..... إلخ ..

تباعد بين القول والفعل
هذا الاقتصار الضيق والتباعد بين القول والفعل والتناقض بين مشاعرنا وبين واقعنا وحياتنا جعلنا نفكر في أكثر من برنامج ومشروع وفكرة تلتقي في أهداف مشتركة ومرغوبة ووجدنا أن أسرع طريق وأفضل أسلوب وأحسن رد يكون عن طريق برنامج التنمية والتربية والتوعية البشرية العاطفية والذهنية التي تكافح وتناضل من أجل ادخال طرق تفكير جديدة ومتنورة ومتميزة وخاصة في تواصل الأجيال كما هو الحال في برنامج فن الحوار ولغة ابداع الأفكار.
ومن شبه المستحيل أيضا أن يخرج  إنسان عاقلٌ ومتعلم  ومتنور ومتمكن ثقافيا أن يلقَ الحل، ولكن الحل الأفضل والأسمى
هو في برنامج ( فن الحوار وخطاب الانتصار )، والمبني على الأصول العشرين في الذكاء العاطفي وذاكرة المستقبل في التنمية والتوعية  والتربية البشرية ، والذي  يعالج الكثير من القضايا الطلابية من الجوانب التفكيرية والابداعية والثقة بالذات وعدم الخوف من الوقوف أمام الجمهور ومضاعفة القدرة على التركيز وزيادة القدرة على التمييز بين الغث والسمين وبين الصح والخطأ وبين الضار والنافع وبين الطمع والرضا ، وأيضا الجوانب العاطفية والروحانية ، وكيف يكون التعاون والتعامل والتلاقي المحبوب والمبدع بينها كلها.
الآن يمكن لمديري المدارس والمركزين والاستشاريين والمتعطشين لبرامج القيادة والريادة والتغيير النفسي والنوعي في سلوك الطلاب أن يتوجه الى كلية المجتمع من اجل التواصل والتحاور حول الآلية والطرق الصحيحة في تمرير هذا البرنامج الشامل والأول في الصدارة من حيث تعدد الفوائد وتعدد الزوايا ووجهات النظر ، والرؤيا التي يطرحها قولا ونظريا وعمليا مع مشاركة الهيئة التعليمية  وأيضا مع أولياء الأمور في مشاركة فعالة وليس فقط وهمية كما هو اليوم في شبكات التواصل الالكترونية!
 
بسام عرابي - مؤلف سلسلة مجالس الاذكياء) 
 

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق