اغلاق

آن أوان الجد ، بقلم: محمد السيد

أن نصدر أزماتنا وفشلنا الى خارج حدود بلادنا بدلا من الوقوف مع الذات وتصويب مسارنا ، هو قمة الخطأ في قيادة مجتمعنا الى مصير مجهول ، وتركه كالقطيع المبعثر ، تنهشه


الصورة للتوضيح فقط 

الذئاب بينما يبني الآخر نفسه مستخدما خطابنا التقليدي سلما لصعوده الى قمة البناء نعم نحن بتنا السلم لصعوده بممارساتنا الهوجاء وتبادلنا للأكاذيب فيما بيننا وتحشيد طلابنا وطالباتنا نحو المستقبل القاتم ودفعهم الى المواجهة العبثية وهروبنا الى بروجنا .
كفاكم استخداما للبسطاء من أجل ثرائكم ، فقد امتلأت جيوبكم من هناك ، وتقاتلون من أجل البقاء هنا في كنيست اسرائيل من جهة وترفعون شعارا مناهضا لها من جهة اخرى.
ربما يتوافق معكم بعض البسطاء الساذجين من أهلنا ، لكن يتوافق معكم تماما المستفيدون من اموالكم.
لماذا تحتضنوننا عندما نؤيد خطابكم وعندما نكون خداما لكم ولمشروعكم ، وتسلون سيوفكم في وجوهنا عندما نتجرأ على انتقادكم أو نمارس حقنا في طرح برنامجنا؟
لماذا لا تريدون غيركم في كنيست اسرائيل يا من تذيلون اسماء احزابكم الاسرائيلية بالديمقراطية؟ ، أم ان احزابكم ليست اسرائيلية ؟ فلأي برلمان تترشحون وتتوسلون ان نصوت لكم ؟ أليس هو برلمان اسرائيل الذي يسميه بعضكم عندما يكون خارج حدود بلادنا بالكنيست الصهيوني ؟ .
الهذا الحد وصل بكم الاستخفاف بعقول جماهيرنا ؟
الا ترون ان جماهيرنا ملت خطابكم وتسعى الى البناء والحفاظ على الوجود ؟
ألا ترون انكم تواصلون سلب ارادتنا وتمررون مشاريع خطيرة ربما بشكل غير مباشر ؟
ثم ما لنا وللسلطة الوطنية الفلسطينية وللتواصل ؟ وهل نحن البديل للقيادة الفلسطينية أم ان لكل فلسطيني خصوصيته حيثما كان ؟.
ثم نسألكم ما الذي قدمتموه للقضية الفلسطينية ؟
عدا عن صراخكم حيث جفت حلوقكم من كثرته ، وما كانت النتيجة سوى المزيد من الهدم والاقتلاع ، شيء واحد لم تنازعكم عليه السلطات وهو وجودكم في الكنيست بطرحكم هذا ، فأنتم تقدمون لهم الدعم وتحولتم الى شارع معبد يسلكه اليمين المتطرف لقمعنا اكثر وتمرير سياسته ضدنا.
انتم تعلمون ان خطابنا هو الذي يحرج اليمين الذي يريد ان يسمع فقط اصواتكم  .

"جمهورنا مل خطابكم"
آن الأوان ان تدركوا ان جمهورنا مل خطابكم ولن يكون بعد أداة في أياديكم تحركونه كيف ما شئتم ومتى ، انكم تهاجمون الأنظمة العربية على ديكتاتوريتها ، وتمارسون الديمقراطية في اسرائيل من خلال احزابكم المعتمدة من قبل مسجل الاحزاب الاسرائيلي وتتقنون فن التسجيل وتتقاتلون على ميزانيات الاحزاب التي تتسلموها نهاية كل شهر ، فأحزابكم ممولة من اسرائيل .
اجيبونا ، أليس الأمر كذلك ؟
تذكروا كيف كنتم تصفون شركائكم بالعمالة وبقدرة قادر أصبحتم بنعمة الكنيست اخوانا.
الحديث يطول ولدينا الكثير لنقول ، فكفاكم هجوما علينا وترككم للهاجمين علينا كلنا ، والتفتوا الى مستقبلنا فجماهيرنا أمانة في اعناقنا وآن الأوان لتحريكهم في الاتجاه الصحيح واشراكهم في كل صغيرة وكبيرة.
انتم لا تريدون ان يقاسمكم احد في اموال جاءت بأسمائنا ، وتريدون طمس كل صوت يرتفع لكشف المستور .
تحية كرامة ومساواة لأهلنا



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك