اغلاق

مقال: كان الله بعون الرئيس عون، بقلم: عمر عبد القادر غندور

كان الله بعون الرئيس عون، ورث بلدا منقسما يكاد المرء فيه لا يثق بأقرب الناس اليه...ولو اراد فخامة الرئيس ان يبحث عن نطقة مشتركة ينطلق منها الى لملمة الشمل فما وجد!!


الرئيس اللبناني ميشال عون، تصوير Gettyimage

الشيء الوحيد المشترك بين الطبقة السياسية وغالبية اللبنانيين الساحقة هو "حب لبنان"
الاكثرية الساحقة تحب لبنان لانه الوطن والهوية وجواز السفر..
والطبقة السياسية تحب لبنان بقدر ما يحصل على المنافع والصفقات والتوظيفات ورسو المناقصات.
فجأة قرروا ان تكون للدولة موازنة ولا بد من فرض ضرائب جديدة على اللبنانيين!!!
فتشوا ونقبوا وبحثوا عن موارد جديدة، فلم يجدوا الا فرض ضرائب جديدة قالوا انها لن تمس الطبقة الفقيرة!! يعني الضرائب ستنال من جميع اللبنانيين الذين دخل الفقر من ابوابهم جميعا وليس تسللا من شبابيكهم...
صدرت دراسات وابحاث دقيقة تطلب من الدولة اقفال حنفيات الهدر واستئصال الفساد او الحد من عربداته واستعادة الدولة للاملاك البحرية ووقف التوظيف العبثي للأقارب والمحاسيب والازلام!!
 وبينت هذه الدراسات ان الاموال التي ستتوفر من هذه "النفضة" ستغطي عجز الموازنة...
 ولأن الحرامية في الدولة وفي المؤسسات والادارات وفي الاملاك البحرية لم يهبطوا بالمظلات من عوالم كونية أخرى، بل كلهم ابناء مرجعيات وحمايات وضمانات لا يمكن ان تمس واحدا منهم، وهم جميعا ابناء حلال وليس فيهم واحدا ابن حرام ذكرني هذا الواقع المؤسف بمطحنجي متنفذ ومدعوم من احد النافذين في الدولة، يستوفي عن كل مد قمح تمنية طحين، ولوحظ ان هذا المطبخجي كان يستوفي تمنية الطحين بصاع اكبر من صالع القمح، فاشتكاه الناس للدولة، فأبدلته بغيره، فجاء الثاني اسوأ من الاول وهكذا دواليك، فضجت الناس وحضروا بشكل مظاهرة الى الحاكم فاستقبلهم بعد ان عرف غرضهم وقال لهم: علمتم اننا ابدلنا المطبخجية الحرامية لاننا نحرص على المصلحة الوطنية. وكل مطبخجي ما بيكون على قد الخاطر ابدلناه. فقالوا له: طول عمرك سيدنا العلة ليست بهؤلاء المطبخجية بل في الصاع والتمنية.
    فصاح الحاكم بهم بغضب: كفى الصاع صاع الدولة والتمنية تمنيتها ولا اقبل ان يتطاول احد على نظام الدولة وقوانينها (1).  

( عمر عبد القادر غندور رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي )
 
(1)   الحكاية مأخوذة من كتاب "لئلا تضيع" للأديب اللبناني سلام الراسي الملقب بشيخ الادب الشعبي المولود في إبل السقي الجنوب  عام 1911  و المتوفي عام 1993.
 



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق