اغلاق

زهرات فقوعة ينتصرن لـ‘الملكة سوسن‘!

اختارت طالبات بنات فقوعة الثانوية بمحافظة جنين إحياء يوم البيئة على طريقتهن، فبحن في فعالية نظمها مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن


طالبات المدرسة يتأملن في تفتح الزهرة

والأراضي المقدسة ومركز العمل التنموي/ معًا بنصوص ورسائل وأفكار لإنصاف الزهرة الوطنية لفلسطين.
وتجمعت الزهرات في حديقة المدرسة البيئية التي يرعاها مركز معًا، أمام أزهار السوسن قبل أيام من تفتحها، واستمعن لمحاضرة حول التنوع الحيوي لفلسطين وأقاليمها النباتية الأربعة، وبدأن بسرد خواطرهن للنبات البصلي المُعمّر، المتميز بلونه البنفسجي القاتم الإضافة إلى الأصفر، وكبر حجم البتلات الزهرية.  فيما تنمو الزهرة وتتفتح في نيسان، ويصل طول النبتة بين 40-60 سم.

طب وتجميل
ومما عرفته الزهرات عن النبتة أن السيقان الأفقية لنبتة بلدتهن، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومترا شمال شرق جنين، تستعمل في العطر والطب في الأزمنة القديمة، بينما يستخدم اليوم زيته كدواء مسكن، ويستعمل الجذر والزهرة للنكهة واللون. وتحتوي الأوراق حمض الإسكوربيك، بينما تستخدم ساقه الأرضية لمعالجة السعال والربو. ويستعمل لتعطير مساحيق التجميل، ويدخل في صناعة معاجين الأسنان.
وتفاخرت الطالبات بإنفراد قريتهن عالميًا بالسوسنة، وتوطنها في جبالها، بعد عام واحد من اعتماد مجلس الوزراء لها زهرة وطنية لفلسطين، بجهود سلطة جودة البيئة.

غزل وحياة
وقالت رنين فتحي "إن السوسنة واسمها العلمي  Iris haynei في غاية الجمال، وتبدو بحق سيدة الأزهار الفلسطينية.
وشبهتها تالا أحمد بزهرة الحياة، التي تهب لمن ينظر إليها السعادة بهدوء ألوانها". ورأت نور سهيل أن "السوسنة كفيلة بالراحة النفسية لكل من يشاهدها وهي متفتحة". وباحت ربى صالح "بأهمية الحفاظ على الزهرة، وخاصة من القطف والتخريب، ودعت المتنزهين في جبال بلدتها إلى الالتفات لجمال السوسنة وتفادي قطفها، أو رمي النفايات بجوارها".
ودعت سارة محمود زميلاتها في مدارس الوطن "لزيارة القرية، والتمتع بجمال الزهرة، ومشاهدة ألوانها الملكية".
واقترحت مروة أمين "تقديم نماذج للزهرة ووضعها كتحف فنية في منازل القرية"، داعيةً إلى "عدم قطفها، أو نقل أبصالها لمناطق أخرى".
وكتبت ثراء صلاح: "نحتاج إلى حماية زهرتنا الوطنية من الانقراض أو التراجع، ولتعليم الأطفال كيفية المحافظة عليها". ولخصت شام فراس: "هذه الزهرة هي تعطر لنا حياتنا".

وصف ومبادرات
وشبهت آلاء أبو عيد الزهرة "بالنجمة الرقيقة، التي تحتاج إلى حماية ورعاية، والتعلم من رقتها عدم قطفها أو تخريب أبصالها". ونادت نغم صلاح "بتدشين محمية طبيعية للزهرة الوطنية لفلسطين في القرية". وقالت هديل صلاح: "بوسع وسائل الإعلام تبني الزهرة ونشرها في الصحف والقنوات الفضائية والمحلية، ونقل صورتها إلى من لا يعرفها، ودعوته إلى عدم تخريبها". وأضافت: "يمكن رسم صورتها على جدران المدرسة، ووضع رمز كبير لها على مداخل القرية، لتبقى حاضرة طوال العام".
وبثت روان صالح: "زهرتنا رمز للحب والسلام والجمال، وهي تستحق أن تطبع على الملابس والحقائب والكتب، وتنتشر على الحافلات، وفي الدوائر الرسمية والخاصة".
وقالت سوار السعدي: "علينا إرشاد السياح القادمين لفقوعة حول الزهرة، وتعريفهم بما تحمله من دلالات، وأهميتها في تراثنا".
واقترحت مريم حكيم "طباعة صور كبيرة للسوسنة، ووضعها في معبر الكرامة بأريحا؛ لتعريف المسافرين والزوار بها، ونقل حكايتها لمن لم يسمع بها".
وقالت رغد محمود: "نتمنى أن نشاهد زهراتنا على غلاف الكتب المدرسية، ونضع صورتها في كل غرفة صفية، وعلى المراسلات الرسمية أيضًا".
فيما رأت المرشدة التربوية تغريد زيود أن "وضع الزهرة على طوابع خاصة سيعزز من حضورها، وهي جميلة لتزيين العملة الرسمية، حال صار لنا ( جنيهات)، وعادت لنا حريتنا".
وأكدت المعلمة يسرى أبو فرحة أن "الطالبات سينفذن في الفترة القادمة مبادرة لتزيين المدرسة بالصور، مثلما نحرص على تعليمهن عدم قطف الزهرة، ونغرسها اليوم داخل الحديقة، فلا يعقل أن تكون سيدة فقوعة الأولى غائبة عن مدرستنا".

حديقة وجهود
بدوره، أشار م. علاء جمعة من مركز معًا إلى أن "الحديقة البيئية التي أطلقت في المدرسة، تسعى للتعريف بأهمية الزراعة، والعودة إلى الأرض، وتدرب الطالبات على الإنتاج العضوي للورقيات والخضروات بأساليب بسيطة، وتمثل السوسنة رمزًا كبيراً ليس لفقوعة بل للوطن كله".
فيما أكد المدير التنفيذي لـ"التعليم البيئي" سيمون عوض "حرص المركز على التعريف بالزهرة الوطنية لفلسطين، من خلال تبني صورتها على غلاف أجندة الربيع لعام 2016، ونشر معلومات تعريفية بها بالعربية والإنجليزية، واستخدامها إلى جانب الطائر الوطني لفلسطين في احتفالية 30 سنة على انطلاق المركز".
وأضاف: "نفخر بمبادرة عصفور الشمس الفلسطيني، طائرا وطنياً، التي أطلقها المطران د. منيب يونان والمركز، بتنسيب من سلطة جودة البيئة، والتي اعتمدها مجلس الوزراء في شباط 2015، إضافة إلى اعتبار 5 آذار يومًا للبيئة الفلسطينية".
يشار إلى أن "التعليم البيئي" نفذ وينفذ بالتعاون مع مؤسسات رسمية وأهلية فعاليات يوم البيئة هذا العام في معظم المحافظات، عبر حملات تشجير، ونظافة، ومحاضرات، ومسارات بيئية، ومسابقات خضراء.





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
اغلاق