اغلاق

المطران حنا: ’ستبقى اجراس كنائسنا تقرع ومآذن مساجدنا تكبر’

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة غزة والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة هادفة


سيادة المطران عطا الله حنا

للتعرف على معالم البلدة القديمة وزيارة مقدساتها. استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس ومن ثم جولة داخل الكنيسة. ثم استمع الوفد الى حديث روحي من سيادة المطران وذلك في كاتدرائية مار يعقوب.
تحدث سيادته عن "روحانية الصوم الاربعيني المقدس وما يعنيه هذا الموسم الشريف". وتحدث سيادته عن "الحضور المسيحي في فلسطين وضرورة العمل على ان يبقى هذا الحضور فاعلا وان نؤدي رسالتنا وواجبنا وان نقوم بخدمة هذه الارض المقدسة والدفاع عن مقدساتها ونصرة شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة هذا الشعب الذي نحن جزء اساسي من مكوناته".

"هذه القلة هي مطالبة بأن تكون ملحاً وخميرة لهذه الأرض"
قال سيادته مخاطبا الوفد "اذا ما نظرتم الى انفسكم وشاهدتم انكم قلة في عددكم لا تخافوا لان هذه القلة هي مطالبة بأن تكون ملحاً وخميرة لهذه الارض، نحن قلة في عددنا بسبب ما الم بنا وبشعبنا ولكننا لسنا اقلية في وطننا وفي هذه الارض المقدسة التي نعيش فيها وننتمي الى تاريخها وهويتها وتراثها وشعبها المناضل من اجل الحرية".
وعبر سيادته "عن تضامنه مع قطاع غزة الحبيب هذا القطاع المحاصر وقد ادى هذا الحصار الى كثير من المآسي الانسانية، اهلنا في قطاع غزة يعيشون في ظروف معيشية اسوأ من العالم الثالث في ظل حالات البطالة والفقر وفي ظل حصار ما زال مستمرا ومتواصلا ناهيك عن العدوان التي تعرض له القطاع الحبيب وادى الى كثير من الكوارث. ان الاوضاع المعيشية في قطاع غزة لا يمكن وصفها بالكلمات والتقارير التي تصل الينا تشير الى ذلك، ولكن وبالرغم من كل هذه الظروف اهلنا في قطاع غزة محافظين على معنوياتهم وانتماءهم الوطني الاصيل، اهلنا في قطاع غزة يحتاجون للتضامن معهم والتعاطف مع قضيتهم العادلة والمطالبة بأن يرفع هذا الحصار الظالم الذي يعانون منه. نحملكم رسالة تضامن ومحبة واخوة لاهلنا في قطاع غزة".
وأضاف:"نطلب منكم ان تنقلوا محبتنا وتعاطفنا ووقوفنا الى جانب اهلنا هناك ورفضنا لهذا الحصار الظالم ولكافة السياسات التي تستهدف ابناء شعبنا في القطاع. ستبقى كنيسة القديس بورفيرويوس التاريخية الاثرية في غزة صرحا روحيا يفتخر به ابناء القطاع وستبقى اجراس كنيستنا في قطاع غزة تقرع مبشرة بقيم التلاقي والمحبة والاخوة بين ابناء شعبنا الفلسطيني، ستبقى اجراسنا تقرع واصوات مآذننا تكبر مؤكدة على وحدتنا واخوتنا وتلاقينا وانتماءنا للشعب العربي الفلسطيني الواحد".
قدم سيادته للوفد كتاب صلاة يستعمل في فترة الصوم كما قدم بعض المنشورات الروحية واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
وقد وجه الوفد التحية لسيادة المطران على "مواقفه وحضوره الدائم في الدفاع عن قضايا العدالة وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني"، ونقلوا لسيادته "تحية الاهل في قطاع غزة الذين يثمنون مواقفه في الدفاع عن القدس وعن القضية الفلسطينية بشكل عام".

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من اساتذة الجامعات الفلسطينية: "الفكر المتطرف يعالج بالفكر المستنير"
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن "منطقتنا العربية عانت وما زالت تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي أدى الى ما نواجهه اليوم من عنف واجرام وارهاب والذي يعد من اخطر تحديات العيش المشترك في مشرقنا العربي".
دعا سيادته الى "العمل على تقديم خطاب ديني معاصر ومستنير يتناسب والقرن الحادي والعشرين لمواجهة التشدد والتعصب والعنصرية والكراهية التي تلبس ثوب الدين والدين منها براء"، وقال: "ان الفكر المتطرف يعالج بالفكر المستنير ولا يمكن القضاء على التطرف الا من خلال ارساء خطاب انساني حضاري مستنير يقبل بالتعددية الدينية والفكرية ويحترم الاخر الذي وان اختلف عنا في دينه او معتقده الا انه اخ بالنسبة الينا في الانتماء الانساني".
واضاف: "نحن كرجال دين علينا مسؤولية كبيرة في ارساء هذا الخطاب العصري المستنير"، ودعا الى "استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتوصيل هذا الخطاب المستنير الى الشباب بدلا من تركهم فريسة سائغة لاصحاب الفكر المتطرف الاقصائي والعنصري".
وقال:"فلسطين تميزت بوحدة ابنائها والتجربة الفلسطينية في العيش المشترك متميزة وهي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها. يجب ان نحافظ على النموذج الفلسطيني الذي يستهدفه الاعداء خدمة لاجندات استعمارية وسياسات مشبوهة هادفة للنيل من عدالة قضيتنا الوطنية وكذلك تصفية هذه القضية".

"اقتراحات عملية"
كما قدم سيادة المطران بعض الاقتراحات العملية حول "الدور المطلوب من الجامعات واساتذة الجامعات في تكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية".
وقال:"آن لنا ان نقوم بمبادرات عملية والا نكتفي بالخطابات الانشائية، هنالك خطر محدق بنا وعلينا ان نتصدى له بالوعي والحكمة والاستقامة والرصانة. فرجال الدين يجب ان يكون لهم دورهم المنشود كما والمؤسسات التعليمية والتربوية والاعلامية، وكل واحد منا يجب ان يكون له دور في تكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية. ان الدولة المدنية هي الدولة التي تُحترم فيها كرامة الانسان وحريته وخصوصيته ولا يتحدثون فيها بلغة الاقلية او الاكثرية بل بلغة المواطن الذي من حقه ان يعيش وان تُصان حريته وكرامته. كما اننا يجب ان نؤكد على البعد العربي، فالعروبة تجمعنا بوصفها رابطة حضارية تقرب بين ابناء الامة العربية الواحدة، العروبة اطار يجمعنا جميعا"، كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات.
وقد جاءت كلمة سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من اساتذة الجامعات الفلسطينية والذين وصلوا الى مدينة القدس للقاء عدد من المرجعيات الدينية "بهدف اطلاق مبادرة هادفة لتكريس مبدأ المواطنة والدولة المدنية ونبذ التطرف والطائفية". وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا.

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من الكنيسة القبطية في استراليا: "نتضامن مع الكنيسة القبطية التي يتعرض ابنائها للاستهداف في سيناء"
واستقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من الكنيسة القبطية الارثوذكسية في استراليا والذين وصلوا في زيارة حج الى الاماكن المقدسة في فلسطين. وقد كان للوفد المكون من 40 شخصا لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا حيث استمعوا الى حديث روحي ابرز خلاله سيادة المطران الاهمية التاريخية والدينية لمدينة القدس، كما تحدث عن تاريخ كنيسة القيامة وكنيسة المهد وغيرها من الاماكن المقدسة في فلسطين. تحدث سيادته "عن القضية الفلسطينية وما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة في المدينة المقدسة".
كما عبر سيادة المطران "عن شجبه واستنكاره لاستهداف المسيحيين في شمال سيناء من قبل بعض العناصر الارهابية".
وقال سيادته "بأننا نتضامن مع الكنيسة القبطية ونعبر عن استنكارنا وشجبنا لهذا الارهاب الذي يستهدف المواطنين الآمنين. ان هذا الارهاب الذي يستهدف المسيحيين في سيناء والذي استهدفهم في اكثر من موقع في مصر هو ذاته الارهاب الذي يجتاح منطقتنا العربية مخلفا الكثير من المآسي الانسانية، انه ارهاب عابر للحدود يهدف الى تدمير الحضارة والتاريخ والنيل من الدولة المدنية الوطنية واثارة الفتن والتصدعات المذهبية في مجتمعاتنا. ان ما يحدث الآن في سيناء يندرج في اطار هذا المخطط المشبوه الذي نعرف من هي الجهات التي تموله وتغذيه وتدعمه وهدف هذا الارهاب هو ترويع المواطنين وتشويه صورة مشرقنا العربي وجعلنا نعيش في حالة من الرعب والخوف والقلق. اننا نتضامن مع الكنيسة القبطية التي تعرض ابنائها للاستهداف ونسأل الله بان يحفظ لنا مصر ويصونها وان تفشل كافة المؤامرات الهادفة للنيل من وحدة الشعب المصري واولئك المتآمرون على وحدة الشعب المصري الوطنية هم ذاتهم المتآمرون على سوريا وعلى العراق وعلى اليمن وعلى ليبيا وعلى غيرها من الاقطار العربية".

"تكريس الوحدة الوطنية وثقافة العيش المشترك"
وأضاف:"ان ردنا على هذا الارهاب المنظم يجب ان يكون من خلال تكريس الوحدة الوطنية وثقافة العيش المشترك فلا يجوز الاستسلام لما يريده هؤلاء الارهابيون منا وهو ان نحزم امتعتنا وان نغادر الى بلاد الاغتراب. نحن نعتقد بأننا نمر بمرحلة عصيبة وظروف استثنائية ويجب ان نكون على قدر كاف من الحكمة والرصانة والمسؤولية والاستقامة والوعي لكي تكون خيارتنا صائبة وقراراتنا صحيحة. مشكلتنا ليست فقط مع هؤلاء الارهابيين وانما مع قوى الشر الظلامية التي تدعمهم وتؤازرهم وتوفر لهم المال والسلاح، المجرم الحقيقي ليس فقط من يقتل وليس فقط من يحمل سلاحا او سيفا ويذبح وانما اولئك الذين يعطون غطاء ودعما لهؤلاء انما هم ايضا شركاء في الجريمة المرتكبة. الكنيسة المصرية هي كنيسة الشهداء وقد قدمت الكثير من ابنائها اولئك الذين ذبحوا لانهم تمسكوا بايمانهم ولم يتخلوا عن قيمهم وهذه الدماء البريئة لن تذهب هدرا، انها دماء الشهداء والقديسين، انها دماء تؤكد بأننا سنبقى في هذه الارض ولن نتخلى عن قيمنا وتراثنا ورسالتنا وجذورنا".
وتابع:"ان اولئك الذين يذبحون ابناءنا ويستهدفونهم في سيناء وفي غيرها من الاماكن نقول لهم بأن ممارساتكم وافعالكم لن تجعلنا نتخلى عن قيمنا واخلاقنا ومبادئنا الروحية والانسانية، ولن تجعلنا نتخلى عن انتماءنا لعروبتنا النقية التي يسيء اليها بعض العربان، كما اننا لن نتخلى عن انتماءنا لهذا المشرق العربي الذي المسيحيون هم جزء اساسي من مكوناته. لن يتمكن هذا الارهاب من النيل من عزيمتنا وارادتنا وصمودنا، ولن يتمكن هؤلاء الارهابيون من اقتلاعنا من اوطاننا التي نحن فيها وسنبقى فيها مدافعين عن قضايانا وحضورنا وتاريخنا وقيمنا ومدافعين عن القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا جميعا. كل التعازي لاسر الشهداء مع تمنياتنا بالشفاء للجرحى والمصابين، وفي هذا الصوم الكبير نرفع الدعاء الى الله من اجل ان يحفظ لنا مصر ومن اجل ان يحفظ لنا مشرقنا العربي. نسأله تعالى ان يمن علينا بسلامه وعدله وان يفتقدنا برحمته وان ينير القلوب والعقول والضمائر لكي تعود الى انسانيتها، نحن لم نتعود على ان ندعو على احد بالشر وما نتمناه لهؤلاء القتلة الارهابيين هو ان ينير الرب الاله قلوبهم وعقولهم لكي يعرفوا بأن الانسان خلق لا لكي يكون اداة موت وعنف وارهاب بل لكي يكون اداة سلام ومحبة وخير وبناء".
كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية واقيمت الصلاة على نية الوفد امام القبر المقدس.

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من مدينة جنين: " لن نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة احباط ويأس وقنوط وضعف واستسلام"
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من وجهاء وشخصيات مدينة جنين في شمال الضفة الغربية والذين وصلوا الى مدينة القدس في زيارة هادفة لتفقد بعض المؤسسات المقدسية وزيارة المواقع الدينية والتاريخية في المدينة المقدسة. وقد استهل الوفد المكون من 30 شخصا زيارتهم للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة وبعد جولة داخل الكنيسة كانت هنالك كلمة لسيادة المطران. رحب صاحب السيادة بالوفد القادم من مدينة جنين و"الذين تمكنوا من الوصول الى المدينة المقدسة بالرغم من كافة الحواجز والظروف التي يمر بها شعبنا".
اكد سيادة المطران بأن "مدينة القدس هي عاصمتنا الروحية والوطنية وستبقى القدس لاصحابها مهما اشتدت حدة المؤامرات والمخططات والمحاولات الهادفة لابتلاع المدينة المقدسة وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها الدينية والتاريخية والتراثية".
اكد سيادة المطران "ضرورة العمل من اجل توحيد الصفوف ونبذ الانقسامات"، مؤكدا بأن "المستفيد الحقيقي من الانقسامات الفلسطينية هو الاحتلال المستمر في سياساته في مدينة القدس في ظل حالة الانقسامات الفلسطينية الداخلية والوضع العربي الكارثي والانحياز الغربي لاسرائيل".

"القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة"
وقال:"ان قضيتنا الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة تحتاج من ابناء شعبنا ان يكونوا اكثر لحمة وحكمة ووعيا وانتماء لهذه الارض المقدسة ولقضية شعبنا الفلسطيني العادلة. نمر بمرحلة يريدنا فيها الاعداء ان نكون مشرذمين وان نكون مفككين وان نعيش حالة ضياع وضعف وخلل وان نكون في مستنقع اليأس والاحباط والقنوط. علينا ان نتصدى لهذه المظاهرالسلبية التي تسيء لعدالة قضية شعبنا وعلينا ان نعمل من اجل توعية ابناءنا وغرس محبة الوطن في نفوسهم وفي قلوبهم وعقولهم. علينا ان نعمل معا وسويا من اجل افشال كافة المخططات المعادية الهادفة للنيل من عزيمتنا ومعنوياتنا وارادتنا وجعلنا نعيش في اجواء من الاحباط واليأس والقنوط والاستسلام لسياسات الاحتلال وممارساته وافعاله. قضيتنا هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولا يضيع حق وراءه مطالب وعلينا جميعا ان نكون على قدر هذه المسؤولية وان تكون معنوياتنا عالية والا نتأثر بأولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة ترهل وخلل وضعف واستسلام للامر الواقع الذي يرسمه الاحتلال لشعبنا".
وأضاف:"المسيحيون الفلسطينيون وان كانوا قلة في عددهم في هذه الارض المقدسة الا انهم ليسوا اقلية وسيبقى الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة رغما عن كل الظروف والتحديات، الحضور المسيحي في هذه الارض المباركة لم ينقطع منذ اكثر من الفي عام وستبقى الكنيسة في ديارنا تؤدي رسالتها وسيبقى المسيحيون الفلسطينيون كما كانوا دوما ملتزمين بانتماءهم الوطني ودفاعهم عن قضية شعبهم".
كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق