اغلاق

برنامج تطوير القيادة يقدم خدمة تعليمية لمدرسة في الخليل

"لم تعرف المعلمات المشاركات في برنامج تطوير القيادة والمعلمين LTD في مدرسة تيسير مرقة الأساسية للبنات والواقعة في البلدة القديمة في الخليل أن استخدامهن للوح


مرور الطالبات عن الحاجز في طريقهن الى المدرسة

الذكي خلال الحصة الصفية كان وسيلة تعدت التعليم والتدريب، بل أصبحت وسيلة للعلب والتعلم في آن واحد، خاصة للطالبات اللواتي يعانين من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال رحلتهن للوصول إلى المدرسة، وعبورهن الحواجز، أو مرورهن بالبلدة القديمة في الخليل المزدحمة بقوات الاحتلال ومستوطنيه، فبدلاً من أن ترتجف أصوات الطالبات خوفاً من الاحتلال وقسوته خلال الحصص الدراسية، أصبحت حصة اللوح الذكي تضج بأصواتهن فرحاً بالتعلم واللعب معا، وضحكاتهن علت في المدرسة لتغلب قهرهن من الإسرائيليين". وذلك بحسب بيان صادر عن مديرية تربية الخليل.
وأضاف البيان:"
هذا ما شهدته في حصة اللغة الانجليزية، والعلوم، والرياضيات، والتكنولوجيا لبعض الصفوف في مدرسة تيسير مرقة الأساسية والحاصلة على جائزة المدرسة المتميزة للعام الدراسي 2015/2016 رغم قسوة الظروف المحيطة، فعندما تم إشراك المدرسة في برنامج LTD لدعم القيادة والمعلمين أضاف إلى المدرسة خبرة جديدة ساهمت في تميزها بين مدارس مديرية التربية والتعليم في الخليل، فاستثمرت مديرة المدرسة سحر الجعبري والمعلمات المشاركات اللوح الذكي لتعليم الطالبات وتوضيح المناهج الدراسية، هذا كان هدفهم في بداية الأمر، ولكن عندما أصبح تجاوب الطالبات يزداد ويخفف من وطأة الضغوطات النفسية التي يعانينها يومياً خلال وصولهن المدرسة، أصبح اللوح الذكي وسيلة للتفريغ النفسي وتسهيل اندماج الطالبات في الحصة الصفية".

تعددت استخدامات اللوح الذكي
وتابع: "تقول الطالبة بشائر غلمة من الصف الخامس الأساسي أنها تتنظر الحصة التي يستخدم فيها اللوح الذكي بفارغ الصبر لأنها تتعلم العلوم وتعلب وترسم وتكتب بمشاركة زميلاتها في الصف الأمر الذي انعكس على أدائها الأكاديمي وزاد من تحصيلها في مادة العلوم. بينما أبدت الطالبة ملاك جابر من الصف السابع الأساسي رغبتها بأن تتحول جميع الحصص الدراسية إلى حصة اللوح الذكي لدوره في التخفيف من الآثار النفسية السلبية التي يتركها قوات الاحتلال الإسرائيلي فيها نفسها نتيجة لوقوفها فترات طويلة قرب الحاجز أثناء محاولتها الوصول للمدرسة، ولفتت إلى أنها سرعان ما تندمج بالحصة خلال ممارستها للعلب والتعلم في حصة اللوح الذكي".
وأفاد البيان:"تعددت استخدامات اللوح الذكي في مدرسة تيسير مرقة ما بين استخدامه لعرض الأفلام التعلمية، والكتابة والرسم والإجابة ضمن نظام المجموعات، والقراءة، وتوظيفه في العروضات التعليمية التي توضح المفاهيم وتبسط أفكار في المنهاج الدراسي. وبين مدير التربية والتعليم الأستاذ عاطف الجمل أن مدرسة تيسير مرقة واحدة من المدارس الخمسة والعشرون التي تم استهدفهم في برنامج تطوير القيادة والمعلمين في المديرية في المرحلة الأولى، وهي واحدة من مدارس البلدة القديمة التي تم إشراكها في البرنامج ليخدم مجتمع البلدة القديمة بشكل عام وللأسر ذوي الدخل المحدود والتي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، فالبرنامج وفر أحدث أساليب التدريس وأحدث الوسائل التكنولوجية ليدعم الطلبة وأهاليهم".

"صقل وتطوير المهارات الشخصية للطالبات"
وأوضح البيان:"ليس هذا فحسب، فقد أبدت مديرة المدرسة سحر الجعبري أن برنامج دعم وتطوير القيادة والمعلمين ساهم وبشكل مباشر في صقل وتطوير المهارات الشخصية للطالبات لتصبح أكثر موائمة و توجهات وزارة التربية والتعليم العالي لتحفيزهن على الإنجاز وتهيئتهن لإعداد ملف الإنجاز الذي أصبح متطلباً رئيسياً لاجتياز الثانوية العامة، وقد استخرجت النشاطات التي نفذت ضمن البرنامج والتي  تتركز على مبدأ (الطالب محور العملية التعليمية والتربوية) شخصيات استطاعت أن تكسر حاجز الخوف والخجل من الوقوف أمام الجمهور أثناء المشاركة في  النشاطات اللاصفية، وفي الإذاعة الصباحية، وشرح الدروس التعليمية ،كما وكشف عن مهارات عالية جداً في استخدام الكاميرا والتصوير".
وأضاف:"فالطالبة سارة أبو خلف من الصف التاسع إحدى الطالبات التي استطاعت أن تدمج بين حبها للأرض وتعلقها بالتراث الحضاري للبلدة القديمة في الخليل من ناحية، ورغبتها في استخدام الكاميرات الرقمية التي وفرها البرنامج للمدرسة من ناحية أخرى، فأبت أصالة سارة إلا ان تقودها حاملة الكاميرا إلى أزقة البلدة القديمة وأسواقها، وإلى الحرم الإبراهيمي الشريف، لتترجم صورها الفوتوغرافية عبق التاريخ وروحانية المكان التي يلمسها أي زائر الى المدرسة لدرجة أنه لا يرغب بأن يبعد عينيه عن هذه الصور المعلقة على الجدران. تقول سارة أنها أرادت أن تلتقط  صوراً للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف لتشعر الزائرين بعراقة المكان وأصالته، ولتثير انسانيتهم، ولتشعرهم بأن يعيشون لقطات كاميراتها وكأنها لحظات حقيقة في سيناريو حياتهم على أرض الواقع".

"بناء قدرات مديري المدارس والمشرفين التربويين"
وتابع البيان: "ولفتت سارة إلى حبها في تصوير الطبيعية ومشاركتها في تصوير أنشطة المدرسة وبعض الصور التوضيحية التي تحتجها المعلمات في توضيح المفاهيم الدراسية، وهذا مما زاد من مهاراتها التي بدأت بتشجيع مديرة المدرسة والمعلمات وإرشادهن لها في الطرق الصحيحة لاستخدام الكاميرا. برنامج LTD الذي أشرك مدارس البلدة القديمة في الخليل، كشف عن موهبة حقيقية ترجمت حب الأرض وعراقتها إلى صور تجبرك على عيش لقطاتها دون تردد، وصقل شخصيات طالبات مدرسة تيسير مرقة ليقدن زمام المبادرة في الانخراط بالأنشطة الصفية واللامنهجية، كما قدم خدمة انسانية في التخفيف من صعوبة التأقلم في المدرسة نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ودمج بين التعليم واللعب لتصبح المدرسة صديقة للطفل وملاذً أمناّ للطالبات في ظل قسوة الاحتلال وجبروته".
وذكر البيان "أن البرنامج  تطوير القيادة والمعلمين يركز على بناء قدرات مديري المدارس والمشرفين التربويين والمعلمين في مجال تحسين الممارسات التعليمية داخل الغرفة الصفية وتطوير قدرات التربويين وتمكينهم من تنفيذ التدريب في مجالي القيادة التربوية من ناحية، وتطوير المعلمين بما يتوافق وتطلعات الوزارة واستراتيجيتها من ناحية أخرى".







لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق