اغلاق

معن بشور يكتب من لبنان: ‘من وحي يوم الحراك الشعبي‘، وعن ست الحبايب

بيروت: الرئيس سعد الحريري هو رئيس الوزراء الوحيد منذ 50 عاما الذي لم التق به، بسبب تباين في الرؤى السياسية والاقتصادية، ومع ذلك كنت منزعجا من الطريقة التي

 
معن بشور

تعامل بها البعض معه حين جاء اليوم الى المعتصمين في ساحة رياض الصلح لاكثر من سبب :
1-لانني ضد التعرض برمي حجارة او عصي او قناني فارغة ضد اي مواطن، فكيف اذا كان مسوؤلا بمقام  حكومي رفيع ،مهما بلغ حجم اعتراضي على سياساته .
2- لانني اعتقد ان تصرفات كهذه، يقوم بها افراد ،تسيء لعشرات الالاف من المعتصمين بشكل حضاري وسلمي يظهر حجم الهوة بين السلطة والشعب.
3-نحن نعترض على الحكام لانهم يرفضون الاستماع  الى صوت الناس، فهل يعقل ان  يتصرف بعض الناس كالحكام فيرفضون الاستماع الى صوت المسوؤل.
4-لان مثل هذه التصرفات تشير الى ان البعض لم يستفد من دروس التحرك التاريخي الرائع الذي قام به شباب لبنان عام 2015. فنجح المتضررون  منه الى جر بعض اطرافه الى منزلقات  ادت الى انحسار التحرك.

19/ اذار 2017 يوم للمواطنية بوجه الظلم  والفساد
في 19 اذار ذابت 8 و14 اذار، وبات في لبنان حقيقة شعبية عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق والاجيال والبيئات والمشارب السياسية والحزبية،حقيقة شعبية متنامية لا بد ان تطيح يوما  بكل القوانين والقرارات  الجائرة ،قرارات التجويع والتهجير، وعلاقات الفساد والافساد، خصوصا حين تستولد من داخلها قيادات جامعة بين الصلابة والحكمة ،محصنة بوجه المزايدات والانقسامات،بعيدة عن اي استعراض او استغلال شخصي او فئوي او حزبي ،رافضة اي انزلاق في مواجهات امنية يستدرجهم اليها اهل الفساد وهم كثر،قيادات تفكر في سبل الارتقاء بهذا التحرك ليحقق اهدافه المحددة هذه المرة باسقاط الرسوم والضرائب الجديدة، واقرار سلسلةالرتب والرواتب  ،وضرب روؤس الفساد ومواقعه الموجودة في كل  والطوائف والمذاهب والاجيال والمناطق.
ما نراه اليوم في الساحات والميادين شباب وشعب لبنان الواحد الموحد بوجه الغلاء والاحتكار والفساد والافساد.

 ست الحبايب
كم كان المنظر مهيبا ومؤثرا وحميميا في الندوة الشمالية في طرابلس وهي تحتفل ،مع تجمع اللجان والروابط الشعبية في الشمال، بعيد "ست الحبايب"مع كوكبة من الامهات في المدينة التي تستحق ان يطلق عليها ام الشهداء والاولياء والعلماء  وتستحق ان تبدأ فيهاالاحتفالات بعيد الام .
ورغم المهابة والحنان ألطاغيين على الحفل ،وأجتماع الاهل والاصدقاء حول امهات لكل منهن حكاية عطاء لاحدود لها ،لكن الوجع العام السأئد لدى اللبنانيين من التعجيل في الضرائب ،والتسويف في المطالب ،كان حاضرا ايضا لانه وجع أم لا تجد الغذاء ،والدواء ،والحليب، والسكن ،واالتعليم ،والعمل، والتكافؤ في الفرص ،والبيئة النظيفة، والجنسية لابنائها،بل وجع امة فيها احتلال واحتراب وقهر وفساد واستبداد...
في عيد ست الحبايب ننحني اجلالا واكراما لتلك التي لولاها ما عرفنا الحياة .


سعد الحريري , تصوير: getty images


تصوير:AFP




لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق