اغلاق

قصّة اليوم : ما لونُ فرشاتكَ يا سالِم ؟!

دخَلَتِ المُعلِّمَةُ شآم غرفَةَ الصَّفِّ الأوَّلِ مُبتسمَةً كَعَادتِها، وَفرحَةً بِيومٍ جديدٍ بِصُحبةِ طلّابها، وقالتْ: اليومَ يا أحبّائي سََنَتَبارى وَنَتَسابقُ في مسابقة مسلّيَة،


الصورة للتوضيح فقط


تُحَمِّسّكُم وتسعدُكم وتزيّنُ ابتسامَتَكم.
تعالَتْ ضحكاتُ الأطفالِ وَعَلَتْ صَيحاتُهم وتابعوا المعلّمة باهتمامٍ شديد....
رَسَمَتِ المعلمة شآم على السّبُّورة فرشاةَ أسنان كبيرة جدّا، وَطَلَبَتْ من كلِّ طفلٍ أن يرسمَها على دفترِِهِِِِ، فيلوِّنها بنفسِ لونِ فرشاتِهِ الخاصَّة! 
بدأتِ المسابقة وَتراقصتِ الألوانُ على الدَّفاتر حين دَغْدَغَتْها أناملَ الأطفال الصَّغيرة، إلا سالم فقد نَسِيَ لَوْنَ فرشاتِهِ! فهوَ لم يستعملْها منذ أسبوعِ تقريبًا!
واحتارَ سالم بِأيِّ الألوانِ يلوّنُ فرشاتَهُ في رسمِهِ! عندَها همسَتْ لهُ أسنانُهُ: قُلْنا لك يا سالم مرّتينِ بل مرارًا وَتِكرارًا إنّنا كَصَحْنِ الطَّعامِ يجبُ غَْسلُهُ بعدَ كلّ وَجْبَة! كُنْتَ كَعادتِكَ تَسْتهزئُ بنا، وَتُهْمِلُنا، وَكُنْتَ تأكلُ منْ ذاتِ الصَّحنِ أكثرَ من مرّة رغمَ تراكمِ بقايا الطَّعام فيهِ!
قالَ سالم: حََسَنًا، ألا تتََذكَّرْنَ يا أسناني الحبيبة لَوْنَ فرشاتي العجيبَة؟  
أجَبْنَهُ بِحَسْرةٍ وَعِتاب : نحن لا نعرفُ منذُ عامٍ وأكثر إلا اللّونَ الأصْفَرَ وبعضَ النّقاطِ السّوداء! أفهمْتَ قَصدَنا يا حَبيبَنا ؟
رَنَّ جرسُُ الحصّة فاِنْتَهتِ المسابقةُ، وَلَمْ يَحْظَ سالم بالجوائز التي وَزَّعَتْها المعلِّمةُ شآم على الفائزين، وعادَ سالم إلى بيْتِهِ حَزينًا، وَحينَ فتحَ بابَ غرفتِهِ وَجَدَ نفسَهُ طائرًا على ظهرِ فرشاةٍ كبيرةٍ لا لونَ لها، حَمَلَتْهُ إلى مَدينَةٍ كلِّها أسنانٌ ملوَّنة، كانتْ تَتَفَتَّحُ تمامَا كالزُّهورِ، كانَ سالم فرحًا جدًّا بهذِهِ المغامرة!
اِستيقَظَ صباحًا مُنْفعلًا.... آهٍ آه! لقد كانَ حُلْمًا مُدْهِشًا ومُلَوّنًا وجميلًا!  
نهضَ من نومهِ وسارَعَ سالم إلى فرشاتِهِ الحَمراء، نظّفَ أسنانَهُ ثلاثَ مرّاتٍ، طولً وَعرضًا، وبحرَكَةِ دائريّةٍ، حتّى تلألأت كالنّجومِ وَلَمَعْتْ كاللّؤلؤ ! حَمَلَ محفظتَهُُ قاصِدًا مَدْرَستَهُ ومسرعًا إلى صفِّهِ عَلّ المعلمة شآم تعلنُ عن تلكَ المسابقة، ليحظى بعدَها بجائزة المسابقة ! من يدري فَقَدْ تكونُ الجائزة سكاكرَ ملّوَنَةً لذيذةً وفرشاةَ أسنانٍ جديدة! 

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
اغلاق