اغلاق

خاطرة : لحظات تشتاق النسيان، بقلم: قمر عرابي

يؤرقهم الخوف من تلك الهواجس التي تأسر أذهانهم، والأصوات المجروحة التي تهمس في أذنتهم من شتى الأنحاء دون توقف ، تراود أفكارهم في كل حين انها هواجس ماضيهم الدنيء .

 
صورة للتوضيح فقط


انها الذكريات العابرة من عالم الماضي المنصرم   يعيشون في حاضر من  المتعة المنعدمة بعدما أصابهم الشقاء من شدة الفشل و قد أيقنوا أنهم للفشل عنوان  لم يدركوا انها سلسلة التجارب التي يليها النجاح فأصبح ضمير الإرادة لديهم ميت وماتت روح الكفاح مع ذلك الضمير ، وأصبحت تلك الذكريات تترك فيهم أثرا لا يزول تدخل إلى فكرهم دون استئذان  ،  اليوم مستمر في مضي الساعات والدقائق هذا روتين في الحياة و تلك الهواجس و الذكريات البائسة  أصبحت روتين لحياتهم نتيجة لأفعالهم ومسيرة فكرهم المضطرب يعجزون عن نسيان تلك الذكريات بطعمها المأساوي .

لا يتمكنون من الاستغاثة بالحاضر فأحداث اليوم والأمس وليدة له ، تقيم مجازر دموية في أنفسهم المشينة ، يشتاقون  لنسيان الماضي القبيح وبداية صفحة بيضاء من مذكرات سيرورة حياتهم ، صفحة نقية يضعون فيها النقاط على الحروف ويتقنون قواعدها بشكل تام لكي يحيون الضمير الميت من جديد يكتبون فيها كل الكلمات عن الماضي ويجعلونه حبرا فقط وتبقى صرخات مسجونة بين سطور تلك الصفحة لكي يملئوا صدورهم حبورا من كذبات .
بعد كل هذه التجارب التي باءت محملة بالفشل لم يصبحوا على دراية بأن الحياة خط متموج من مختلف الطرقات اما الممهدة أو المليئة النواتئ والمرتفعات ..
هؤلاء الأشخاص هم الذين لم يدركوا قواعد الحياة هم الأشخاص الذين يفكرون دون تنفيذ أو ينفذون دون تفكير الذين لا يعلمون أن الفشل هو البداية التي تتيح لهم البدء من جديد بذكاء وفطنة أكبر و أنها مسيرة من المد والجزر …
هناك الأمس التعيس الذي لم نشأ به  مضى واليوم الذي عشناه سيمضي بكل حالاته فلنطمح الى غد مشرق جديد مكلل بالنجاح ..
ان العالم مزدحم في الاعلى فاسعى الى الوصول بأمان و احجز مكانك مستقلا في القمة ..



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق