اغلاق

تكريم المخرج الراحل رياض مصاروة بمركز محمود درويش بالناصرة

أقيمت يوم الجمعة الماضي في مركز محمود درويش الثقافي البلدي في الناصرة، وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح، ندوة أدبية وفنية خاصة، تكريما للمخرج المسرحي الراحل
Loading the player...

رياض مصاروة، دعت إليها دائرة الثقافة والرياضة والشباب ورعتها بلدية الناصرة. وقد أقيمت الندوة بالتعاون مع مدرسة الجليل الثانوية، وقد كان حضور طالبات وطلاب المدرسة ومعلميها لافتا.
شارك في الندوة المربي فيصل طه مدير مدرسة الجليل الثانوية والدكتور الأديب محمد هيبي وأدارها الشاعر مفلح طبعوني الذي رحّب بالحضور والمحاضرين، وتحدّث عن المخرج مصاروة وعن مسيرته الابداعية منذ سنة 1976 حتى رحيله في نهاية السنة الماضية. وعرّج الطبعوني في كلمته على "كابوس الأرض اليباب"، رواية مصاروة الأخيرة.

طه: طلابنا متعطشون لمعرفة أدبنا المحلي وإبداعنا
في كلمته، قال المربي فيصل طه: "يقترب رياض، يرقب شخصياته، يدعها لشأنها أحيانا، ويتمسّك بها أحيانا أخرى، يخاطبها، يخاطب نفسه في دائرة كابوسه منتجا حالة حوارية متشعبة، حالة تنساب فيها الصور وتتسابق في الظهور من خلال شخصيات الرواية الأنثوية في غالبها. فهذه فتاة الزنابق الدمشقية، الفراتية، لا تريد الموت، تبحث عن زنبقة حمراء في هذه الأرض اليباب، تنتظر الخلاص من المخلّص. وتنتصب الفارعة، فارعة فلسطين والقدس تجرجر جماجمها وتاريخها المدمّى، تحمل حكايتها وتحميها. وتعتلي سلمى الحلبية "ميديا" حلبة المسرح جاهدة تبحث عن براءتها من تهمة قتل أطفالها، سلمى تظهر جريئة عميقة صارخة" .
وأضاف طه "أن طلابنا متعطشون لمعرفة أدبنا المحلي وإبداعنا بشكل عام، لذلك أوصى بالإكثار من مثل هذه الندوات لما فيه مصلحة طلابنا" .

د. هيبي: مصاروة يجعل القارئ يشعر بأنّه أمام عرض مسرحي يتحكّم به الراوي ويُشارك فيه
وجاء في كلمة الدكتور الأديب محمد هيبي: "رياض مصاروة في روايته، "كابوس الأرض اليباب"، يجعل القارئ يشعر بأنّه أمام عرض مسرحي يتحكّم به الراوي ويُشارك فيه. تظلّ عينا القارئ مشدودتين إلى الراوي وشخصياته، أحيانا يتكلّم ويُفكّر عنها، وأحيانا يتركها تتكلّم بحرية، وأحيانا أخرى تتداخل الأصوات. لذلك يظلّ فكر القارئ مشتّتا بين الراوي الجالس بين شخصياته، وهي تتنقّل بين أزمنة وأمكنة غريبة. نرى مثلا، ماء الفرات ملوّنا باللون الأزرق والأحمر، والسبب معروف، ولكن، لأول مرّة نرى الفرات وقد أصابه الجفاف وغزته الجرذان تقضم ما تكدّس فيه من عظام الموتى/ القتلى ... وتتواصل الأسئلة المشاهد الكابوسية حتى آخر الرواية ... في رسمه للزمان والمكان، يعبّر الكاتب عن رعبه من اليباب العربي واستمراره. فلا نعرف بالضبط أين يجلس الراوي؟ هل يتنقّل مع الشخصيات من مكان لمكان؟ أم يجلس في مكان ما يُشرف منه ويُوجّه نظر المشاهدين أو القراء إلى حيث يُريد من الوطن العربي الذي اجتاحه اليباب، فأصبح خرابا، شمسه خجولة ورعده عقيم لا يُمطر، وأناسه يُؤمنون بالخرافات والأساطير، ويّقدّمون القرابين وينتظرون المعجزات" .
وأضاف هيبي في نهاية حديثه: "رواية "كابوس الأرض اليباب"، أقلّ ما يُمكن أن يُقال فيها، إنّها رواية تستحقّ القراءة، لنّها تقرأ واقعنا العربي المؤلم، قراءة فيها الكثير من الصدق والإبداع، والكثير من الألم والنقد والفضح للعبث الأكثر إيلاما. فقد جسّد فيها الكاتب، اليباب العربي وما يرافقه من عبث قاتل، وباح كذلك بمكنونات صدره ونقل إلينا عصارة ألمه من هذا اليباب وذلك العبث الذي لم يرَ رياض مصاروة له نهاية" .
وفي النهاية، فتح الطبعوني باب النقاش أمام الحضور فشارك الكثير منهم بأسئلة وملاحظات حول الرواية موضوع الندوة مما أثراها وزادها حيوية. وجدير بالذكر أن زوجة المرحوم قد حضرت الندوة، وعبّرت في نهايتها عن شكرها العميق للذين ساهموا في تنظيم الندوة وتنفيذها، وشكرت بشكل خاص المحاضرين: المربي فيصل طه والكاتب د. محمد هيبي.
يذكر أنّه بعد الندوة، أقيم معرض للفن التشكيلي تحت عنوان "نرسم رياض مصاروة"، شارك فيه عدد من الفنانين الموهوبين. وقد كان رياض قد شغل منصب مدير المركز الثقافي البلدي لسنوات طويلة.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما




















































































































































































بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق