اغلاق

قصيدة بعنوان ‘الى غيداء‘ .. بقلم : جميلة شحادة

غيداء, طفلة من مدينة قلنسوة، كنتُ قد استمعتُ لحديثها في مقابلة نُشرت على صفحات التواصل الإجتماعي، بعد أن هُدم بيت عائلتها مع 10 بيوت أخرى في المدينة يوم الثلاثاء الموافق 10.1.17.


جميلة شحادة

غيداء طفلة في الصف السادس الإبتدائي، تحلم بأن تصبح في المستقبل طبيبة. ولهذا فهي تمتلك لعبة بشخصية طبيبة وتحبها جدا، فهي تحافظ عليها وتخبئها بعد كل مرة تُنهي اللعب بها.
غيداء وأختها التوأم شيماء كانتا في المدرسة وقت هدم بيتهما فكان أكبر همها هو خسارة لعبتها.
تأثرتُ بحديثها فنظمتُ لها بعض الأبيات، فلربما غيداء هي رمز لكل من يخشى على حلمه ولكل من طريق عودته لبيته متعثر.


غيداءُ تلْهو وتَضحكُ = وخُصُلاتِ شَعرِها في الهواءِ تطير
تَحلُمُ وترسِمُ أحلامَها = على العَوْسَجِ وعلى قُصاصاتِ حَرير
فَرِحة هي بأحلامِها وتوَّاقة لِنثرِها = زنابقَ ونرجسَ وأزاهير
على آلامِ الطفولةِ وجراحِ العمرِ = فطبيبةً هي تنوي أن تَصير
وعندما كانتْ تنهلُ وتوأمتُها  = من موردِ العلمِ أمانا وسلاما وعبير
 غافلَها الشؤمُ وهدمَ بيتَها = على لِعبتِها التي خبَّأتْ تحتَ السرير
أخبروها أنْ اسْرعي لتُدركي حلمَكِ =  قبلَ أن يضيعَ وهباءً يصير
فحثَّتِ الخُطى تُسابقُ الريحَ عَلها =  تُنقذُ حلمَها منْ بأسِ عسير
ولكنْ هيهات هيهات تُدركُهُ  = فعثرات طريقِ عودتِها شائك َعصيّ المَسير

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق