اغلاق

قصيدة الثامن اذار .. بقلم : عناق مواسي

فَكري بنفسكِ ..


عناق مواسي

أيها الجَسَدُ هل شكوتَ مرةً من علة؟
وسرى الألمُ من مساجدِ الخبايا
إلى سماوات العُلا
وانخفض جناحُ البوحِ
صوتُ الأنين ما عاد مَحله
فكرتِ بالعصافير التي زقزقت مرة
وبالأخر الذي طوى عليكِ جناح الغياب
فكري بغيرك كما دائمًا
وفكري بنفسك
فالجسدُ وعاءُ الروحِ
إذا ما اكتمل نصاب الجمال
نحن اللواتي لقحّنا البرتقال
وزرعنا في الدروب السنابل
وقطفنا الشمس بالمناجل
لأجل أن نرسم دائرة النضال
وأنت تفكرين بنفسكِ
 فكري بنفسك
وإن كانت الذاكرة رصاص
اقطفي الليمون من آذار
ومن كل آذار
وأزهري ورداً وشجراً وثمار
يقول الشاعر
لا تنسَ من يطلبون السلام
فكري أنك أنت السلام
وحلقي مع النجوم على ظهر الغمام
الشموعُ تذوي لتضيء
إن لم تكوني الضوءَ في شموع القلب
لا نوافذ للشمس
لتدخلها
ولا معاصم للقمر
ليقبل يديك
فكري بنفسك
كي يفكر فيك المدار
وينعطف اتجاهك النهار
إن الوجع ماضٍ
وإن الجدول جارٍ
أي طبيب هذا الذي يقدم علاجًا لامرأة؟
وإن كان نصفُ الداءِ
ونصفُ الدواءِ انتِ
وكل العزيمة انتِ
ثوري
فما يسري الدمُ غاضباً
ثائراً
عاشقاً
هائماً
سوى دم الثوار
ستعود البلابل يومًا إلى أعشاشها
ويعود الماء المغرغر في الجدول
لكن امرأةً تمضي
لن تعودَ
إذا ما فكت الحصار
فكي ضفائر الحرية
ومشطي ليلك المكحل
واعرجي إلى سماء العُلا
امرأة تمضي لن يخذلها القطار
لكن امرأةً تمضي
لن تعود
إذا ما فكت الحصار
كل عام وانت اللوز
وكل عام وانت لوز آذار

* القيت القصيدة في المؤتمر العاشر لصحة المجتمع العربي في الناصرة في الثامن اذار

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق