اغلاق

‘ليالي الشرق الساحرة‘ .. بقلم : ابراهيم امين مؤمن

أيُّها العالم الغربي ...


ابراهيم امين مؤمن

هيا إلى الشرق العربي الساحر ، نمضى ليالٍ في ظل القمر الساطع والنجم اللامع ..
من شُرفات حفلات السهر ، ننظر إلى النيل الذي قبل أنْ يمتّعنا بموجاته التي زبُدتْ وأفرزتْ حضارة مصريتنا ، يرعرعنا بروائه الخالد الذي نستقي منه الحياة.
ذاك النيل الذي بُنيتْ على صلبه حضارة الفراعين التي امتدتْ سبعة آلاف عام وما زالتْ تلك الحضارة تتربّع على عروش حضارتكم فتأخذون منها ما جعل لكم السبق والريادة علينا.
تأخذون من أجسادنا، من عقولنا، من أبنيتنا، من برْديّاتنا ثم تترأسونا ..
حقاً إنّها حضارة الفراعين التي لا ينضب معينها أبدا.
لنستقي منه أرجوزة الشرق كما استقينا منه خرير ماء جرى في حلوقنا طُعماً وريّاً.
هو اللحن والكلمات (النيل) وما علينا إلا أنْ نُغني نحن الشرق بصوت البلابل فنطربَ ونُطرب محاولة منّا إلى عزف حضارة الفن الجميل الذي ولّى في قبور حفرتها أسماع وآذان فسدتْ أذواقهم واعتادت آذانهم على التمتع بالنشاز من اللحن.

نطرب على ترانيم كوكبة من الفن الجميل البائد .
نقصُّ في هذا الفن ونروي كيف طابتْ الأسماع وأينعتْ ,, ثم كيف فسدتْ في هذا الزمان وذبُلتْ وانكسرتْ..
نشرب فيها كؤوساً من شراب يسكر الأحزان فتمضي، ويأتي بالافراح فتبقى.
تتراءى لنا فيها رقصات الخيل العربي الأصيل على الطبول، فتهتز الارواح نشوانة راقصة على رقصة الخيل ودقِّ الطبول.
وتذهب عنا شرور الأنْفُس التي تلذُّ الأبصار من رقصات العاريات على أنغام الموسيقى ذات الأصوات الصاخبات ..
أيُّها الغرب... بل أيُّها الشرق
ما زال لدينا الكثير والكثير ولكنّا استسلمنا في قيعان الكسل على عروش تحت الماء نتغنى بأمجاد الماضي الذي يحلو الحديث عنه ولكنْ بأصوات النشاز,, دون أنْ نطفو طفو النجاة على الماء فنتغنى به ونعمل على إعادته فتصبح أصواتنا  كصوت البلابل فينفعنا في حاضرنا , ولكن للاسف إذا طفونا طفونا طفو الغرقى .
فلنستنفر الهمم ونشمر الأيادي والأرجل ونقف صفا محازيا لنعزف أُنشودة الخلاص من الوكس .ونستبدل مكانها أنشودة المجد والكرامة
إنّه .............
ما زال لدينا ما يسحر العيون ، ويأخذ بلبّ القلوب .
وما زالت لدينا مشكاة تضيء أبدا، ولا تنطفئ أبدا، تدرُّ لنا سحرا من النور الذي لا يفنى أبدا، وكل ما علينا أنْ نستنفر قوانا التي لجّمها الكسل، وخرّتْ قياثيرها منْهدّة بعد عزف متوال من تشدقات الصمت تارة وبين نشاز الصوت الذي يحاكي اصوات التوحش والافتراس تارة والتي تبعث في النفوس الخوف.

تلك المشكاة التي تنبعث نفوسنا من صمتها بعد النداء فتحيا نهارها وليلها فلا تغفل عن الملل ابدا..

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il



لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق