اغلاق

المشاجرات الزوجية شر لا بد منه.. فكيف تتصرف بعد انتهائها؟

جميع الأزواج يتشاجرون، ففي نهاية المطاف الحياة الزوجية تجمع بين شخصين يملكان وجهات نظر وطباعا مختلفة. البعض يظن بأن المشاجرات أكبر دليل على علاقة غير صحية،

 
الصورة للتوضيح فقط

لكن النظرة هذه خاطئة فعدم المشاجرة لا تعني حياة زوجية سعيدة وصحية.
فحتى الذين ينعمون بالسعادة يتشاجرون، لكن الفارق بينهم وبين التعساء يكمن في أسلوب المشاجرة وفي آلية التصرف بعد الانتهاء منها. الغالبية تعتمد مقاربات متشابهة بعد المشاجرات، وهي عادة تؤدي إلى تفاقم المشاكل وتعاظم مشاعر النفور بين الزوجين.
 
الادعاء وكأن شيئاً لم يحدث

تجاهل الأمر برمته والادعاء وكأن شيئاً لم يحدث ليس بالقرار الذكي. تجاهل الأمر يعني عدم اكتراث بالنتيجة أو بما حصل. عليك أن تقوم بجهود واضحة لإعادة التواصل، فبعد الغضب ثم الهدوء يجب القيام بجلسة تقيمية من أجل إصلاح الأضرار. تذكر بأنه بعد أي مشاجرة مع زوجتك مهما كانت تافهة هناك مجموعة من الأضرار التي تتفاوت حدتها بتفاوت حدة المشاجرة والأسلوب المعتمد. الأضرار هي أشبه بفقاعة ستكبر، حتى تصل إلى مرحلة الانفجار مستقبلاً. أسباب المشاجرات يجب التعامل معها، فإن لم تعرف ما الذي جعلها تتشاجر معك أو العكس فلا سبيل لحل الأمور.
 
ما يحصل بينكما يبقى بينكما 

الشعور بالحاجة للحديث عما حصل بينكما لشخص مقرب أمر طبيعي، لكن عليك التحكم بهذه المشاعر. خلافاتكما ليست مادة للنقاش أو المشاركة أو للتداول. حين تكتشف بأنك تحدثت بالأمر مع أي شخص كان سواء كان والدك أو صديقك المقرب فإن ثقتها بك ستصبح في حدها الأدنى، والسبب يرتبط بواقع أنها خلال المشاجرات تكون في أضعف أو أسوأ حالاتها، وأنت قمت بالكشف عن ذلك للآخرين. كما عليك ان تتذكر بأنه حين تكشف تفاصيل حياتك الخاصة ومشاكلك لأي شخص كان ومهما كان مقرباً فسيتم إطلاق الأحكام عليكما.. وليس بشكل إيجابي.
 
مدة المشاجرة ومشاعر الغضب والكره

كلما طالت مدة المشاجرات تعاظمت مشاعر الغضب عند الطرفين. الغضب والمشاعر المجروحة يمكنها أن تتراكم وتتحول إلى ما هو أسوأ، لذلك من الأهمية بمكان معرفة متى عليك إنهاء المشاجرة. كما لا تتجاهل هذه المشاعر بعد انتهاء المشاجرة خذ وقتك وامنحها بعض الوقت أيضاً ثم قم بمحاولة جديدة عقلانية للتواصل.
 
العناد وعدم تقبل الاعتذار

لا تكن عنيداً ولا تحمل الضغائن وتقبل الاعتذرات حين تقدمها. فحين تقدم لك زوجتك اعتذاراً صادقاً عليك تقبله، وإلا قمت بتعزيز جميع أنواع المشاعر السلبية لمدة أطول. المسامحة من الممارسات الصحية جداً في العلاقات وهي تؤسس لحياة زوجية سعيدة. هي ليست امرأة كاملة ومثالية وأنت أيضاً لست برجل كامل، لذلك إن كنت تتوقع منها أن تسامحك على بعض الأخطاء فعليك أن تقوم بالمثل.
 
الحجج والأعذار

التوتر، المرض، زحمة السير، جار مزعج .. جميع هذه الأسباب حجج واهية لا علاقة لها بواقع انك دخلت في مشاجرة مع زوجتك. لا تعتمد هذا المنطق لأنه ليس اعتذاراً ولن يدفعها لمسامحتك. «آسف ولكن يومي كان سيئاً» هذه الجملة لا مكان لها في العلاقات الزوجية، فهي لا ذنب لها فيما يحصل خارجاً فهي لم تكن السبب. هي موجودة لتستمع إليك لا لأن تنفس غضبك وإحباطك عليها.
 
لم تقصد ذلك؟ 

سواء كنت تقصد ما قلته أم لم تقصده، فلقد قمت بقول الجملة المريعة تلك ولا يمكنك التراجع عنها. لا يمكن أن تزيل الضرر بإبلاغها بأنك لم تقصد ما قلته لان ذلك سيجعلها تتأكد بأنك تحاربها بخبث ولؤم. حين تقوم بهذا الأمر عليك أن تعتذر ويمكنك الاعتراف بأنك قلت ما قلته لأنك كنت في موقف دفاعي وتشعر بالغضب. لاحقاً هدفك سيكون عدم تكرار الجمل التي «لا تقصدها» مجدداً. 

 
العقاب بالصمت

يحق لك بمساحتك الخاصة بعد المشاجرة كي تهدأ، لكن معاقبتها بالصمت أسوأ خيار ممكن. من الأهمية بمكان أن تعرف بأن المعاقبة بالصمت هي سوء معاملة عاطفية تتضمن قلة الاحترام والإذلال والتلاعب. خذ وقتك لكن قم بالتواصل معها حين تهدأ.

لدخول لزاوية شباب وبنات اضغط هنا

لمزيد من ع الماشي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق