اغلاق

كلمات من الصميم، بقلم :قمر عرابي مدينة عرابة البطوف

يضع الناس أناملهم على وسادتهم في كل مساء يتأملون الأيام التي مضت من حياتهم يتذكرون كل المواقف و الذكريات بحلوها و مرها و يأتي أمام خاطرهم شريط يبث


محمود درويش

الذكريات الجميلة  التي تترك بالقلب جمالا لا يمحى  و تترك في القلب حسرة تجعل الألسنة و العقول تتأوه مناجية لها
فلتعودي أيتها الذكريات !!
يتوسلون   بهدوء و سكينة  في ثنايا الظلام الحالك
مناجين الماضي  يطلبون الإغاثة منه لكي يعود بتلك الذكريات لتضمد الجروح التي جاء بها الحاضر مسرعًا ليعاقبهم ليكتب لهم مصيرا يسحقهم الى الجحيم  يأتي لهم بالكم الهائل من الهواجس ...
لكنهم يصمدون أمام كبريائهم للحياة يعارضونها كما تعارض الجبال أن تهتز أمام الريح قلوب كالصخر لا يسيل فيها حب و لا تواضع.
هؤلاء الناس أجمع  ذو الكيان السيء و الروح المتوحشة و النفس التي تشتهي و تطلب و من ثم تنال و تأخذ لكن لا تعلم بوجود ما يسمى "العطاء".
تلك الصفات أجمعها تسكن في جسد الانسان هنالك من يرغبها و يحبها   و هم في هذه الحياة جسد  بلا  روح  كلما أهنتهم يزدادون حقدا و حسدا و كلما تكلمت معهم بروح التواضع يأخذ كبريائهم بالازدياد  لكن  هذا الكون لا يحب هؤلاء الأموات لأن هذا الكون حي يحب الحياة
كما تستلقون على وساداتكم تفكرون بالأخذ و تشاؤون الكثير من الشهوات استلقوا يوما واحدا على وساداتكم فكروا بغيركم انظروا الى الوضع المشؤوم في المحيط الخارجي فكروا بالأفضل لأن الجميع بأمكانه أن يصبح فارسا لهذا العالم فارسا مساعدا مبادرا لبناء هذا العالم الذي يتوق اليه الكثير من الأطفال  المتشردون  و الأيتام التعيسون و  الفقراء المتسولين و يستحق هؤلاء ذو القلوب النقية  أن ينعموا بليلة خالية من التشرد و الصراخ و البكاء مليئة بالهدوء فالكل سواسية كأسنان المشط....
لعلكم تدركون و تصبحون على دراية أكثر أن هذا الواقع المشؤوم لكل العالم هو نتيجة لوجودكم و ووجود الكثير من أمثالكم الذين لا يفكرون الا بأنفسهم  ...
كلمات متواضعة من أعماق صميم متواضع محب للحياة لا يعرف الضغينة كالكاتب الفاضل محمود درويش
حيث قال:

وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ

لا تَنْسَ قوتَ الحمام

وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ

لا تنس مَنْ يطلبون السلام

وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ

مَنْ يرضَعُون الغمامٍ

وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ

لا تنس شعب الخيامْ

وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ

ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ

مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام

وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك

قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام 

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق